لوكهيد مارتن تبحث تصنيع صواريخ PAC-3 في أوروبا وسط محادثات متقدمة مع ألمانيا

لوكهيد مارتن تبحث تصنيع صواريخ PAC-3 في أوروبا وسط محادثات متقدمة مع ألمانيا
عرض ملخّص المقال

الشركة الأمريكية تدرس شراكة إنتاجية مع Diehl Defence لإقامة منشأة محتملة في ولاية براندنبورغ، في خطوة قد تنقل جزءاً من سلسلة توريد صواريخ باتريوت الاعتراضية إلى الأراضي الأوروبية.

تدرس شركة لوكهيد مارتن الأمريكية إقامة شراكات تصنيع جديدة في أوروبا لإنتاج صاروخ PAC-3، العنصر الاعتراضي الرئيسي في منظومة الدفاع الجوي باتريوت. وقال جيسون رينولدز، نائب رئيس الشركة لشؤون الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل، في تصريحات يوم 13 أكتوبر إن المحادثات اكتسبت زخماً في ظل تصاعد الطلب الأوكراني.

وأضاف رينولدز: “من منظور PAC-3، نحن مستعدون تماماً للتحدث مع أوكرانيا”. تأتي هذه التصريحات بعد إعلان مسؤولين أوكرانيين أن الإدارة الأمريكية منحت موافقة سياسية لكييف للسعي إلى تصنيع صواريخ باتريوت محلياً.

ولم تحدد واشنطن بعد ما إذا كان أي مسعى تصنيعي متعلق بأوكرانيا سيتمحور حول صاروخ PAC-2 من إنتاج رايثيون أو PAC-3 من إنتاج لوكهيد. وأشار رينولدز إلى أن أوكرانيا يمكن أن تبدأ بنسخة ACE الأقل تكلفة والموجهة للتهديدات الأبسط، بدلاً من نسخة MSE الأطول مدى.

خط إنتاج صواريخ لوكهيد مارتن. الصورة: لوكهيد مارتن
خط إنتاج صواريخ لوكهيد مارتن. الصورة: لوكهيد مارتن

وتفضل لوكهيد إقامة خطوط إنتاج جديدة في بلدان آمنة قريبة من أوكرانيا بدلاً من داخل الأراضي الأوكرانية نفسها، نظراً لمخاطر الضربات الروسية. وطرح رينولدز السؤال: “هل يمكننا بناء مصنع قادر على البقاء في منطقة حرب؟”، في إشارة إلى حذر الشركة من وضع خطوط التصنيع قريباً جداً من خط الجبهة.

وعرضت ألمانيا استضافة جزء من هذا الإنتاج. وتدرس لوكهيد تعميق شراكتها مع شركة Diehl Defence الألمانية، التي وقّعت معها مذكرة تفاهم في أكتوبر 2025 لتوسيع سلسلة توريد PAC-3 MSE. وأكدت Diehl أن المشاورات مستمرة، ويُذكر أن منشأة جديدة مخطط لها في بلدة لوبن بولاية براندنبورغ.

وحرص رينولدز على التوضيح أن القرار النهائي ليس بيد لوكهيد وحدها، قائلاً: “لا نملك في لوكهيد سلطة بناء المصانع حيثما نشاء”. فالحكومة الأمريكية هي من تملك القول الفصل في تحديد المواقع التي يمكن فيها تصنيع تقنية باتريوت الحساسة خارج الولايات المتحدة.

وتأتي هذه المبادرة في إطار خطة توسعية أوسع؛ حيث تستثمر لوكهيد ما يقارب 9 مليارات دولار حتى عام 2030 لرفع إنتاج PAC-3 MSE إلى نحو 650 صاروخاً سنوياً في المدى القريب، مع هدف الوصول إلى نحو 750 صاروخاً سنوياً بحلول 2027. وتُبنى مذكرة التفاهم مع Diehl لعام 2025 على اتفاقيات قائمة لتصنيع مكونات مع شركة WZE البولندية وشركتي Sener وOesía-Tecnobit الإسبانيتين.

ويختلف خيار ألمانيا الحالي عن اتفاق سابق أضيق نطاقاً؛ فقد وقّعت الولايات المتحدة وألمانيا وهولندا وبولندا والسويد في يوليو 2026، على هامش منتدى الصناعات الدفاعية في قمة الناتو، اتفاقاً حكومياً لاستكشاف إقامة منشأة إقليمية لصيانة وإسناد PAC-3 في أوروبا، وهي خطوة تتعلق بالصيانة لا بالتصنيع الجديد.

صورة من خط إنتاج PAC-3 MSE. المصدر: وزارة الدفاع الأمريكية
صورة من خط إنتاج PAC-3 MSE. المصدر: وزارة الدفاع الأمريكية

ولا تمتلك تركيا منظومة باتريوت ضمن ترسانتها، وتعتمد بدلاً من ذلك على منظومتيها المحليتين سيبر وحصار للدفاع الجوي. ومع ذلك، فإن أي تحول في تصنيع الصواريخ الاعتراضية نحو أوروبا يؤثر على الخريطة الصناعية الأوسع للحلف، ويغذي النقاش داخل الناتو حول سرعة تعويض مخزونات الدفاع الجوي التي استنزفتها الحرب في أوكرانيا.

وتُعدّ باتريوت من أكثر الأنظمة انتشاراً داخل بنية الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة لحلف الناتو، حيث يستخدمها عدد متزايد من الدول الأعضاء. وهذا التوسع يرفع الطلب على الصواريخ الاعتراضية باستمرار، ما يجعل تركّز التصنيع في بلد واحد عاملاً يزيد من مخاطر سلاسل التوريد.

ولم يُوقَّع أي عقد ملزم حتى الآن؛ فمحادثات لوكهيد مع Diehl لا تزال في طور التقييم التقني والسياسي، في انتظار الموافقة الأمريكية المطلوبة قبل اتخاذ أي قرار إنتاجي.

المصادر

  • Defense News، “Lockheed eyes fresh PAC-3 interceptor production options for Ukraine, Europe”، 13 أكتوبر 2026 — المصدر الأساسي لتصريحات رينولدز ومحادثات ألمانيا وDiehl.
  • رويترز (عبر Internazionale)، “US plans PAC-3 missile maintenance facility in Europe”، 7 يوليو 2026 — استُخدم للتحقق من اتفاق الصيانة الحكومي السابق.
  • بيان صحفي لشركة لوكهيد مارتن، “Lockheed Martin and Diehl Defence to Expand PAC-3 MSE Global Supply Chain”، 14 أكتوبر 2025 — استُخدم للتحقق من بداية ونطاق شراكة Diehl.

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar