لوكهيد مارتن تكشف عن PAC-3 Edge: صاروخ باتريوت الجديد يستهدف النشر في 2031 لمواجهة التهديدات فوق الصوتية

موجز سريع: كشفت شركة لوكهيد مارتن في 9 أكتوبر 2026، قبل انطلاق مؤتمر AUSA السنوي للجيش الأمريكي، عن صاروخ اعتراضي جديد من عائلة باتريوت يحمل اسم PAC-3 Edge. تقدم الشركة هذا الصاروخ كعرضها الرئيسي في برنامج الجيش الأمريكي الجديد Future Interceptor، على أن يكون جاهزاً للنشر الفعلي بحلول عام 2031 لمواجهة التهديدات فوق الصوتية والصواريخ المتقدمة.
تصميم مبني على هيكل PAC-3 MSE القائم
بدلاً من تصميم صاروخ جديد كلياً، بنت لوكهيد مارتن PAC-3 Edge على بنية صاروخ PAC-3 MSE الموجود فعلاً في الخدمة. أضافت الشركة رأساً باحثاً جديداً، ونظام تحكم طيران محدّثاً، ومحركاً صاروخياً أكثر قدرة، فوق خط الإنتاج والهيكل المجرّب سلفاً. يهدف هذا النهج إلى تقليص زمن التطوير والحفاظ على تكلفة الوحدة في مستوى قريب من تكلفة PAC-3 MSE الحالي.
رأس باحث جديد ومحرك أقوى
أعلنت لوكهيد مارتن استثمار 250 مليون دولار في الرأس الباحث الجديد الذي صممه مركز Strigo التابع لها. أما نظام الدفع فيعتمد على محرك صاروخي صلب متعدد النبضات (بعض التقارير تذكر ثلاث نبضات) من إنتاج شركة Northrop Grumman. تقول الشركة إن هذا الجمع يوسّع المدى والارتفاع مقارنة بـPAC-3 MSE، وهو ما تصفه بالفارق الحاسم في مواجهة التهديدات فوق الصوتية وعالية القدرة على المناورة.
برنامج Future Interceptor وتزايد المنافسين
وفق ما نشرته Breaking Defense، اختار الجيش الأمريكي لوكهيد مارتن وشركة ثانية لم يُعلن اسمها للانتقال إلى المرحلة التالية من برنامج Future Interceptor الذي لم يكن معلناً سابقاً. وPAC-3 Edge ليس العرض الوحيد لدى لوكهيد: كشفت الشركة في معرض فارنبورو الجوي في يوليو 2026 عن منتج منفصل باسم PAC-3 ACE بسعر يقارب نصف تكلفة MSE. وفي مايو 2026، كان الجيش الأمريكي قد فتح بحثاً منفصلاً عن صاروخ اعتراضي متوافق مع باتريوت بسعر يقل عن مليون دولار للوحدة. وفي أسبوع AUSA نفسه، طرحت شركة أندوريل الناشئة عائلتها المعيارية Steelfin كمنافس إضافي في هذا القطاع منخفض التكلفة.
أهداف التكلفة والإنتاج
قال تيم كاهيل، رئيس وحدة الصواريخ والتحكم بالنار في لوكهيد مارتن، إن الهدف هو إبقاء تكلفة وحدة PAC-3 Edge قريبة من تكلفة MSE الحالي. وبموجب اتفاقية إطارية وُقّعت في يناير 2026، تخطط الشركة لرفع القدرة الإنتاجية السنوية لصواريخ PAC-3 من نحو 600 وحدة إلى حوالي 2000 وحدة، وهو هدف صُمم إنتاج PAC-3 Edge بالتوافق معه.
التوافق مع منظومات الإطلاق والجدول الزمني
صُمم الصاروخ للعمل مع نظام القيادة القتالية المتكامل IBCS، وقاذفة M903، ومنظومات الإطلاق المحوسلة، وHIMARS Flex. وشدد كاهيل على أن PAC-3 Edge لا يهدف لاستبدال MSE بل لتكميله. من المقرر أن تبدأ تجارب الطيران في 2027، على أن يتحقق النشر التشغيلي في 2031.
لماذا يهم تركيا وحلف الناتو؟
تنتشر بطاريات باتريوت في ترسانات عدد كبير من أعضاء الناتو، من ألمانيا وهولندا إلى بولندا ورومانيا وإسبانيا، وتشكل عنصراً أساسياً في بنية الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل للحلف. لا تمتلك تركيا بطاريات باتريوت في ترسانتها؛ فقد نُشرت بطاريات حليفة بشكل مؤقت على حدودها مع سوريا بين عامي 2013 و2015. وتبني تركيا اليوم بنيتها الدفاعية الطبقية الخاصة حول منظومات سيبر وحصار، إلى جانب مظلة çelik kubbe التي تجمعها في هيكل واحد. ويشكّل منطق الإنتاج منخفض التكلفة وعالي الحجم الذي تنتهجه PAC-3 Edge نقطة مقارنة مباشرة لطموحات الصناعة الدفاعية التركية في الإنتاج التسلسلي والتصدير المستقبلي لعائلتي سيبر وحصار.
المصادر
- البيان الصحفي الرسمي لشركة لوكهيد مارتن، 9 أكتوبر 2026 — استُخدم لتفاصيل بنية المنتج واستثمار مركز Strigo وتوصيف البرنامج.
- Defense News، 10 أكتوبر 2026 — استُخدم للتحقق المستقل وتفاصيل برنامج Future Interceptor.
- Military Times، بنفس التاريخ — استُخدم للتحقق المتبادل من أرقام التكلفة والإنتاج.

