صاروخ HACM الأمريكي فوق صوتي يُنجز أول اختبار فصل فوق أستراليا قبل هدف الإنتاج في 2027

صاروخ HACM الأمريكي فوق صوتي يُنجز أول اختبار فصل فوق أستراليا قبل هدف الإنتاج في 2027
عرض ملخّص المقال

أكدت القوات الجوية الأمريكية إجراء أول اختبار فصل لصاروخها الانسيابي فوق الصوتي HACM (Hypersonic Attack Cruise Missile) فوق موقع تجارب في أستراليا. وتمثل هذه الخطوة مرحلة منفصلة ولاحقة لاختبار الطيران الأول الذي أُنجز خلال الربع الثاني من السنة المالية الأمريكية 2026، أي بين يناير ومارس من العام نفسه.

في المصطلح التقني للبرامج الدفاعية، يُقصد باختبار “الفصل” التحقق من كيفية انفصال الصاروخ عن الطائرة الحاملة وسلوكه الأيروديناميكي مباشرة بعد الإسقاط، وليس تأكيد قدرته على الطيران المستقل بدفعه الذاتي. ولم تُحدد القوات الجوية ما إذا كان الصاروخ قد طار بدفعه الذاتي بعد الفصل، وهو ما يؤكد أن هذا الاختبار يسبق اختبار الأداء الكامل ولا يُعدّ بديلاً عنه.

ونقل متحدث باسم القوات الجوية الأمريكية في بيان: «The U.S. Air Force, in partnership with Australia, has conducted a flight test of the Hypersonic Attack Cruise Missile (HACM) as part of our continuous work to advance long-range strike capabilities.» ولم يكشف المتحدث عن الموقع الدقيق، لكن التجارب السابقة في المنطقة تشير إلى احتمال استخدام موقع تجارب وومرا.

ولم تُعلن رسمياً هوية الطائرة التي حملت الصاروخ وأطلقته. ويُرجَّح أن تكون طائرة F-15E Strike Eagle هي المنصة الأساسية للبرنامج، وإن كان قد سبق الحديث عن استخدام طائرة F/A-18F Super Hornet في اختبارات سابقة. ولم تُنشر أي معطيات حول السرعة أو الارتفاع أو المدى.

تتولى شركة رايثيون، التي تعمل حالياً تحت اسم RTX، تطوير صاروخ HACM منذ اختيارها لهذه المهمة في عام 2022، بالتعاون مع شركة نورثروب غرومان المسؤولة عن تطوير محرك السكرامجيت. ويعتمد الصاروخ على تصميم من مرحلتين: معزّز صاروخي يرفع سرعته إلى المستوى اللازم لتشغيل مرحلة السكرامجيت التنفسية الهوائية. ويحمل النظام التسمية الرسمية AHM-4A.

تعرّض الجدول الزمني للبرنامج لتأجيلات متكررة؛ فقد كان الاختبار الأول للطيران مقرراً في البداية لعام 2024، ثم تأجل إلى 2025، وأخيراً أُجري في الربع الثاني من السنة المالية 2026. ويُعدّ اختبار أكتوبر الخطوة التالية في هذا المسار المُعدَّل. كما انخفض العدد الإجمالي لاختبارات الطيران المخطط لها من سبعة إلى خمسة، في حين تسعى القوات الجوية إلى بدء إنتاج محدود قبل نهاية عام 2027.

وحذّر مكتب المحاسبة العامة الأمريكي (GAO) في يوليو 2026 من أن الجدول الزمني للبرنامج بات يحمل “هامشاً يكاد يكون معدوماً”، وهو تحذير يعزز، إلى جانب تقليص عدد الاختبارات، المخاوف من تأخر البرنامج عن هدف الإنتاج المحدد لعام 2027.

تنظر كل من الولايات المتحدة وأستراليا إلى الأسلحة فوق الصوتية كقدرة حاسمة في سيناريوهات النزاع المحتملة عالية الكثافة في منطقة الباسيفيك. ويوفر تصميم السكرامجيت التنفسي الهوائي الخاص بـ HACM ميزات في المدى والسرعة والقدرة على المناورة مقارنة بالبدائل البالستية، مع إمكانية اختراق أنظمة الدفاع الجوي وتقليص زمن رد الخصم.

ويعكس اشتراك أستراليا في الاختبار عمق التعاون الصناعي الدفاعي بين البلدين، كما يتماشى اختيار موقع تجارب أسترالي مع استراتيجية تبادل البنية التحتية والبيانات مع حليف وثيق.

وفي المحصلة، يمثل اختبار الفصل في أكتوبر إحدى المحطات الأخيرة قبل مرحلة الإنتاج في برنامج HACM. وسيتوقف تحقيق هدف 2027 على نتائج اختبارات الطيران الأربعة المتبقية وعلى كيفية التعامل مع المخاطر الزمنية التي أشار إليها مكتب المحاسبة العامة.

المصادر

  • The War Zone (TWZ)، “First Release Of USAF’s New HACM Hypersonic Cruise Missile Has Happened Over A Test Range In Australia”. twz.com
  • Army Recognition، تقرير اختبار HACM فوق الصوتي. armyrecognition.com

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar