القوة العسكرية للكويت: كم دبابة ومقاتلة وصاروخاً في المخزون؟ (2026)

القوة العسكرية للكويت: كم دبابة ومقاتلة وصاروخاً في المخزون؟ (2026)
عرض ملخّص المقال
الخلاصة: تمتلك الكويت قوة صغيرة قوامها 17.500 عنصر، بينما ينفق البلد واحداً من أعلى المعدلات الدفاعية في العالم على مستوى الفرد، ومخزونها يعكس هذا الخيار. ويقوم العمود الفقري لقوّتها البرية على نحو 220 دبابة أبرامز حُدّثت إلى معيار M1A2K، إضافةً إلى مدافع PLZ-45 صينية الصنع. وعلى خلاف المعتاد في قوة جوية بهذا الحجم، تتسلّم الكويت في الفترة نفسها 28 مقاتلة F/A-18E/F سوبر هورنت و28 يوروفايتر تايفون، مشغّلةً خطّي مقاتلات غربيين متوازيين. ولا تضمّ البحرية فرقاطات ولا غواصات؛ فهي مبنية على زوارق الصواريخ وزوارق الدورية. ومنذ غزو 1990 صار جوهر العقيدة تأمين الردع عبر التحالف: فالبلاد تحمل صفة الحليف الرئيسي من خارج الناتو لدى الولايات المتحدة وتحتضن قواعد أمريكية. وبالنسبة لتركيا، الكويت سوق محتملة لا يوجد فيها بعد عقد منصّات كبير موثّق علناً، لكن السوابق الخليجية فيها تزداد قوّة.

المخزون العسكري للكويت من أوضح الأمثلة على كيف يبني بلد صغير قوّةً بميزانية كبيرة. فبنحو 17.500 عنصر عامل تُعدّ القوة من الأصغر في المنطقة حجماً، غير أن الإنفاق الدفاعي لكل فرد من الأعلى عالمياً. ومفتاح فهم هذه الصورة يقع في عام 1990: فالغزو العراقي وحملة التحرير التي تلته أعادا تشكيل مقاربة الكويت للدفاع بصورة دائمة. واليوم تبني البلاد مخزونها من منصّات غربية عالية النوعية ومن علاقات التحالف معاً، فيما لم تتجاوز صناعتها الدفاعية الخاصة مستوى الصيانة والإدامة.

نظرة عامة

  • الأفراد العاملون: ≈ 17.500 (الحرس الوطني منفصل ≈ 6.600)
  • الدبابات القتالية الرئيسية: ≈ 220 (M1A2K أبرامز)
  • الطائرات العسكرية (إجمالي): ≈ 130
  • المقاتلة الرئيسية: F/A-18E/F سوبر هورنت ويوروفايتر تايفون
  • الإنفاق الدفاعي: في نطاق 6% من الناتج المحلي؛ من الأعلى عالمياً على مستوى الفرد
  • غواصات / حاملات طائرات: لا يوجد — البحرية موجّهة للدفاع الساحلي

ملاحظة: الأرقام أدناه تقديرية ومستمدة من مصادر مفتوحة مثل Global Firepower وميزان IISS العسكري وSIPRI.

عن القوات المسلحة لـالكويت

تتألّف القوة العسكرية الكويتية من الجيش والقوة الجوية والبحرية، ويُضاف إليها الحرس الوطني الكويتي، وهو مؤسسة منفصلة تتبع الأمير مباشرةً. ويبلغ القوام العامل نحو 17.500 عنصر، والحرس الوطني نحو 6.600. وقد أُعيد العمل بالتجنيد الإلزامي عام 2017؛ ومع ذلك يبقى العامل البشري القيد البنيوي على حجم المخزون في بلد يحمل نحو ثلث سكانه الجنسية. ولهذا تُفضّل الكويت بنية قوة تقوم على النوعية والتحالف لا على العدد.

شكّلت تجربة 1990-1991 هذه العقيدة. فبعد أن حرّر تحالفٌ البلاد من الاحتلال العراقي، وقّعت الكويت عام 1991 اتفاق تعاون دفاعي مع الولايات المتحدة، وحصلت عام 2004 على صفة الحليف الرئيسي من خارج الناتو؛ وتحتضن مرافق مثل كامب عريفجان وقاعدة علي السالم الجوية قوات أمريكية. وفي الإطار نفسه وُقّعت اتفاقات تعاون دفاعي مع بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. والكويت كذلك جزء من بنية الدفاع المشترك لمجلس التعاون الخليجي ومن المعمار الإقليمي للدفاع الصاروخي.

