النرويج تطلب صواريخ NSM إضافية من كونغسبرغ لصالح الدنمارك

النرويج تطلب صواريخ NSM إضافية من كونغسبرغ لصالح الدنمارك
عرض ملخّص المقال

عقد تكميلي ضمن إطار التعاون المشترك بين النرويج والدنمارك يسرّع استبدال صواريخ الفرقاطات ويعزز القدرة الهجومية البحرية لجناح الناتو الشمالي.

وقّعت وكالة المواد الدفاعية النرويجية (FMA) عقداً تكميلياً مع شركة كونغسبرغ بقيمة تقارب 400 مليون كرونة نرويجية، في إطار الترتيب المشترك طويل الأمد بين النرويج والدنمارك لتوريد المعدات الدفاعية. يشمل العقد دفعة إضافية من صواريخ الهجوم البحري (NSM) الموجهة لفرقاطات البحرية الملكية الدنماركية.

يمثل هذا الاتفاق حلقة جديدة في شراكة التسلح التي تربط الدولتين الإسكندنافيتين منذ سنوات. وتتجه صواريخ NSM التي تصنعها كونغسبرغ إلى أن تحل محل صواريخ هاربون الأمريكية الصنع التي زوّدت الفرقاطات الدنماركية لعقود، في إطار عملية انتقال كانت تجري على مراحل.

وقال وزير الدفاع النرويجي توري أو. ساندفيك إن “بلدان الشمال وحلف الناتو بأكمله يعززون دفاعاتهم الآن”. وأضاف قائد البحرية الدنماركية الملكية ستين بالسليف أن “البحرية تعزز في الوقت ذاته قدرتها الصاروخية”. ووصفت مديرة الوكالة غرو ييره الاتفاق بأنه “مثال آخر على التعاون الوثيق في المواد الدفاعية بين النرويج والدنمارك”.

يعتمد صاروخ NSM على باحث بالأشعة تحت الحمراء يعمل سلبياً وعلى نظام ملاحة مرجعي للتضاريس، بدلاً من الرادار النشط، ويطير على ارتفاع منخفض ملاصق لسطح البحر لتقليل فرص الكشف عنه. هذه الخصائص جعلته خياراً متزايد الشعبية بين بحريات الناتو الباحثة عن احتمال إصابة موثوق حتى في بيئات الحرب الإلكترونية المعقدة.

لم يُكشف عن عدد الصواريخ المحدد المقرر تسليمها ولا عن تفاصيل تقسيم القيمة المالية، وهي ممارسة شائعة في إعلانات عقود التسلح. مع ذلك، أكدت الوكالة أن الاتفاق يتجاوز الصواريخ المنصوبة على السفن، إذ من المتوقع أن تبدأ تسليمات نظام الدفاع الساحلي NSM البري في الدنمارك خلال عام 2026، كجزء من مسار موازٍ لتعزيز الردع البحري والبري في آن واحد.

بالنسبة لكونغسبرغ، يرسّخ هذا العقد موقع الشركة في سوق دول الناتو. فقد وسّعت الشركة النرويجية دمج صاروخ NSM إلى ما يتجاوز البحريات الإسكندنافية، ليشمل منصات مثل منظومة الإطلاق NMESIS التابعة لمشاة البحرية الأمريكية، مما يعزز دورها كمورّد على ضفتي الأطلسي.

وفي سياق إقليمي أوسع، يأتي تحديث مخزون الصواريخ في وقت يتصاعد فيه الشعور بتهديد مصدره روسيا في بحر البلطيق، بما يتوافق مع جهود الناتو الأوسع لتعزيز الردع على جناحه الشمالي. وتنظر الدنمارك، بفضل موقعها الجغرافي المتحكم بمنافذ بحر البلطيق ودورها في البنية الأمنية البحرية للحلف، إلى هذا التحديث كأولوية استراتيجية لا كترقية روتينية.

يحمل التحول من هاربون إلى NSM بعداً صناعياً أيضاً. فبينما تخضع موافقات التصدير وإعادة التزويد بصواريخ هاربون لقرارات واشنطن، تسير سلسلة توريد NSM عبر محور النرويج-الدنمارك، مما يمنح البلدين مزيداً من السيطرة على جداول برامجهما الخاصة. وقد أصبح هذا الاتجاه نحو الاستقلالية في سلاسل التوريد ملحوظاً عبر عدد من دول الناتو الأوروبية في السنوات الأخيرة. ولم تُعلن الوكالة ولا كونغسبرغ عن جدول تسليم رسمي، لكن الإشارة إلى عام 2026 لتسليمات النظام الساحلي تشير إلى أن البرنامج يُدفع قدماً تحت ضغط زمني معين.

المصادر:

  • Naval News، “Denmark Procures Additional Naval Strike Missiles from Kongsberg”، 19 أكتوبر 2026، https://www.navalnews.com/naval-news/2026/10/denmark-procures-additional-naval-strike-missiles-from-kongsberg/ — استُخدم هذا المصدر لقيمة العقد والأطراف والتصريحات الرسمية.

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar