بريطانيا تتولى قيادة تطوير 3 أجهزة استشعار تحت الماء لأوكوس

بريطانيا تتولى قيادة تطوير 3 أجهزة استشعار تحت الماء لأوكوس
عرض ملخّص المقال

أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنها ستتولى قيادة تطوير ثلاث حمولات استشعار جديدة للمركبات تحت الماء غير المأهولة، في إطار شراكة أوكوس الأمنية الثلاثية. جاء الإعلان في 27 أكتوبر، بعد أسبوع من الاختبارات ضمن تمرين “ماريتايم بيغ بلاي-باسيفيك” في سان دييغو بولاية كاليفورنيا، ويمثل أحد أولى النتائج الملموسة لمسار تبادل التكنولوجيا ضمن الاتفاقية.

تندرج الأنظمة الثلاثة ضمن “المشروع التوقيعي” الأول للركيزة الثانية من أوكوس، الذي أُعلن عنه في مايو 2026. ومن المقرر أن تُدمج هذه الحمولات في أساطيل المركبات تحت الماء غير المأهولة لدى المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا اعتباراً من عام 2027.

ثلاثة أجهزة استشعار، ثلاث مهام

تشمل الأنظمة رادار سونار ذا فتحة اصطناعية لرسم خرائط دقيقة لقاع البحر وتصوير تفصيلي تحت الماء؛ وجهاز استشعار قابل للنشر لمكافحة الغواصات يهدف إلى كشف التهديدات وتصنيفها؛ ومؤثر غير حركي قابل للنشر، يُحدث تأثيرات تحت الماء دون ضربة تقليدية مدمرة. وتهدف هذه الأنظمة مجتمعة إلى تمكين المركبات غير المأهولة من تغطية مساحات أوسع من المحيطات، والمساعدة في حماية البنية التحتية البحرية كالكابلات وخطوط الأنابيب.

ما جرى في التمرين

قادت المملكة المتحدة محور مكافحة الغواصات في التمرين، بمشاركة 13 مركبة سطحية غير مأهولة، وهدفين لمكافحة الغواصات، وأربع طائرات شراعية تحت الماء من ست شركات صناعية بريطانية، وسط مشاركة إجمالية لاثنتي عشرة شركة بريطانية. كما ستتقاسم أربع شركات فازت في “تحدي ابتكار أوكوس البحري” – وهي SEA وDecision Analysis Services وA2i والأمريكية MSI Transducers – تمويلاً بقيمة 3 ملايين جنيه إسترليني (نحو 4 ملايين دولار) لتطوير أنظمة قيادة وسيطرة وتنسيق تربط بين منصات مختلفة تحت الماء.

وفي وقت سابق من أكتوبر، أطلقت الغواصة البريطانية غير المأهولة الكبيرة الحجم “إكسكاليبر” طوربيداً ثقيلاً مشتركاً بين الولايات المتحدة وأستراليا، وهو ما وصفته وزارة الدفاع بأنه سابقة لغواصة غير مأهولة. وتزامن هذا الاختبار مع تجارب الاستشعار في سان دييغو يشير إلى أن الشقين التسليحي والاستشعاري للبرنامج ينضجان بالتوازي.

تصريحات المسؤولين

قال وزير جاهزية الدفاع والصناعة البريطاني لوك بولارد إن “المملكة المتحدة ملتزمة بالكامل بأوكوس، وهذه التقنية المتطورة توضح السبب”، مشيراً إلى وظائف ماهرة تدعمها شركات في فروم وبيزنغستوك ودورتشستر. ووصف السير ستيفن لافغروف، الممثل الخاص لرئيس الوزراء لشؤون أوكوس، الشراكة بأنها “قوية بشكل فريد”، قائلاً إن بريطانيا تتقدم لقيادة ثلاثة من أكثر حمولات الاستشعار تحت الماء تطوراً. أما الكابتن كيث تايلور من البحرية الملكية فقال إن التمرين يساعد على “تحويل الاستقلالية الذاتية إلى ميزة تشغيلية” من خلال الجمع بين العلماء والصناعة والعسكريين.

لماذا يهم هذا التطور

يأتي المشروع ضمن خطة الاستثمار الدفاعي البريطانية الممتدة لأربع سنوات، والتي تخصص 298 مليار جنيه إسترليني – أكبر زيادة مستدامة في الإنفاق الدفاعي منذ الحرب الباردة – وكخطوة نحو ما تسميه لندن “البحرية الهجينة” التي تجمع بين القوات المأهولة وغير المأهولة.

وتكتسب هذه الخطوة أهميتها أيضاً كونها أول نتاج ملموس في مجال الاستشعار تحت الماء ضمن الركيزة الثانية لأوكوس، التي ظلت حتى الآن محصورة غالباً في النقاش حول طموحات مستقبلية أكثر من كونها معدات فعلية. فالركيزة الأولى، التي أُطلقت عام 2021، ركّزت على تزويد أستراليا بغواصات تعمل بالطاقة النووية لكنها مسلحة تقليدياً؛ أما الركيزة الثانية فتغطي تعاوناً تقنياً أوسع يشمل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والأسلحة فرط الصوتية والاستقلالية تحت الماء. ومن شأن دمج منظومة سونار وأجهزة استشعار موحدة لمكافحة الغواصات عبر ثلاثة أساطيل حليفة أن يوحّد مستوى الإدراك تحت الماء، وهو تطور من المرجح أن تتابعه دول حلف الناتو، بما فيها تركيا، كمرجع لتعاون حلفائها في مجال الاستشعار البحري.

المصادر

وزارة الدفاع البريطانية (GOV.UK)، “UK sets pace on new undersea sensors to detect threats, as AUKUS partners test advanced kit in San Diego”، 27 أكتوبر 2026. رابط المصدر — استُخدم للبيان الرسمي والاقتباسات والأرقام والصورة.

The Defense Post، “UK to Develop Three Underwater Drone Payloads Under AUKUS”، 30 أكتوبر 2026. رابط المصدر — استُخدم للتحقق والسياق الإضافي.

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar