«سآب» تكشف جناحها الوفيّ: الطائرة A3-001 تظهر في مئوية سلاح الجوّ السويدي

ظلّت السويد سنوات تتحدّث عن الطائرات القتالية غير المأهولة بصيغة الشرط. وفي الثاني والعشرين من آب/أغسطس 2026، في قاعدة مالمن الجوية قرب لينشوبينغ، وخلال العرض الجوي اليوبيلي احتفاءً بمئوية سلاح الجوّ السويدي، وضعت شركة سآب أخيرًا هيكلًا بالحجم الكامل أمام الكاميرات ومنحته اسمًا: A3-001. وبعد يومين استكملت الشركة ملامح خارطة الطريق المحيطة به.
ثلاث منصّات ومعمارية واحدة
تجمع سآب هذا العمل تحت عنوان «المنصّات التعاونية ذاتية التشغيل»، وهو يمرّ عبر ثلاث مركبات متتالية:
- A1 — نموذج إيضاحي أسرع من الصوت مبني حول محرّك جنرال إلكتريك F414، وهو عائلة المحرّك نفسها التي تشغّل غريبن E/F. وتريد سآب تحليقه خلال خمسة عشر شهرًا.
- A2 — يضيف حجرة تسليح داخلية، أي إمكان حمل الذخيرة من دون الإخلال بالبصمة الرادارية.
- A3-001 — المرشّح للإنتاج والطائرة التي تعتزم سآب عرضها على سلاح الجوّ السويدي، وهي النموذج الكامل الذي عُرض في مالمن.
يُتوقّع تحليق A1 وA2 خلال أربع سنوات، فيما قد تدخل A3 الخدمة خلال عقد، رهنًا بقرار حكومي لم يُتّخذ بعد. أمّا بيتر نيلسون، رئيس وحدة البرامج المتقدّمة في سآب، فحدّد المعيار بوضوح: تحليق نماذج إيضاحية غير مأهولة بخصائص مقاتلة قبل عام 2030.
حزمة المهام: إسناد العمل الخطر إلى الآلة
وصف سآب للطائرة ضيّق وكاشف في آن: الحرب الإلكترونية، وقمع الدفاعات الجوية المعادية، والضربة الدقيقة في أجواء متنازع عليها. وهي المهام التي يكون فيها احتمال عدم عودة الطائرة المأهولة في ذروته. وتضع الشركة ثلاث خصائص أساسية: بصمة منخفضة، واستقلالية عالية، وقدرة على العمل متعدّد المجالات.
ووصف وزير الدفاع السويدي بول يونسون المفهوم بأنّه تطوّر طبيعي لمنظومة غريبن: جناح وفيّ غير مأهول قادر على تنفيذ عمليات عميقة إلى جانب المنصّة الأمّ. وهذا التوصيف مهمّ، إذ لا تُسوَّق الطائرة بوصفها مقاتلة مستقلّة، بل مضاعِف قوّة يوسّع مدى الأسطول المأهول وقدرته على البقاء.
الرقم الذي سيحسم البرنامج
تقدّر سآب أنّ كلفة دورة حياة A3 ستبلغ نحو ثلث كلفة غريبن E. وهذه النسبة هي جوهر الحجّة التجارية لمفهوم الجناح الوفيّ في العالم كلّه: طائرة رخيصة بما يكفي لشرائها بأعداد كبيرة وخسارتها عند الضرورة. خسارتها انتكاسة تكتيكية لا خسارة بشرية.
غير أنّ التمويل لم يُحسم بعد؛ إذ يُنتظر أن يبتّ البرلمان السويدي في قدرة الطيران القتالي لما بعد 2040 بين عامي 2028 و2030. وعرض نموذج بالحجم الكامل الآن، قبل ذلك القرار، خطوة تموضع بقدر ما هو إنجاز هندسي.
الجزء الصعب ليس الهيكل
في برامج الجناح الوفيّ نادرًا ما يكون الهيكل هو العقبة؛ العقبة هي برمجيات القرار: الحفاظ على وصلة بيانات مقاومة للتشويش مع الطائرة المأهولة، ومواصلة المهمة عند انقطاع الوصلة، وإنتاج قرارات اشتباك تبقى ضمن قواعد الاشتباك. وإعلان سآب اعتزامها تشغيل معمارية إدارة طيران ومحرّك مدعومة بالذكاء الاصطناعي على A1 يشير إلى رغبتها في اختبار هذه الطبقة مبكرًا، بينما يمضي دمج الهيكل والمحرّك — وهو أرض مألوفة للصناعة السويدية — بالتوازي.
ساحة أوروبية مزدحمة
لا تدخل A3-001 غرفة خالية. فإيرباص تطوّر «وينغمان»، ولبرنامج GCAP مكوّن غير مأهول، ولمشروع FCAS عائلة «الحوامل البعيدة»، وتركيا تطيّر اليوم «أنكا-3» و«قيزيل إلما». أمّا في الولايات المتحدة فبرنامج CCA هو الأكثر تقدّمًا، بهياكل من أندوريل وجنرال أتوميكس في مرحلة اختبار الطيران.
ميزة سآب ليست الهيكل بل المنظومة المحيطة به: غريبن، وطائرة الإنذار المبكّر «غلوبال آي»، والبنية السويدية لوصلات البيانات الشبكية، كلّها من الشركة نفسها. ولغة «منظومة المنظومات» في بيان سآب ليست حشوًا تسويقيًا، بل هي الحجّة القائلة إنّ A3-001 تُدمج في شيء يعمل أصلًا.
هل الجدول الزمني واقعي؟
خمسة عشر شهرًا حتى أوّل تحليق لـA1 تعني تصميمًا قطع شوطًا في منحنى النضج، وربّما عملًا يجري بهدوء منذ مدّة. أمّا عقد كامل حتى دخول A3 الخدمة فهو الرقم الأكثر مرونة: إذا انزلق القرار السويدي نحو 2030 انزلق التاريخ معه.
المصادر
- بيان سآب الصحفي: «سآب تعرض نموذجًا بالحجم الكامل لطائرة غير مأهولة»، 22 آب/أغسطس 2026
- تصريحات وزارة الدفاع السويدية — العرض الجوي اليوبيلي، مالمن
- Breaking Defense، 24 آب/أغسطس 2026

