تركيا: رئيس هيئة الصناعات الدفاعية غورغون يبحث مع وزير الصناعة كاجر تحويل التقنيات الدفاعية إلى إنتاج كمي

اللقاء في أنقرة يعكس سعي تركيا إلى سد الفجوة بين النموذج الأولي والإنتاج الواسع، في وقت تتزايد فيه طلبات التصدير على المنظومات التركية من الخليج وآسيا الوسطى وأفريقيا.
أنقرة (إنفانتر ميديا) — التقى رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية (SSB) البروفيسور خلوق غورغون وزير الصناعة والتكنولوجيا محمد فاتح كاجر في مكتبه بأنقرة، حيث استعرض الجانبان أوجه التعاون القائمة بين المؤسستين ومجالات العمل الجديدة المحتملة.
وقال غورغون في منشور عبر حساباته الرسمية عقب اللقاء إن انتقال أي تقنية دفاعية من المختبر إلى الميدان لا يتحقق بالبنية البحثية القوية وحدها، بل يتطلب أدوات استثمارية ملائمة وقدرة إنتاجية مستدامة تعمل معاً، مؤكداً أن الهيئة تعمل بتنسيق وثيق مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا في هذه العملية.
من «سيبر» و«غوكتوغ» إلى الساعة الذرية
وأشار غورغون إلى أن التعاون يتجسد في برامج محددة؛ إذ تعمل الهيئة مع معهد أبحاث الصناعات الدفاعية التابع لمجلس البحوث العلمية والتكنولوجية التركي (TÜBİTAK SAGE) في برنامجي «سيبر» (SİPER) للدفاع الجوي بعيد المدى و«غوكتوغ» (GÖKTUĞ) لعائلة صواريخ جو–جو. ويطوَّر نظام «سيبر» بشراكة تجمع SAGE وشركتي أسيلسان وروكيتسان لتلبية احتياجات تركيا في الدفاع الجوي والصاروخي بعيد المدى.
كما يشمل التعاون معاهد TÜBİTAK الأخرى — بيلغيم (BİLGEM) ومركز مرمرة للأبحاث (MAM) والمعهد الوطني للمترولوجيا (UME) — في مجالات الملاحة والرادار والاتصالات والمواد المتقدمة وتقنيات الساعة الذرية. وتتواصل الأعمال لاستخدام الساعة الذرية المحلية المطوّرة لدى UME في منظومات الأقمار الاصطناعية والبنى التحتية للاتصالات وتطبيقات الملاحة، وهي قدرة سيادية لا تنتجها محلياً سوى دول قليلة.
حوافز استثمارية للإنتاج الكمي
وشكّلت آليات نقل المنظومات المطوّرة إلى خطوط الإنتاج الكمي محوراً رئيسياً في اللقاء. وأوضح غورغون أن حوافز الاستثمار القائمة على المشاريع التي تقدمها الوزارة توفر إمكانات مهمة في هذه المرحلة، وأن الدعم المقدم لاستثمارات شركات مثل أسيلسان وروكيتسان وهافلسان ومؤسسة الصناعات الميكانيكية والكيميائية (MKE) يرفع القدرة الإنتاجية للمنظومة الدفاعية ويعزز كفاءتها التكنولوجية.
وقال غورغون: «نحن في هيئة الصناعات الدفاعية نحوّل التقنيات الحرجة إلى مشاريع، ونجمع الإمكانات التي توفرها وزارتنا عبر سياسات البحث والتطوير والاستثمار والصناعة حول أهداف مشتركة».
لماذا يهم المنطقة؟
تكتسب زيادة القدرة الإنتاجية التركية أهمية مباشرة لدول الخليج والشرق الأوسط التي وسّعت في السنوات الأخيرة مشترياتها من المنظومات التركية، من الطائرات المسيّرة إلى منظومات الدفاع الجوي؛ إذ إن جداول التسليم والقدرة على الإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا ترتبط مباشرة بحجم خطوط الإنتاج داخل تركيا. وتضع الهيئة توسيع خطوط إنتاج منظومات الدفاع الجوي والإنتاج المشترك وسلاسل الإمداد الآمنة ضمن أولوياتها المعلنة.
واختتم غورغون منشوره بالتأكيد على رؤية «قرن تركيا» القائمة على إنتاج التكنولوجيا المتقدمة والاستقلال في التقنيات الحرجة، موجهاً الشكر للوزير كاجر على حفاوة الاستقبال.

