إندرا تدمج صاروخ LMM الموجّه بالليزر من “تاليس” في نظام “سيلايم” الإسباني الجديد: خط دفاع أخير مخصص لسفن البحرية ضد المسيّرات والصواريخ

إندرا تدمج صاروخ LMM الموجّه بالليزر من “تاليس” في نظام “سيلايم” الإسباني الجديد: خط دفاع أخير مخصص لسفن البحرية ضد المسيّرات والصواريخ
عرض ملخّص المقال

توصلت الشركة الإسبانية للصناعات الدفاعية “إندرا” إلى اتفاق مع الفرع الإسباني لشركة “تاليس” الفرنسية لدمج الصاروخ الموجّه بالليزر LMM (Lightweight Multirole Missile) في نظام “سيلايم” (SILAEM)، أول نظام دفاع نقطي بحري إسباني التصميم والتصنيع بالكامل. ويأتي هذا البرنامج، الذي تبلغ قيمته 51 مليون يورو، في إطار “برامج التحديث الخاصة” التي أطلقتها وزارة الدفاع الإسبانية، بهدف تزويد سفن البحرية الإسبانية بخط دفاع أخير مخصص في مواجهة المسيّرات والمروحيات والصواريخ الانسيابية والزوارق الهجومية السريعة.

سدّ فجوة تشغيلية خلف أنظمة الدفاع الجوي الكبرى

يُصمَّم نظام “سيلايم” ليكون الطبقة الدفاعية الأخيرة والأقرب إلى السفينة، حيث يتولى التعامل مع التهديدات التي تصل إلى مسافة قريبة للغاية منها، سواء تلك التي تخترق أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي الأبعد مدى، أو التهديدات التي تنشط أساساً على مسافات قصيرة، كالزوارق المسيّرة السطحية والجوية والهجمات القريبة من السواحل. ويُطرح النظام بنسختين: نسخة مستقلة قائمة بذاتها، ونسخة مدمجة مع نظام “سكومبا” (SCOMBA)، نظام الإدارة القتالية البحري الإسباني الوطني. وتتولى “إندرا” مسؤولية دمج النظام وإدارة القيادة والتحكم فيه، كما توفر رادارات التحكم بالنار العاملة بنطاق التردد X اللازمة لتتبع التهديدات ومواجهتها.

صاروخ LMM: سلاح اعتراض دقيق ومتعدد المنصات

يزن صاروخ LMM نحو 13 كيلوغراماً، ويتجاوز مداه 6 كيلومترات، بسرعة تفوق 1.5 ماخ. وصُمم نظام توجيهه بالليزر خصيصاً للحد من الأضرار الجانبية الناتجة عن الاعتراض، وهو عامل مهم في الاشتباكات التي قد تقع على مسافة قريبة من هيكل السفينة أو من سفن صديقة أو من السواحل. ويتميز الصاروخ بمرونة في الإطلاق، إذ يمكن إطلاقه من الكتف أو من حامل ثلاثي القوائم، أو من مركبات، أو من منصات مثل “رابيد رينجر” (RapidRanger)، ما يجعله مناسباً لاستهداف المسيّرات والمروحيات والمركبات المدرعة الخفيفة والزوارق الصغيرة.

بنية مفتوحة تستهدف التوافق مع حلف الناتو

تهدف البنية المفتوحة لنظام “سيلايم” إلى تسهيل تكامله مع أنظمة القتال في البحريات الحليفة وقوات الناتو، في إطار اتجاه أوسع بين شركات التصنيع الدفاعي الأوروبية لتطوير حلول دفاع نقطي قابلة للتبني من قِبل أساطيل متعددة دون الحاجة إلى تعديلات واسعة. ومن المقرر أن يستمر البرنامج حتى أغسطس/آب 2028، ما يمنح “إندرا” و”تاليس إسبانيا” عدة سنوات لإنهاء التطوير والتجارب والنشر الأولي على متن سفن البحرية الإسبانية.

مسار موازٍ: نظام SIMBAD-RC للفرقاطات من طراز F-80

في خطوة منفصلة لكنها ذات صلة، طلبت البحرية الإسبانية أيضاً أنظمة SIMBAD-RC من شركة “إم بي دي إيه” (MBDA) الأوروبية لتجهيز ثلاث فرقاطات من طراز F-80، بموجب عقد مستقل تبلغ قيمته نحو 29.7 مليون يورو. ويعكس اعتماد حلّين مختلفين للدفاع النقطي في وقت واحد استراتيجية مدروسة لسدّ الفجوة الدفاعية القريبة عبر أكثر من مورّد وتقنية، بما يقلّص الاعتماد على مصدر واحد.

الأهمية الاستراتيجية

غالباً ما تبقى أنظمة الدفاع النقطي مثل “سيلايم” في الظل مقارنة بشبكات الدفاع الجوي الكبرى، لكنها تلبي حاجة تشغيلية متزايدة الأهمية. ومع تصاعد تهديد المسيّرات والزوارق المسيّرة السطحية في البحر المتوسط، تتجه البحريات الحليفة بشكل متزايد إلى إعطاء الأولوية لأنظمة اعتراض سريعة ومنخفضة التكلفة، باعتبارها أداة أساسية لحماية السفن من الهجمات التشبّعية والتهديدات غير المتماثلة على الجناح الجنوبي لحلف الناتو.

المصادر

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar