حاملة طائرات أمريكية ثالثة تتجه إلى الشرق الأوسط: USS Theodore Roosevelt تحط في سنغافورة في آخر محطاتها

عندما تصل مجموعة Theodore Roosevelt القتالية إلى الشرق الأوسط، ستضع الولايات المتحدة ثلاث مجموعات هجومية لحاملات الطائرات في المنطقة في آن واحد لأول مرة منذ عام 2019، في خطوة تُقرأ على أنها استعداد لتحرك عسكري محتمل جديد ضد إيران.

رست حاملة الطائرات الأمريكية العاملة بالطاقة النووية USS Theodore Roosevelt (CVN-71) مساء 5 نوفمبر بالتوقيت المحلي في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة، في آخر محطة على طريقها نحو الشرق الأوسط. وكانت هذه أول مرة تبث فيها الحاملة موقعها علنًا عبر نظام تحديد الهوية الآلي (AIS) منذ مغادرتها قاعدة يوكوسوكا في 19 أكتوبر.
ووصلت الطرادة الصاروخية الموجهة USS Chosin والمدمرتان الصاروخيتان الموجهتان USS Paul Hamilton وUSS Decatur، المرافقتان لروزفلت، إلى الميناء ذاته بفارق ساعات قليلة. وأوضح مسؤولون أمريكيون أن المجموعة ستمكث عدة أيام في سنغافورة ولن تدخل منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية قبل منتصف نوفمبر.
ويتبقى أمام المجموعة عبور مضيق ملقا شمالًا ثم التوجه غربًا عبر المحيط الهندي، وهي مرحلة يُتوقع أن تستغرق من أسبوع إلى أسبوعين. وللمقارنة، قطعت USS George Washington المسار ذاته في نحو أسبوع واحد في أغسطس الماضي.
ويُربط نشر مجموعة روزفلت بتهديدات الرئيس دونالد ترامب باستئناف العمل العسكري ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر. ووفقًا لصحيفة وول ستريت جورنال، نفذت القوات الأمريكية ضربة استهدفت جزيرة قشم الإيرانية في 2 نوفمبر؛ ووصف مسؤولون أمريكيون الضربة بأنها دفاعية، في حين وصفها ترامب لقناة فوكس نيوز بأنها “مجرد هجوم بسيط”.
وعند وصول المجموعة القتالية إلى الشرق الأوسط، ستنضم إلى USS George H.W. Bush المتمركزة بالفعل في منطقة مسؤولية الأسطول الخامس منذ 220 يومًا، وإلى USS George Washington التي غادرت يوكوسوكا في مهمة دورية روتينية بالمحيط الهادئ ولا تزال مبقاة في المسرح منذ 167 يومًا. وبذلك ستمتلك الولايات المتحدة ثلاث مجموعات قتالية لحاملات الطائرات تعمل في آن واحد في المنطقة لأول مرة منذ عام 2019.
وتفيد مصادر بحرية بأن روزفلت حافظت على وتيرة تدريبات مكثفة طوال رحلتها. فقد أكملت المجموعة تمرين Keen Sword 27 مع خمس بحريات حليفة في 29 أكتوبر، وتزودت بالوقود من ناقلة الأسطول USNS Tippecanoe في اليوم التالي، ونفذت عملية تزود بالمؤن في عرض البحر مع الناقلة الأسترالية HMAS Stalwart في 4 نوفمبر.
وتتجه أيضًا مجموعة Makin Island البرمائية الجاهزة، التي تضم أكثر من 2200 من جنود مشاة البحرية، نحو الشرق الأوسط إلى جانب مجموعة حاملة الطائرات، ويُتوقع أن تحل محل مجموعة Boxer البرمائية التي اقتربت من إكمال ثمانية أشهر في الانتشار. وقد أكدت قيادة البحرية ومشاة البحرية الأمريكية مرارًا أن الأسطول بحاجة إلى 40 سفينة برمائية على الأقل مقابل 31 سفينة متوفرة حاليًا.
