KGK-84 تُجري أول رمية مدى تأهيلية لها من مقاتلة F-16

بحسب النشرة الأسبوعية التي نشرتها رئاسة الصناعات الدفاعية التركية (SSB) في 2 نوفمبر، أجرت حقيبة التوجيه KGK-84 التي طورتها شركة أسيلسان أول رمية مدى تأهيلية لها من منصة مقاتلة F-16. وبحسب بيان الهيئة، جرت الرمية ضمن نشاط اختباري وشكّلت إحدى الخطوات الرسمية في مسار دخول المنظومة إلى الخدمة.
تُركَّب حقيبة KGK-84 على قنابل غير موجهة من فئة MK-84 تزن 900 كيلوغرام (2000 رطل)، وتحوّلها إلى ذخيرة دقيقة قادرة على الانزلاق جواً بمدى يبلغ نحو 100 كيلومتر بالاعتماد على نظامي GPS وINS. هذا يتيح للمقاتلة إطلاق الذخيرة من خارج نطاق فعالية أنظمة الدفاع الجوي المعادية.
في مصطلحات الصناعة الدفاعية، تشير “رمية المدى التأهيلية” إلى اختبار إطلاق رسمي يهدف إلى التأكد من أن الذخيرة تستوفي معايير المدى والدقة المحددة لها. وعادة ما تأتي هذه الرميات بعد اختبارات الحمل والفصل السابقة، وتُستخدم نتائجها كأساس لقرارات الإنتاج التسلسلي والإدخال إلى الخدمة. وتمثل هذه الرمية الأولى تحت جناح مقاتلة F-16 أول اختبار رسمي لأداء مدى KGK-84 من منصة قتالية فعلية.
تشكّل مقاتلات F-16 الحصة الأكبر من أسطول القوات الجوية التركية المقاتل. وتأهيل حقيبة توجيه بعيدة المدى مثل KGK-84 لهذه المنصة يمنح معظم الأسطول قدرة ضرب دقيق موسّعة المدى دفعة واحدة. وبإطلاق الذخيرة من خارج مدى الدفاع الجوي المعادي الفعال، تقلّص الحقيبة من تعرّض الطائرة وطاقمها أثناء تنفيذ الضربة.
تنتمي KGK-84 إلى عائلة أوسع من حقائب الذخائر الموجهة طوّرتها أسيلسان على مدى سنوات، وتضم أيضاً حقائب أجنحة لقنابل أصغر عياراً وحلولاً في فئات مدى مختلفة. ويأتي استثمار تركيا المستمر في هذا المجال ضمن هدف تقليل الاعتماد على الذخائر الموجهة المستوردة، وتوسيع مكتبة توجيه محلية قابلة للاستخدام على أسطول F-16 حالياً وعلى منصات مستقبلية مثل KAAN.
لم تكشف نشرة SSB عن جدول زمني محدد للإنتاج التسلسلي أو الدخول إلى الخدمة، واكتفت بوصف الرمية كجزء من نشاط اختباري مستمر. وعادة ما تتضمن عمليات التأهيل من هذا النوع عدة رميات ومراحل تقييم، لذا يُتوقع استمرار الاختبارات قبل وصول KGK-84 إلى الجاهزية التشغيلية الكاملة.
يأتي هذا الإنجاز ضمن سلسلة مطردة من اختبارات وتسليمات الذخائر الجو-أرض التي أعلنتها تركيا خلال عام 2026. وأشارت النشرة الأسبوعية ذاتها لهيئة SSB إلى نجاح اختباري جديد لصاروخ الدفاع الجوي SİPER واستمرار الإنتاج التسلسلي لصاروخ TAYFUN، وهو ما يعكس وتيرة اختبار مرتفعة في قطاع الذخائر الموجهة التركي.
من بين الأنظمة المشابهة المطورة حول العالم لغرض مماثل، تبرز حقيبة JDAM-ER الأمريكية وحقيبة Umbani الجنوب أفريقية، وكلتاهما تعملان وفق منطق مشابه يقوم على تحويل القنابل غير الموجهة إلى ذخائر انزلاقية بعيدة المدى. ويكمن الفارق في أن KGK-84 مصممة ومصنّعة بالكامل ضمن سلسلة التوريد المحلية التركية، ما يمنح أنقرة هامش تحكم أكبر في تراخيص التصدير واستمرارية الإمداد مقارنة بحقيبة مستوردة.
شهدت محفظة أسيلسان من الذخائر الموجهة تنوعاً ونمواً خلال السنوات الأخيرة. وبالنظر إليها جنباً إلى جنب مع عائلتي HGK وKGK التابعتين لمعهد توبيتاك ساغه، باتت تركيا تمتلك اليوم عدة حلول توجيه محلية تغطي أعيرة قنابل ومديات مختلفة. ويمثل الاختبار الرسمي لتوافق KGK-84 مع F-16 إضافة جديدة إلى هذه المكتبة التي تتحول تدريجياً إلى قدرة تشغيلية فعلية.
المصادر:
رئاسة الصناعات الدفاعية للجمهورية التركية (SSB)، النشرة الأسبوعية “ماذا حدث في الصناعة الدفاعية التركية هذا الأسبوع؟”، 2 نوفمبر 2026، ssb.gov.tr — المصدر الرسمي الوحيد؛ المعلومات حول أول رمية مدى تأهيلية لـKGK-84 من مقاتلة F-16 مستقاة من هذه النشرة.

