روسيا تحظر دخول 7 مسؤولين من 5 شركات دفاع بريطانية

فرضت وزارة الخارجية الروسية حظر دخول على سبعة مسؤولين تنفيذيين تابعين لخمس شركات دفاعية بريطانية، في إعلان صدر يوم 30 أكتوبر. وتأتي هذه الخطوة ضمن توسيع موسكو المستمر لقائمة العقوبات المفروضة على شركات الدفاع الغربية التي تزوّد أوكرانيا بالسلاح.
وشملت القائمة: الرئيس التنفيذي أليكس هيد، ورئيس مجلس الإدارة جورج زامبيلاس، والمستشار العسكري الرئيسي كيف أوليفر، من شركة “روترون إيروسبيس” المصنّعة لمحركات الطائرات المسيّرة؛ ونيل أبلتون، المدير التنفيذي لشركة “مالوي إيروناوتيكس” المتخصصة في الطائرات المسيّرة ثقيلة الحمولة؛ وروبرت غاسكوين، الرئيس التنفيذي لشركة “إم جي آي إنجينيرنغ”؛ وبول ويب، المدير والشريك المؤسس لشركة “تيكيفر المملكة المتحدة” المصنّعة لطائرات الاستطلاع المسيّرة؛ وجوليان كراكنيل، كبير مسؤولي التكنولوجيا والمعلومات في شركة “بي إيه إي سيستمز”.
التركيز على روترون
وصف بيان الخارجية الروسية شركة روترون إيروسبيس بأنها جزء من برنامج يُعرف باسم “بريكستوب”، زاعمةً أنه يهدف إلى تطوير صواريخ بعيدة المدى. وقالت موسكو إن الشركات المدرجة تزوّد القوات الأوكرانية بأسلحة وتقنيات تمكّنها من ضرب أهداف في عمق الأراضي الروسية، مشيرة تحديداً إلى شحنات الصواريخ والطائرات المسيّرة البريطانية والأنظمة الداعمة لها.
وبرّرت الوزارة القرار بأنه رد على استمرار الدعم العسكري البريطاني لكييف، وأكدت أنها ستواصل توسيع القائمة رداً على ما وصفته بسياسات “عدائية” من الحكومة البريطانية. كما طالبت بتوجيه الإنفاق الدفاعي نحو الخدمات المدنية والاحتياجات الداخلية البريطانية بدلاً من ذلك.
كيف جرى التحقق من الخبر
نشرت وكالة الأناضول الخبر أولاً، ونقلته عنها The Defense Post. وأكد تقرير منفصل نقلاً عن وكالة تاس الروسية الرسمية الأسماء السبعة والشركات الخمس ذاتها بشكل مستقل.
نشاط الشركات الأخرى
تُعرف شركة “تيكيفر المملكة المتحدة”، المدرجة أيضاً في القائمة، بتصنيع طائرات استطلاع مسيّرة، وسبق أن زوّدت قيادة العمليات الخاصة الأمريكية بأنظمتها؛ كما ارتبطت تقنياتها بدعم المراقبة على خطوط الجبهة في أوكرانيا. أما “مالوي إيروناوتيكس” فتشتهر بطائراتها المسيّرة ثقيلة الحمولة المستخدمة في اللوجستيات الميدانية. في المقابل، تُعد “إم جي آي إنجينيرنغ” شركة أقل شهرة متخصصة في الهندسة والأنظمة الفرعية، ولم يوضح بيان الوزارة الروسية المنتج المحدد الذي بُرر على أساسه إدراجها، ما يجعل أسباب إدراجها أقل وضوحاً مقارنة بالشركات الأخرى.
جزء من نمط أوسع
توسّع روسيا بشكل دوري قائمة حظر الدخول الخاصة بالمواطنين البريطانيين منذ عام 2022، وشملت سابقاً صحفيين وضباطاً عسكريين كباراً من بينهم رئيس سابق لهيئة الأركان الدفاعية، وممثلين لشركات أمنية خاصة تدرّب القوات الأوكرانية. وفي كل مرة، كررت الوزارة التبرير ذاته: الرد على سياسات بريطانية تعتبرها موسكو عدائية.
وتتميز هذه الجولة بأنها تقتصر بالكامل على مسؤولين تنفيذيين في الصناعات الدفاعية، وليس شخصيات سياسية أو عسكرية، ما يشير إلى تحوّل تركيز موسكو نحو قيادات الشركات الموجودة في أعلى سلسلة التوريد. ورغم أن الأثر العملي للحظر محدود – إذ لا تعتزم أي من الشخصيات المدرجة زيارة روسيا في المدى القريب – إلا أن الخطوة تُقرأ كرسالة دبلوماسية موجّهة إلى الشركات التي تغذّي المجهود الحربي الأوكراني، في وقت يدخل فيه النزاع عامه الثالث.
بالنسبة لمراقبي الصناعات الدفاعية في الدول الأعضاء بحلف الناتو، يُظهر هذا التطور أن الضغط الدبلوماسي المرتبط بتوريد السلاح إلى أوكرانيا لم يعد يقتصر على الحكومات والمسؤولين السياسيين، بل امتد ليشمل القيادات التنفيذية لشركات القطاع الخاص، وهو ما قد يدفع شركات أخرى في الدول الحليفة إلى إعادة تقييم مخاطرها الدبلوماسية المرتبطة بعقود التوريد العسكري لكييف.
المصادر
The Defense Post (نقلاً عن وكالة الأناضول)، “Russia Bars Some UK-Based Defense Firms Executives Over Ukraine Aid”، 30 أكتوبر 2026. رابط المصدر — استُخدم لقائمة الأسماء وبيان الخارجية الروسية والسياق.
Caspian Post (نقلاً عن تاس)، “Russia Imposes Entry Ban on Seven UK Defense Industry Executives”، 30 أكتوبر 2026. رابط المصدر — استُخدم كمصدر ثانٍ مستقل للتحقق من الأسماء والشركات.

