كرواتيا توقّع صفقة بـ506 ملايين دولار لشراء منظومات تشونمو الكورية الجنوبية

كرواتيا توقّع صفقة بـ506 ملايين دولار لشراء منظومات تشونمو الكورية الجنوبية
عرض ملخّص المقال

وافقت الحكومة الكرواتية على شراء 18 منظومة إطلاق صواريخ متعددة من طراز K239 تشونمو (Chunmoo) من كوريا الجنوبية، في صفقة تُقدَّر قيمتها بنحو 435.2 مليون يورو دون احتساب ضريبة القيمة المضافة، أي ما يعادل تقريبًا 506 ملايين دولار. وتُعدّ هذه الصفقة واحدة من أكبر خطوات تحديث سلاح المدفعية الكرواتي منذ عقود، إذ تهدف إلى استبدال منظومات مدفعية موروثة من الحقبة السوفيتية ويوغوسلافيا السابقة.

في سطور

  • وافقت كرواتيا على عقد بقيمة نحو 506 ملايين دولار (435.2 مليون يورو دون الضريبة) لشراء 18 منصة إطلاق من طراز تشونمو.
  • يمكن للمنظومة، المُركَّبة على شاسيه شاحنة بمحاور 8×8، أن يصل مداها إلى 300 كيلومتر تبعًا لنوع الذخيرة، وهو مدى يفوق بكثير مدى المنظومات الكرواتية الحالية البالغ نحو 20 كيلومترًا.
  • تحمل تشونمو حاويتي صواريخ قابلتين للتبديل، ويمكنها إطلاق ما يصل إلى ثمانية صواريخ في أقل من 60 ثانية.
  • تدعم المنظومة أنواعًا متعددة من الذخائر، من صواريخ غير موجهة بعيار 131 و230 ملم، إلى صواريخ موجهة بعيار 239 ملم بمدى 80 كيلومترًا، وصولًا إلى صواريخ تكتيكية باليستية من طراز CTM-290 بمدى يصل إلى 290 كيلومترًا.
  • تمتد عملية التوريد بين عامي 2026 و2029، مع توقعات بإتمام التسليم خلال 24 إلى 36 شهرًا، وتشير تقارير إعلامية كرواتية إلى أن نحو 85 بالمئة من الشحنات قد تصل بحلول عام 2028.
  • تتولى شركة هانوا إيروسبيس الكورية الجنوبية دور المقاول الرئيسي، فيما تتكفل شركة دبليو بي إلكترونيكس البولندية بدمج نظام القيادة والسيطرة.

خلفية الموضوع

اعتمدت القوات البرية الكرواتية لسنوات طويلة على منظومات مدفعية موروثة من الجيش اليوغوسلافي السابق، تفتقر في معظمها إلى أنظمة تحكم رقمية حديثة بالنيران، ولا يتجاوز مداها 20 كيلومترًا. ومع تصاعد الشعور بالتهديد الإقليمي، اتجهت زغرب في البداية نحو منظومة هيمارس الأمريكية الصنع، ووافقت في أغسطس 2024 على صفقة بقيمة 390 مليون دولار لشراء ثماني منصات إطلاق. غير أن القيود الأمريكية على تصدير الذخائر بعيدة المدى، إلى جانب جداول التسليم غير المؤكدة، دفعت المسؤولين الكرواتيين للبحث عن بديل. وقد رجّحت كوريا الجنوبية كفة تشونمو بفضل جدول تسليم أسرع، وتكلفة وحدة أقل، وتشكيلة ذخائر أوسع بكثير. كما لعب انضمام صربيا المجاورة إلى منظومات بولس الإسرائيلية الصنع دورًا في القرار الكرواتي، ضمن سباق تسلح إقليمي متبادل في منطقة البلقان.

التأثير الإقليمي

يمثل تحوّل كرواتيا من هيمارس إلى تشونمو مؤشرًا لافتًا على إعادة تشكّل سوق منظومات الصواريخ متعددة الإطلاق عالميًا. فشركة روكيتسان التركية تنافس منذ سنوات في شريحة مشابهة عبر عائلتي صواريخها تي آر جي وكاسيرغا، بمدى يصل إلى 300 كيلومتر، في مواجهة منافسين أمريكيين وصينيين وإسرائيليين على عقود التصدير. ودخول كوريا الجنوبية إلى السوق الأوروبية عبر تشونمو، وتحديدًا إلى الجناح الجنوبي الشرقي لحلف الناتو، يوحي بأن قرارات التوريد في المنطقة لم تعد مرتبطة بمورّد تقليدي واحد، بل أصبحت سرعة التسليم ومرونة الذخائر عاملين حاسمين. وهذا يشكّل بالنسبة للمصدّرين الأتراك، ومنهم روكيتسان، تنبيهًا وفرصة في آنٍ معًا: ففي سوق باتت تُحسم فيها المنافسة بالسعر وسرعة التسليم أكثر من الولاء التقليدي، يصبح التركيز على السرعة والمرونة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

أسئلة شائعة

ما هي الذخائر التي يمكن لمنظومة تشونمو إطلاقها؟ يمكنها إطلاق صواريخ غير موجهة بعيار 131 و230 ملم، وصواريخ موجهة بعيار 239 ملم بمدى 80 كيلومترًا، وصواريخ تكتيكية باليستية من طراز CTM-290 يصل مداها إلى 290 كيلومترًا.

لماذا اختارت كرواتيا تشونمو بدلًا من هيمارس؟ دفعت القيود الأمريكية على تصدير الذخائر بعيدة المدى وبطء جداول التسليم زغرب نحو العرض الكوري الجنوبي الأسرع والأكثر مرونة.

متى تكتمل عمليات التسليم؟ تمتد عملية التوريد بين عامي 2026 و2029، مع توقع إتمام التسليم خلال 24 إلى 36 شهرًا من توقيع العقد، وتشير التقارير الكرواتية إلى أن معظم المنصات قد تصل بحلول عام 2028.

المصادر

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar