البحرية الأمريكية تضم أول مركبة مسيّرة لمجموعتها الضاربة

نشرت البحرية الأمريكية لأول مرة مركبة سطحية مسيّرة (USV) بشكل تشغيلي ضمن مجموعة ضاربة لحاملة طائرات. وأعلن وزير البحرية بالتكليف هونغ كاو هذا الخبر في 14 أكتوبر 2026 خلال الاجتماع السنوي لرابطة جيش الولايات المتحدة (AUSA) في واشنطن.
وقال كاو إن مركبة سطحية مسيّرة من تصنيع شركة Leidos أُلحقت بمجموعة حاملة الطائرات USS Theodore Roosevelt المتوجهة حالياً نحو الشرق الأوسط. ولم يذكر اسم المركبة، لكن تقارير إعلامية حددتها باعتبارها مركبة Seahawk USV، التي يبلغ طولها نحو 135 إلى 137 قدماً (41-42 متراً) وإزاحتها الكاملة عند التحميل نحو 145 طناً.
تفاصيل متضاربة حول الحجم والتوقيت
وصف كاو المركبة بأنها مركبة سطحية مسيّرة “كبيرة”، في حين صنّفتها Leidos ومعظم وسائل الإعلام كمنصة متوسطة الإزاحة؛ بل إن كاو نفسه استخدم في لحظة من تصريحاته عبارة “متوسطة الحجم”. أما بخصوص التوقيت، فقال كاو إن المجموعة انتشرت في 8 أكتوبر، بينما تشير تقارير أخرى إلى أن المجموعة غادرت قاعدتها في سان دييغو متوجهة إلى الشرق الأوسط في أواخر سبتمبر — ما يوحي بأن إعلان “الأولى” العلني وتاريخ وصول المركبة الفعلي إلى المجموعة قد لا يتطابقان تماماً.
خطوة مخطط لها، لا مفاجأة
كان مسؤولو البحرية قد أعلنوا في يناير 2026 أن مركبة Seahawk ستصبح جزءاً من مجموعة ضاربة لحاملة طائرات، وبالتالي فإن الإعلان الحالي يؤكد خطة سابقة أُعلن عنها بدل أن يمثّل قراراً مفاجئاً. ومع ذلك، فإن تحقيقها رسمياً يُسجَّل كمحطة ملموسة في مسار البحرية لدمج الأنظمة المسيّرة في أسطولها السطحي.
لماذا يهم الأمر
إلحاق مركبة سطحية مسيّرة بمجموعة ضاربة لحاملة طائرات ليس مجرد “أول مرة” رمزية، بل يُعد إشارة إلى كيفية بدء البحرية الأمريكية في تصميم هيكل مجموعاتها الضاربة في المستقبل. فالمنصات المسيّرة تحمل إمكانية تولي مهام الاستطلاع والمراقبة وبعض المهام المتكررة بدلاً من السفن المطقومة بأفراد، مما يقلّص المخاطر والاحتياجات من القوى البشرية في آن واحد.
تطوّر أو تقتني عدة بحريات حول العالم، بما فيها البحرية التركية، مركبات سطحية مسيّرة مماثلة، مما يجعل هذه الخطوة الأمريكية مؤشراً ملموساً على تحوّل عالمي أوسع نحو مجموعات ضاربة تجمع بين الأصول المطقومة بأفراد والمسيّرة. وستحدّد سرعة هذا التحول وحجمه كيفية إدارة الحرب البحرية في السنوات المقبلة.
لم تؤكد البحرية الأمريكية رسمياً الاسم الدقيق للمركبة أو مواصفاتها التقنية؛ وتحديد اسم “Seahawk” يستند إلى تقارير إعلامية ريثما يصدر تأكيد رسمي.
المصادر
- وزير البحرية الأمريكية بالتكليف هونغ كاو، تصريحات في الاجتماع السنوي لرابطة جيش الولايات المتحدة (AUSA)، 14 أكتوبر 2026 (كما نقلته عدة وسائل إعلام دفاعية أمريكية) — استُخدم للإعلان الرسمي عن دمج المركبة المسيّرة ضمن مجموعة حاملة الطائرات USS Theodore Roosevelt.

