القوة العسكرية لصربيا: كم دبابة ومقاتلة وصاروخاً في المخزون؟ (2026)

المخزون العسكري لصربيا يتشكّل عند نقطة التقاء الرصيد الصناعي الموروث عن يوغوسلافيا بميزانية الدفاع المحدودة اليوم. فبنحو 28 ألف عنصر عامل تمتلك البلاد قوةً متوسطة الحجم بمقاييس البلقان، وهي تبرز بالنوعية لا بالعدد: إذ يقع مركز ثقل مخزونها في أنظمة المدفعية التي تصمّمها وتصنّعها بنفسها. ولانعدام المنفذ البحري لا توجد لديها بحرية بالمعنى التقليدي، بل أسطول نهري على نهرَي الدانوب والسافا. أما قوّتها الجوية فتقف على عتبة تحديث ظلّ مؤجَّلاً عقوداً.
نظرة عامة
- الأفراد العاملون: ≈ 28.000
- الدبابات القتالية الرئيسية: ≈ 230
- الطائرات العسكرية (إجمالي): ≈ 115
- المنصة الرئيسية: نورا B-52 / ميغ-29 / رافال F4 (اعتباراً من 2028)
- تصنيف GFP: ≈ 60
- الوصول إلى البحر: دولة حبيسة — أسطول نهري
ملاحظة: الأرقام أدناه تقديرية ومستمدة من مصادر مفتوحة مثل Global Firepower وميزان IISS العسكري وSIPRI.
عن القوات المسلحة لـصربيا
تتكوّن القوات المسلحة الصربية (Vojska Srbije) من القوات البرية، وقيادة القوات الجوية والدفاع الجوي، والأسطول النهري التابع للقوات البرية. وبعد تعليق التجنيد الإجباري عام 2011 استقرّ القوام العامل عند نحو 28 ألف عنصر، يسنده نحو 50 ألفاً من الاحتياط. وقد رُفعت ميزانية الدفاع باطّراد في السنوات الأخيرة، وصار النقاش حول العودة إلى التجنيد الإجباري بنداً ثابتاً على الأجندة السياسية.
وما يميّز البلاد عن سائر جيوش المنطقة هو الصناعة القائمة خلف قواتها المسلحة. فمؤسسة الدولة Yugoimport SDPR، إلى جانب مصانع مثل كروشيك وسلوبودا تشاتشاك وزاستافا، تحافظ على قدرة قابلة للتصدير في أنظمة المدفعية والصواريخ الموجّهة والمركبات المدرعة، وفي ذخائر عيار 155 ملم على وجه الخصوص. ويشكّل مدفع نورا B-52 ذاتي الدفع ونظام صواريخ شوماديا واجهة هذا التراكم. أما سياسة المشتريات فمتعدّدة المصادر عن قصد: بانتسير-S1 ومروحيات Mi-35M من روسيا، ومنظومة HQ-22 للدفاع الجوي والمسيّرات المسلّحة CH-92A من الصين، وصواريخ ميسترال ومقاتلات رافال من فرنسا، تجتمع كلّها في مخزون واحد.
مخزون القوات البرية
| نوع النظام | العدد التقديري |
|---|---|
| دبابات قتال رئيسية (M-84، T-72MS، M-55S في المخازن) | ≈ 230 |
| مركبات قتال مدرعة (BVP M-80A، لازار 3 بدفع 8×8، ميلوش 4×4، BOV، BRDM-2) | ≈ 900 |
| مدافع هاوتزر — ذاتية الدفع ومقطورة (نورا B-52 محلية عيار 155 ملم، ألكسندر 155 ملم، 2S1 غفوزديكا، D-30) | ≈ 500 |
| راجمات صواريخ (أوغاني/مورافا المحلية، M-63 بلامين، شوماديا بصواريخ موجّهة 262-400 ملم) | ≈ 80 |

مخزون القوات الجوية
| المنصة | العدد التقديري |
|---|---|
| إجمالي الطائرات العسكرية | ≈ 115 |
| مقاتلات (ميغ-29 — عقد 12 رافال F4 وُقّع عام 2024، التسليم اعتباراً من 2028) | ≈ 14 |
| طائرات هجوم وتدريب (J-22 أوراو المحلية، G-4 سوبر غاليب، لاستا 95) | ≈ 40 |
| مروحيات (Mi-35M، Mi-17V-5، إيرباص H145M، غازيل/غاما) | ≈ 60 |
أنظمة الصواريخ والدفاع الجوي
| النظام | النوع / ملاحظة |
|---|---|
| بانتسير-S1 (روسية المنشأ، 2020) | دفاع جوي نقطي قصير-متوسط المدى |
| HQ-22 / FK-3 (صينية المنشأ، 2022) | متوسط-بعيد المدى؛ أول دولة أوروبية تشغّل صاروخ سام صيني الصنع |
| PASARS-16 المحلية إضافةً إلى S-125 نيفا-M المحدّثة وكوب/2K12 وستريلا-10 | العمود الفقري متعدد الطبقات قصير-متوسط المدى |
| صواريخ محمولة على الكتف من طراز ميسترال 3 وRBS-70 | قصير جداً؛ لا صواريخ باليستية في المخزون |

القوة البحرية
| الفئة / النوع | العدد التقديري |
|---|---|
| وضع القوة البحرية | دولة حبيسة — فقدت سواحلها بانفصال الجبل الأسود عام 2006 |
| الأسطول النهري (على نهرَي الدانوب والسافا) | العنصر البحري الوحيد، تابع للقوات البرية |
| كاسحات ألغام نهرية (فئة نيشتين) وزوارق دورية | ≈ 20 |
| فرقاطات / كورفيت / غواصات | لا يوجد |

البُعد التركي: الصناعة الدفاعية التركية
لا يوجد عقد شراء دفاعي مُبرَم بين تركيا وصربيا، والقراءة الأمينة لهذه العلاقة تقتضي النظر إلى صربيا بوصفها منتِجاً منافساً لا زبوناً محتملاً. فمدفع نورا B-52 ونظام صواريخ شوماديا من إنتاج Yugoimport يلتقيان مباشرةً بمنتجات روكيتسان وMKE في الأسواق الأفريقية والآسيوية، كما ينافس إنتاج الذخائر الصربية عيار 155 ملم صناعة الذخائر التركية في المناقصات نفسها. غير أن فارق الحجم واضح: ففيما بلغت صادرات صناعة الدفاع والطيران التركية نطاق سبعة مليارات دولار سنوياً، يتحدّث المسؤولون الصرب عن أرقام في حدود مليار دولار. وميزة تركيا ليست الحجم وحده، بل امتلاكها قاعدةً صناعيةً متكاملة قادرة على إدارة برامج المسيّرات والدفاع الجوي والمنصّات البحرية والمقاتلات في آن واحد.
أما المحور الثاني والأكثر حسماً فجيوسياسي. فقد نمت العلاقات السياسية والاقتصادية بين أنقرة وبلغراد نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، وصارت تركيا من الشركاء التجاريين المهمّين لصربيا؛ إلا أن هذا التقارب لم يصل بعد إلى مجال المشتريات الدفاعية. والسبب الرئيسي هو ملفّ كوسوفو: فتسليم تركيا مسيّرات بيرقدار TB2 إلى كوسوفو في الفترة 2023-2024 تُوبع عن كثب في بلغراد، وكان من العوامل التي سرّعت الاستثمار الصربي في الدفاع الجوي وقدرات مكافحة المسيّرات. وهذا بحدّ ذاته مؤشّر على ثقل المنصّات التركية في المعادلة الإقليمية. ولذلك لا يبدو واقعياً التعامل مع صربيا كسوق تصدير في المدى القصير؛ لكن صناعتَي البلدين ستظلّان فاعلَين يتماسّان: تنافساً في الأسواق الثالثة، وتقاطعاً في سلاسل توريد الذخائر والأنظمة الفرعية.
الأسئلة الشائعة
كم دبابة تمتلك صربيا؟ يضمّ المخزون الصربي نحو 230 دبابة قتال رئيسية. ويتألّف العمود الفقري من دبابات M-84 التي طُوّرت على أساس T-72 في الحقبة اليوغوسلافية وأُنتجت محلياً؛ وأُضيف إليها نحو 30 دبابة T-72MS تسلّمتها من روسيا في الفترة 2020-2021. أما معظم دبابات M-55S الأقدم فقد سُحبت من الخدمة الفعلية.
ما الطائرات القتالية التي تُشغّلها صربيا؟ تقوم قوة مقاتلاتها الأسرع من الصوت على نحو 14 طائرة ميغ-29، تسلّمت جزءاً منها من روسيا وبيلاروسيا بين عامَي 2017 و2019 ثم حدّثتها. وإلى جانبها تعمل طائرات الهجوم المحلية J-22 أوراو وطائرات التدريب G-4 سوبر غاليب ولاستا 95. وبموجب عقد وُقّع مع فرنسا عام 2024 ستحصل صربيا على 12 مقاتلة رافال F4، ويُتوقّع أن تبدأ التسليمات اعتباراً من 2028.
هل لدى صربيا بحرية؟ ليس بالمعنى التقليدي. فبإعلان الجبل الأسود استقلاله عام 2006 فقدت صربيا سواحلها وصارت دولةً حبيسة. ويقتصر عنصرها البحري على الأسطول النهري التابع للقوات البرية: كاسحات ألغام نهرية من فئة نيشتين، وزوارق دورية، ووحدات عبور وجسور تعمل على نهرَي الدانوب والسافا. ولا توجد في المخزون فرقاطات أو كورفيت أو غواصات.
هل ثمّة تعاون دفاعي بين صربيا وتركيا؟ لا يوجد عقد شراء مُبرَم. فصناعتا البلدين متنافستان في الغالب في الأسواق الثالثة، خصوصاً في أنظمة المدفعية والذخائر. ورغم تطوّر العلاقات السياسية والاقتصادية في السنوات الأخيرة، يبقى ملفّ كوسوفو العامل البنيوي الذي يحدّ من أي تقارب في المجال الدفاعي.
الخلاصة
صربيا من أوضح الأمثلة على ما يعنيه أن يبني جيش صغير سلاحه بنفسه: قوة قوامها 28 ألف عنصر، وفي المقابل أقوى مخزون مدفعية في غرب البلقان وصناعة دفاعية قابلة للتصدير. فنقاط قوّتها هي المدفعية البرية والصواريخ الموجّهة والذخائر؛ أما حلقاتها الضعيفة فقوة جوية لم تُجدَّد منذ عقود، والقيد الاستراتيجي الناجم عن كونها دولةً حبيسة. وإضافة رافال الفرنسية إلى جانب بانتسير-S1 الروسي وHQ-22 الصيني تُظهر بوضوح رفض بلغراد الارتباط بمورّد واحد. وبالنسبة لتركيا، ليست صربيا سوقاً بل منافساً يُصادَف في دول ثالثة، وفاعلاً عسكرياً في المعادلة البلقانية يستحقّ متابعةً دقيقة.