وما يلفت النظر في المشتريات هو تعدّد المصادر. فمن الولايات المتحدة جاءت دبابات أبرامز ومروحيات أباتشي وبطاريات باتريوت ومقاتلات سوبر هورنت؛ ومن أوروبا مقاتلات يوروفايتر تايفون ومروحيات كاراكال ومركبات ديزرت واريور المدرعة؛ ومن الصين مدافع PLZ-45؛ ومن روسيا راجمات BM-30 سميرتش. وبوصفها أول مشترٍ خارجي لمدفع PLZ-45، كانت الكويت حاسمةً في إدخال المدفعية الصينية إلى الخليج. أما صناعتها الدفاعية المحلية فليست ناضجة بما يكفي لبناء منصّات؛ إذ تتركّز القدرة في الصيانة والإصلاح والإدامة. وهذا يجعل استدامة المخزون رهناً إلى حدّ بعيد بالعلاقات مع المورّدين الأجانب.

مخزون القوات البرية

نوع النظامالعدد التقديري
دبابات قتال رئيسية (M1A2 أبرامز، حُدّث الأسطول بأكمله إلى معيار M1A2K؛ ودبابات M-84 اليوغوسلافية مخزّنة إلى حدّ بعيد)≈ 220
مركبات قتال مدرعة (ديزرت واريور، BMP-2 وBMP-3، M113، ومركبات بعجلات من فئتَي باندور والفهد)≈ 1.000
مدافع هاوتزر — ذاتية الدفع ومقطورة (PLZ-45 عيار 155 ملم صينية الصنع، M109A3، ومدافع M114 المقطورة ومنظومات هاون)≈ 80
راجمات صواريخ (BM-30 سميرتش عيار 300 ملم روسية الصنع)≈ 27
عناصر القوات البرية لـالكويت
عناصر القوات البرية لـالكويت (صورة توضيحية). المصدر: ويكيميديا كومنز.

مخزون القوات الجوية

المنصةالعدد التقديري
إجمالي الطائرات العسكرية≈ 130
مقاتلات وطائرات هجوم — أسطول قيد التجديد: تحلّ 28 مقاتلة F/A-18E/F سوبر هورنت و28 يوروفايتر تايفون مكان طائرات F/A-18C/D هورنت≈ 60
مروحيات (AH-64D أباتشي هجومية، H225M كاراكال، UH-60M بلاك هوك، SA-342 غزال، AS332 سوبر بوما)≈ 60
طائرات نقل وتزويد بالوقود وتدريب (C-17 غلوبماستر III، KC-130J، L-100-30، هوك Mk64، شورتس توكانو)≈ 25

أنظمة الصواريخ والدفاع الجوي

النظامالنوع / ملاحظة
باتريوت PAC-2 GEM-T وPAC-3 MSEالطبقة العليا للدفاع الجوي والصاروخي، مرتبطة ببنية إنذار مبكر مشتركة مع الولايات المتحدة
سكاي غارد-أسبيدي وستاربرست ومنظومات دفاع جوي محمولة على الكتفطبقة الدفاع القريب والنقطي، حاسمة في حماية المنشآت النفطية
صاروخ هاربون AGM-84 المضاد للسفن وصاروخ SLAM-ER الجوّالقدرة الضرب من مسافة آمنة، تدخل الخدمة مع أسطول سوبر هورنت
الصواريخ الباليستية والإنتاج الصاروخي المحليلا يوجد — تعتمد قوة الضرب كلياً على منصّات الطائرات والمروحيات
عناصر الدفاع الجوي والصواريخ لـالكويت
عناصر الدفاع الجوي والصواريخ لـالكويت (صورة توضيحية). المصدر: ويكيميديا كومنز.

القوة البحرية

الفئة / النوعالعدد التقديري
زوارق صواريخ (فئة أم المرادم / P-37 BR، مسلّحة بصواريخ سي سكوا المضادة للسفن)≈ 8
زوارق دورية وزوارق هجوم سريع (الاستقلال FPB-57، الصنبوك TNC-45، وزوارق خفر السواحل)≈ 40
عنصر برمائي ولوجستي (زوارق إنزال وسفن إمداد)≈ 10
فرقاطات / كورفيت / غواصاتلا يوجد — البحرية مكرّسة للدفاع الساحلي والأمن البحري
زورق هجوم سريع مسلّح بالصواريخ من النوع الذي يشكّل عمود البحرية الكويتية
زورق هجوم سريع مسلّح بالصواريخ من النوع الذي يشكّل عمود البحرية الكويتية (صورة توضيحية). المصدر: ويكيميديا كومنز.

البُعد التركي: الصناعة الدفاعية التركية

لا يوجد في المصادر المفتوحة عقد منصّات دفاعية كبير مُبرَم بين تركيا والكويت، ولذلك ينبغي توصيف العلاقة واقعياً بوصفها سوقاً محتملة. غير أن الرابط التاريخي ليس ضعيفاً: فخلال الغزو العراقي عام 1990 أغلقت تركيا خطّ أنابيب النفط كركوك-يومورطالِق، ما شكّل أحد أكثر بنود الحصار على بغداد ملموسية، وأتاحت للوحدات الجوية للتحالف استخدام قاعدة إنجرليك خلال عملية عاصفة الصحراء. والموقف الذي اتخذته تركيا على طريق تحرير الكويت يقع في أساس الثقة بين البلدين.

ويُظهر سجلّ المشتريات الكويتي نفسه أنه لا يوجد حاجز عقائدي أمام الأنظمة التركية. فبلد يحتضن قواعد أمريكية اشترى مع ذلك مدافع PLZ-45 من الصين وراجمات BM-30 سميرتش من روسيا ومقاتلات تايفون من أوروبا، بمعنى أن التوريد غير مربوط بمحور واحد. والفراغات الفعلية في المخزون تتقاطع مع المجالات التي تقوى فيها الصناعة الدفاعية التركية. فلا يظهر في المصادر المفتوحة أن للكويت أسطول طائرات مسيّرة متوسطة الارتفاع طويلة التحمّل؛ بينما المراقبة الدائمة للحدود الشمالية ومياه جزيرتَي بوبيان وفيلكا والمنشآت النفطية الحيوية مثل برقان والأحمدي هي تحديداً مهمة هذا الصنف من المنصّات. وتلبّي بيرقدار TB2 وأقنجي وأنكا من توساش هذه الحاجة مباشرةً.

والمجال الثاني للتقاطع هو الدفاع الجوي المنخفض ومكافحة المسيّرات. فمع وضوح التهديد الذي تتعرّض له المنشآت النفطية في الخليج من المسيّرات والصواريخ الجوّالة في السنوات الأخيرة، صارت هناك حاجة إلى طبقة كثيفة ومنخفضة الكلفة تحت الأنظمة العليا مثل باتريوت. ومنظومتا كوركوت وغُرز من أسيلسان، وحلولها لمكافحة المسيّرات القائمة على الحرب الإلكترونية، وصواريخ الدفاع الجوي قصيرة المدى من روكيتسان، تعالج هذا الفراغ تحديداً. والمجال الثالث بحري: فالبحرية الكويتية بلا فرقاطات وتقوم كلياً على منصّات من فئة الزوارق، وزوارق فئة أم المرادم في الخدمة منذ أواخر التسعينيات. والأحواض التركية تُصدّر في هذه الفئة بالضبط؛ وأسطول الزوارق الذي بُني في أنطاليا لخفر السواحل القطري سابقةٌ ملموسة سُلّمت في الخليج فعلاً.

وتعزيز السوابق الخليجية في السنوات الأخيرة يحرّك الصورة لصالح تركيا. فقطر أدخلت إلى مخزونها بيرقدار TB2 ومركبات مدرعة من إنتاج BMC، وتحتضن قاعدة طارق بن زياد التركية؛ والسعودية وقّعت عام 2023 اتفاقاً مع بايكار يشمل إنتاج أقنجي؛ والإمارات العربية المتحدة اتفقت في الفترة نفسها مع بايكار على توريد طائرات مسيّرة. وبذلك تبقى الكويت واحدة من دول الخليج القليلة التي لا يوجد لها عقد كبير موثّق علناً مع الصناعة الدفاعية التركية. والأوراق التي تلعبها تركيا في هذه السوق تقوم على محاور حقيقية: نظام تصدير خالٍ من الشروط السياسية، وفعالية الكلفة، والانفتاح على نقل التكنولوجيا والإنتاج المشترك، وجداول تسليم سريعة. وبالنظر إلى أن ميزانية الكويت قوية وقرارها حذر، فإن ما يمكن توقّعه واقعياً في المدى القصير ليس طلبية منصّات كبيرة، بل بداية محدودة النطاق في مجالات مثل الأنظمة غير المأهولة والدفاع الجوي.

الأسئلة الشائعة

كم دبابة تمتلك الكويت؟ يضمّ المخزون الكويتي نحو 220 دبابة قتال رئيسية من طراز M1A2 أبرامز، وقد حُدّث الأسطول بأكمله إلى معيار M1A2K بموجب عقد وُقّع عام 2016. أما معظم دبابات M-84 التي حصلت عليها البلاد من يوغوسلافيا في منتصف التسعينيات فقد سُحبت من الخدمة الفعلية وتُحفظ في المخازن. ولا تُصنّع الكويت الدبابات؛ فإدامة الأسطول تعتمد على سلسلة توريد وصيانة أمريكية المركز.

ما الطائرات القتالية التي تُشغّلها الكويت؟ كان العمود الفقري للقوة الجوية الكويتية لفترة طويلة مقاتلات F/A-18C/D هورنت. والأسطول الآن في تجديد مزدوج المسار: 28 مقاتلة F/A-18E/F سوبر هورنت من الولايات المتحدة و28 يوروفايتر تايفون عبر إيطاليا، وبدأت التسليمات من عام 2021. وتشغيل قوة جوية بهذا الصغر خطَّي مقاتلات غربيين منفصلين في الفترة نفسها خيار نادر عالمياً؛ فهو يعني قفزةً في القدرة وكلفةَ إدامة مرتفعة في الوقت ذاته.

ما أنظمة الدفاع الجوي لدى الكويت؟ تتشكّل الطبقة العليا من بطاريات باتريوت، وفي المخزون صواريخ PAC-2 GEM-T وPAC-3 MSE، وترتبط المنظومة ببنية إنذار مبكر مشتركة مع الولايات المتحدة. وتتكوّن الطبقة الأدنى من منظومات سكاي غارد-أسبيدي وستاربرست وصواريخ الدفاع الجوي المحمولة على الكتف. ولا تُنتج الكويت أي منظومة دفاع جوي خاصة بها، ولا تمتلك صواريخ باليستية.

ما مدى قوة البحرية الكويتية؟ البحرية الكويتية قوة صغيرة مبنية للدفاع الساحلي والأمن البحري، ولا تضمّ فرقاطات ولا كورفيت ولا غواصات. وعناصرها الضاربة زوارق صواريخ من فئة أم المرادم مسلّحة بصواريخ سي سكوا المضادة للسفن، إلى جانب زوارق هجوم سريع مثل الاستقلال والصنبوك، يسندها زوارق خفر السواحل وزوارق الإنزال. ومياه شمال الخليج الضحلة من العوامل الجغرافية التي تُرجّح منصّات الزوارق على السفن الحربية الكبيرة.

هل ثمّة تعاون دفاعي بين الكويت وتركيا؟ لا يظهر في المصادر المفتوحة عقد منصّات كبير مُبرَم؛ والعلاقة اليوم علاقة سوق محتملة. ومع ذلك يخلق سجلّ المشتريات الكويتي متعدّد المصادر والفراغات في مخزونها في مجالَي الطائرات المسيّرة والدفاع الجوي المنخفض فرصةً حقيقية للأنظمة التركية. كما أن الاتفاقات التي أُبرمت مع قطر والسعودية والإمارات أنشأت سلسلة سوابق قوية في الخليج.

الخلاصة

الكويت جيش لا يُعرَّف بالحجم بل بالنوعية وبالتحالف. فنحو 220 دبابة أبرامز محدّثة، وخطّان غربيان للمقاتلات في الوقت نفسه، وطبقة باتريوت، تُظهر السقف الذي يمكن أن يبلغه بلد صغير بميزانية كبيرة. ونقاط الضعف واضحة بالقدر نفسه: مخزون بشري قوامه 17.500 عنصر، وصناعة دفاعية عاجزة عن بناء المنصّات، وبحرية بلا فرقاطات، وعبء إدامة أسطولَي مقاتلات مختلفَين في وقت واحد. أما الدرس الذي تركه غزو 1990 فقد دفع الكويت إلى البحث عن الطبقة النهائية للردع في علاقتها مع الولايات المتحدة، وهذا الخيار مرئي في كل طبقة من المخزون. وبالنسبة لتركيا، الكويت سوق لا يوجد فيها بعد عقد كبير موثّق علناً، لكن أهميتها تنمو بتراكم السوابق الخليجية؛ وأكثر مداخلها واقعية هي الأنظمة الجوية غير المأهولة، ومكافحة المسيّرات، والمنصّات البحرية من فئة الزوارق.

المصادر

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar