لوكهيد مارتن وأفيو تتعاونان لتصنيع محركات الصواريخ الصلبة في أمريكا

وقّعت شركة لوكهيد مارتن وشركة أفيو الإيطالية لصناعة محركات الصواريخ اتفاقية تعاون استراتيجي لتصنيع محركات الصواريخ الصلبة الوقود داخل الولايات المتحدة. وأُعلن عن الصفقة في 13 أكتوبر، وتهدف إلى إضافة قدرة ومرونة إلى سلسلة توريد هذه المحركات في السوق الأمريكية.
وستتركز الأعمال الأولى بموجب الاتفاقية، بعد استكمال عملية التأهيل، على محركات صاروخ GMLRS ذي المدى الموسّع (ER GMLRS) وصاروخ الضرب الدقيق PrSM. وسيتم الإنتاج في منشأة جديدة لشركة أفيو الأمريكية في بلدة هيرت بولاية فرجينيا؛ ويقع مقر أفيو الأمريكية في مدينة أرلينغتون القريبة، بينما تعمل الشركة الأم أفيو الإيطالية في إيطاليا وفرنسا والولايات المتحدة وغويانا الفرنسية.
وقالت أفيو إنها خصصت أكثر من 500 مليون دولار لبناء القدرة الإنتاجية الجديدة في الولايات المتحدة. وفي المقابل، تحصل لوكهيد مارتن على نصيب من القدرة التوريدية التجارية لأفيو الخاصة بمحركات ER GMLRS و PrSM. ولم تكشف الشركتان عن القيمة المالية للاتفاقية نفسها.
وقال تيم كاهيل، رئيس قسم الصواريخ والتحكم بالنار في لوكهيد مارتن، إن وجود سلسلة توريد موثوقة ومتنوعة لمحركات الصواريخ الصلبة يمثل أساس استراتيجية الشركة، وإن الاتفاقية ستسرّع إنتاج القدرات الأساسية. ووصف جيمس سايرينغ، الرئيس التنفيذي لأفيو الأمريكية، الصفقة بأنها محطة مهمة للمنشأة والفريق الذي يُبنى في فرجينيا، بينما قال جوليو رانزو، الرئيس التنفيذي لأفيو الإيطالية، إن الشركة تسعى لأن تصبح موردًا تجاريًا لمجموعة من زبائن الدفاع.
ويُعد صاروخا ER GMLRS و PrSM من بين الدعامتين الأساسيتين لتحديث قدرات النيران طويلة المدى في الجيش الأمريكي. وتشمل عائلة GMLRS صواريخ دقيقة تُطلق من منظومتي HIMARS و M270، وقد ارتفع الطلب عليها بشكل حاد في ظل الحرب الدائرة في أوكرانيا. أما PrSM، الذي يُطلق أيضًا من HIMARS، فيُطوَّر كخليفة أطول مدى وأعلى فتكًا.
ويُنظر إلى تصنيع محركات الصواريخ الصلبة منذ فترة طويلة على أنه عنق زجاجة في القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية، نظرًا لتركّزه بين عدد محدود من الموردين. ودفع تفوّق شركة نورثروب غرومان التقليدي في هذا القطاع البنتاغون في السنوات الأخيرة إلى دعم موردين بديلين بفعالية، ويُعد دخول أفيو إلى السوق الأمريكية من أبرز خطوات هذا التنويع.
وتُعد هذه الاتفاقية الأحدث في سلسلة شراكات توريد عقدتها لوكهيد مارتن في الأشهر الأخيرة؛ فقد وسّعت الشركة أيضًا قدرتها الإنتاجية في منشأة غراند بريري بولاية تكساس، وشاركت شركة BAE سيستمز في تصنيع الصواريخ. وتُقرأ هذه الخطوات مجتمعة كجزء من استراتيجية لتعزيز أمن توريد الذخائر الأمريكية والحد من الاعتماد على مورد واحد.
وأفادت أفيو الأمريكية بأن أعمال البناء مستمرة في موقع هيرت وأن قوتها العاملة الأمريكية تنمو، دون تحديد تاريخ ثابت لبدء الإنتاج. ويُتوقع أن يبدأ الإنتاج تدريجيًا بعد استكمال عملية التأهيل. وتجدر الإشارة إلى أن أفيو هي المتعهد الرئيسي لصاروخ فيغا التابع لوكالة الفضاء الأوروبية في مجال الفضاء المدني، وأن دخولها سوق محركات الصواريخ الأمريكي يمثل امتدادًا لخبرتها في الدفع الصلب من قطاع الفضاء المدني إلى الإنتاج العسكري.
المصادر
- لوكهيد مارتن، “Lockheed Martin and Avio Announce Strategic Cooperation Agreement for Solid Rocket Motor Production”، 13 أكتوبر 2026 — استُخدم لنطاق الصفقة والأطراف وتصريحات المسؤولين وأرقام الاستثمار. (news.lockheedmartin.com)
- تصريحات شركة أفيو الإيطالية الرسمية وبيانات رئيسها التنفيذي جوليو رانزو — استُخدمت لتأكيد استثمار 500 مليون دولار في منشأة هيرت بفرجينيا.

