لوكهيد مارتن تستثمر 300 مليون دولار لتوسيع إنتاج الذخائر في تكساس

وسّعت شركة لوكهيد مارتن قدرتها على تصنيع الذخائر في منشأتها بمدينة غراند بريري في ولاية تكساس الأمريكية، بإضافة نحو 200 ألف قدم مربعة من المساحة الجديدة، لترتفع المساحة الإجمالية للموقع إلى أكثر من 735 ألف قدم مربعة. وأعلنت الشركة عن هذا التوسع في 14 أكتوبر، مرتبطًا باستثمار بقيمة 300 مليون دولار في الموقع.
وبحسب لوكهيد مارتن، ستدعم المساحة المضافة خطوط الأتمتة والتصنيع الرقمي والتصنيع الدقيق عالي الدقة. وتُصنّع منشأة غراند بريري مكونات وأنظمة فرعية لأربعة برامج رئيسية: صاروخ الدفاع الجوي PAC-3 MSE، ونظام الدفاع الصاروخي الطرفي THAAD، وصاروخ الضرب الدقيق PrSM، وصاروخ جو-جو المتقدم المشترك AIM-260 JATM. وأوضحت الشركة أن الهدف من التوسع هو رفع معدلات الإنتاج في هذه البرامج الأربعة في آنٍ واحد.
وفي إطار هذا الاستثمار، وقّعت لوكهيد مارتن اتفاقية مع شركة الأتمتة هادريان لإنشاء خلية تصنيع آلية مكوّنة من 24 ماكينة، يُتوقع تشغيلها في أوائل عام 2027، على أن يتولى تشغيلها كادر الإنتاج التابع لشركة لوكهيد نفسها. وقالت الشركة إنها تتوقع تشغيل نحو 100 ماكينة متقدمة في الموقع بنهاية عام 2026، بالإضافة إلى أكثر من 30 ماكينة تعمل حاليًا وتنتج آلاف القطع أسبوعيًا.
ويأتي توسع غراند بريري في إطار خطة أوسع بكثير؛ حيث تعتزم لوكهيد مارتن إنفاق ما بين 8 و9 مليارات دولار حتى عام 2030 على تصنيع الذخائر وتحديث أو توسيع أكثر من 20 منشأة أمريكية. وقالت الشركة إن هذا المجهود الأوسع سيخلق 6000 وظيفة جديدة، منها 2000 وظيفة في تكساس وحدها. ورحّب مسؤول في البنتاغون مختص بالمشتريات بهذه الخطوة، معتبرًا أنها تعزز سلسلة التوريد ومرونة القاعدة الصناعية.
ويعكس هذا الإعلان نمطًا أوسع في الصناعة الدفاعية الأمريكية، يتمثل في إعادة تعويض مخزونات الذخائر الدقيقة التي استُنزفت بفعل الحرب في أوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط. ويُعد نظاما PAC-3 MSE و THAAD من بين الأنظمة الأكثر طلبًا من الجيش الأمريكي وزبائن الحلفاء على حد سواء، في حين يحتل صاروخ PrSM مكانة محورية في مساعي الجيش الأمريكي لإعادة بناء قدرات النيران طويلة المدى.
وتعتمد على نظام PAC-3 MSE أو تنتظر استلامه دول حليفة عدة من بينها ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية والسعودية والإمارات وبولندا وقطر، إلى جانب الجيش الأمريكي. أما نظام THAAD فيخدم الجيش الأمريكي كذلك السعودية والإمارات. وتعني هذه القاعدة الواسعة من المستخدمين أن تأثير توسع غراند بريري يتجاوز الحدود الأمريكية بكثير، إذ تصب كل دفعة إنتاج إضافية مباشرة في تحديث منظومات الدفاع الجوي لدى الحلفاء.
ويرى مراقبون في القطاع أن هذه الخطوة جزء من اتجاه عالمي أوسع لتوسيع خطوط إنتاج الذخائر والصواريخ؛ فعدة دول، من بينها تركيا، اتخذت خطوات مماثلة في السنوات الأخيرة، مع سعي شركات مثل روكتسان وأسيلسان إلى زيادة مماثلة في قدراتها الإنتاجية الخاصة. وبهذا المعنى، يُعد مثال غراند بريري مؤشرًا ملموسًا آخر على توجّه صناعة الدفاع العالمية نحو إعطاء الأولوية لأمن التوريد.
وأفادت لوكهيد مارتن بأن التوسع سيُطبَّق تدريجيًا خلال الأشهر المقبلة، على أن تصل خلية هادريان الآلية إلى طاقتها الكاملة في أوائل 2027. ويُقدَّم هذا التوسع كخطوة ملموسة ضمن المسعى الأوسع للولايات المتحدة وحلفائها لإعادة بناء مخزونات الصواريخ الاستراتيجية.
المصادر
- لوكهيد مارتن، “Lockheed Martin Expands Advanced Munitions Manufacturing in Texas, Driving Thousands of New American Jobs”، 14 أكتوبر 2026 — استُخدم للإعلان الرسمي وأرقام الاستثمار والوظائف. (news.lockheedmartin.com)
- ديفنس نيوز (Defense News)، “Lockheed invests $300M in Texas plant to feed missile surge”، 15 أكتوبر 2026 — استُخدم لخطة 8-9 مليارات دولار حتى 2030 وتعليق مسؤول البنتاغون. (defensenews.com)
- ديفنس إندستري يوروب (Defence Industry Europe)، “Lockheed Martin says munitions manufacturing expansion will create 6,000 U.S. jobs” — استُخدم لتفاصيل شراكة هادريان للأتمتة وعدد الماكينات وقائمة البرامج (PAC-3 MSE, THAAD, PrSM, JATM). (defence-industry.eu)

