الفلبين: تسليم منظومات براهموس يسير وفق الجدول وسط تطلع لتعاون أوسع مع الهند

أعلنت الفلبين هذا الأسبوع أن عمليات تسليم منظومات صاروخ براهموس الأسرع من الصوت، المورَّدة من الهند، تسير وفق الجدول الزمني المحدد، في وقت تصف فيه مانيلا هذا السلاح بأنه رادع موثوق وسط توتر مستمر في بحر الصين الجنوبي.
في لمحة
- جاء الإعلان يوم الأربعاء الموافق 12 أغسطس 2026 على لسان مسؤولين فلبينيين أكدوا تقدماً مطرداً في تسليم صواريخ براهموس.
- قال السفير الفلبيني لدى الهند، جوسيل ف. إغناسيو، إن مانيلا راضية للغاية عن مسار مشروع براهموس.
- جاءت التصريحات خلال طاولة مستديرة مخصصة لجنوب شرق آسيا نظمتها مؤسسة أبحاث المراقب (ORF).
- كانت الفلبين أول زبون تصدير لصاروخ براهموس بموجب اتفاقية وُقّعت عام 2022.
- وبحسب معلومات تناقلتها وسائل الإعلام (لم تؤكدها مانيلا رسمياً)، تدرس الفلبين شراء ما يصل إلى تسع بطاريات إضافية من براهموس من الهند، دون أن يحدد إغناسيو رقماً أو جدولاً زمنياً قاطعاً.
- تفيد تقارير بأن فيتنام وإندونيسيا أيضاً في مراحل تفاوض أو اتفاق بشأن الحصول على براهموس.
خلفية
براهموس صاروخ كروز فائق السرعة طورته شركة براهموس إيروسبيس، وهي مشروع مشترك بين منظمة البحث والتطوير الدفاعي الهندية (DRDO) وشركة NPO Mashinostroyeniya الروسية، ويجمع اسمه بين نهري براهمابوترا الهندي وموسكفا الروسي. يمكن إطلاقه من منصات برية وبحرية وجوية، وتبلغ سرعته نحو ثلاثة أضعاف سرعة الصوت، ما جعله خياراً بارزاً ضمن منظومات الدفاع الساحلي ومضاد السفن في المنطقة.
وقّعت مانيلا اتفاقيتها الأولى لشراء براهموس عام 2022 بقيمة تقارب 375 مليون دولار، للحصول على النسخة الساحلية المضادة للسفن. بدأت عمليات التسليم تدريجياً منذ عام 2023 وأُدمجت البطاريات ضمن سلاح مشاة البحرية الفلبيني. وتزامن هذا الاقتناء مع فترة توتر متصاعد بين مانيلا وبكين حول المياه المحيطة بمنطقة سكاربورو شول وغيرها من النقاط المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.
وتجاوزت تصريحات السفير إغناسيو مجرد تأكيد سير التسليم بسلاسة، إذ أشار إلى أن مشروع براهموس لم يعزز فقط القدرة الدفاعية الفلبينية، بل غيّر أيضاً نظرة مانيلا إلى الهند كشريك صناعي دفاعي يمكن الوثوق به على المدى الطويل.
التأثير الإقليمي
تُعد صفقة الصواريخ الهندية للفلبين مؤشراً ملموساً على تنوع خريطة توريد السلاح في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. فدول جنوب شرق آسيا التي اعتمدت تقليدياً على الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا في التسلح، باتت تتجه بشكل متزايد نحو قوى صناعية دفاعية متوسطة كالهند. وتشير التقارير عن تفاوض فيتنام وإندونيسيا مع براهموس إلى أن الأمر ليس حالة معزولة بل جزء من اتجاه أوسع.
لا يوجد في هذا الخبر ارتباط مباشر بتركيا، إذ يتمحور التطور أساساً حول العلاقة الثنائية بين الهند والفلبين. غير أن هذا النمط يندرج ضمن صورة أوسع تشهد فيها قوى دفاعية متوسطة، من بينها الهند وتركيا، فرصاً متنامية في أسواق منطقة المحيطين الهندي والهادئ في ظل التنافس بين القوى الكبرى على النفوذ الإقليمي. ويحذر محللون من أن مثل هذه الصفقات لا تغيّر بمفردها موازين القوى الإقليمية، لكنها توسّع خيارات الدول الصغيرة والمتوسطة الباحثة عن تعزيز قدراتها الرادعة.
أسئلة شائعة
ما هو صاروخ براهموس؟ هو صاروخ كروز فائق السرعة طورته الهند وروسيا بشكل مشترك، يطير بسرعة تقارب 2.8-3 ماخ، ويمكن إطلاقه من منصات برية أو بحرية أو جوية.
كم عدد بطاريات براهموس التي تملكها الفلبين أو تخطط للحصول عليها؟ حصلت الفلبين على بطاريات ساحلية بموجب اتفاقية 2022، وتشير تقارير صحفية إلى دراسة الحصول على تسع بطاريات إضافية، دون تأكيد رقم رسمي حتى الآن.
كيف يؤثر هذا على التوازن في بحر الصين الجنوبي؟ يرى محللون أن براهموس يمنح الفلبين قدرة إضافية على الدفاع الساحلي والردع، لكنه لا يُعتبر عاملاً كافياً وحده لتغيير الميزان العسكري الإقليمي.