ويرى محللون أن هذه الخطوة محاولة من القيادة المركزية لتهيئة مسرح العمليات تحسبًا لأمر محتمل بالتحرك. ومن أصل 11 حاملة طائرات تمتلكها البحرية الأمريكية، هناك ثلاث منتشرة حاليًا، وثلاث في طور التأهيل، وثلاث في الصيانة، وواحدة في فترة الجاهزية بعد الانتشار، وواحدة (الحاملة المستقبلية USS John F. Kennedy) لم تنضم بعد إلى الأسطول.
وقال الرائد بحري براين غارسيا، ضابط الأسلحة على متن USS George Washington المتمركزة بالفعل في المنطقة، إن السفينة لديها بالفعل صواريخ كروز من طراز AGM-84H/K SLAM-ER وقنابل GBU-31(V)4/B JDAM المزودة برؤوس حربية خارقة من طراز BLU-109 جاهزة على متنها، وأنها لا تحتاج إلى أي استعدادات إضافية لتنفيذ مهام محتملة. ويؤكد هذا التفصيل أن المجموعات القتالية الموجودة بالفعل في المنطقة مجهزة ليس فقط للردع، بل للتنفيذ المباشر للعمليات أيضًا.
وعلى الساحل الغربي للولايات المتحدة، لا تزال USS Ronald Reagan وUSS Carl Vinson في دورات صيانة واعتماد، بينما تخضع USS Gerald R. Ford على الساحل الشرقي لفترة جاهزية بعد الانتشار من المقرر أن تنتهي بحلول مارس 2027، وبدأت USS Harry S. Truman للتو عملية صيانة شاملة مع إعادة تزويد بالوقود النووي. وتُظهر هذه الصورة مجتمعة كيف يزيد انتشار روزفلت الضغط على قدرة حاملات الطائرات الأمريكية العالمية المتوترة أصلًا.
وعادت USS Dwight D. Eisenhower إلى قاعدة نورفولك البحرية في 5 نوفمبر بعد رحلة بحرية ليوم واحد. أما USS Nimitz فتعمل منذ 27 أكتوبر في موقع غير محدد بالأطلسي مع جناح الطيران البحري الأول، وتجري تدريبات اعتماد؛ وفي 4 نوفمبر، نفذ طيارون متدربون تمارين هبوط على متنها بطائرات التدريب T-45 Goshawk. أما أحدث حاملات طراز Ford، وهي USS John F. Kennedy (CVN 79)، فلم تدخل الخدمة بعد: إذ عادت إلى نورفولك في 5 نوفمبر بعد 13 يومًا في البحر، نفذت خلالها طائرة من طراز F-35C في منتصف أكتوبر أول هبوط بخطاف على متن حاملة من طراز Ford. ومن المتوقع أن تنضم Kennedy إلى الأسطول في ربيع 2027، في موعد يقارب بدء سحب Nimitz من الخدمة.
ويعاني الأسطول البرمائي من ضغط مماثل: فمن أصل تسع سفن هجومية برمائية تمتلكها البحرية، هناك اثنتان منتشرتان، وواحدة متقدمة الانتشار، واثنتان تستعدان لعمليات انتشار مقبلة في الميناء، وأربع في الصيانة. ويشير محللون إلى أن القيادة المركزية تقوم عادة بتدوير الطرادات والمدمرات بين المجموعات القتالية والانتشارات المستقلة، ما يعني أن تشكيلة المجموعات القتالية قد تتغير بسرعة. وسيؤثر هذا الحشد البحري الإجمالي في المنطقة بشكل مباشر على الخيارات المتاحة أمام واشنطن إذا ما اتُّخذ قرار بشأن إيران في الأسابيع المقبلة.
المصادر
- The War Zone، “USS Theodore Roosevelt Arrives In Singapore, Last Stop Before Third Strike Group Reaches The Middle East”، 6 نوفمبر 2026، https://www.twz.com/sea/uss-theodore-roosevelt-arrives-in-singapore-last-stop-before-third-strike-group-reaches-the-middle-east — المصدر الرئيسي لتحركات المجموعة القتالية والسياق الإقليمي.

