اثنا عشر صاروخاً داخل حاوية: قاذفة «كودياك» من لوكهيد تُطلق للمرة الأولى

اثنا عشر صاروخاً داخل حاوية: قاذفة «كودياك» من لوكهيد تُطلق للمرة الأولى
Yazı Özetini Göster

أطلقت شركة لوكهيد مارتن، للمرة الأولى، صاروخاً موجّهاً من داخل حاوية شحن قياسية. منظومة «كودياك» تحمل اثني عشر صاروخاً من عائلة GMLRS في حاوية واحدة، أي ضِعف حمولة راجمة هيمارس، ومن دون الحاجة إلى مركبة إطلاق أصلاً. جرت التجربة الحيّة في الثاني عشر من أغسطس بمركز ياكيما للتدريب في ولاية واشنطن.

في لمحة

  • ما الحدث: أول تجربة إطلاق حيّ متكاملة لقاذفة «كودياك» المُحوّاة
  • التاريخ: 12 أغسطس 2026
  • المكان: مركز ياكيما للتدريب، ولاية واشنطن، الولايات المتحدة
  • الجهة: لوكهيد مارتن — تطوير بتمويل ذاتي من دون عقد زبون حتى الآن
  • الذخيرة: صاروخ تدريب مخفّض المدى (RRPR)، وهو ذاته المستخدم مع هيمارس وM270A2
  • السعة: 12 صاروخ GMLRS في الحاوية؛ مدى يتجاوز 70 كم ويصل إلى 150 كم في النسخة الممتدة
  • الإيقاع: من الفكرة إلى الإطلاق الحيّ في أقل من ستة أشهر
  • القراءة الأوسع: المدفعية الغربية تنتقل من القاذفة المدرّعة إلى الصندوق المعياري المُخفى

راجمة بلا مركبة

حتى وقت قريب، كان إطلاق صاروخ GMLRS يستلزم إما شاحنة هيمارس أو قاذفة M270 المجنزرة. التجربة التي أعلنتها لوكهيد مارتن في الثاني عشر من أغسطس تقطع هذا الرباط: «كودياك» تطلق الصواريخ نفسها من داخل حاوية شحن قياسية، فتخرج المركبة من المعادلة تماماً.

في ياكيما أُطلق صاروخ تدريب مخفّض المدى، وهو الذخيرة التدريبية المعتمدة في أسطولي هيمارس وM270A2. وتقول الشركة إن المنظومة استوفت جميع متطلبات المهمة المخطط لها من المحاولة الأولى. أما التفصيل الذي تكرّره الشركة فهو الجدول الزمني: أقل من ستة أشهر من الفكرة إلى الإطلاق الحيّ.

الأرقام تفسّر حجم الاهتمام. حاوية «كودياك» الواحدة تحمل اثني عشر صاروخاً، أي ضِعف حمولة هيمارس ومساوية لحمولة M270 المجنزرة. بهذا يستطيع جيشٌ ما مضاعفة نقاط النيران من دون إنتاج مركبة مدرّعة واحدة جديدة، معتمداً على ذخيرة موجودة في مخازنه أصلاً.

قاذفة صواريخ داخل حاوية
«كودياك» تطلق صواريخ GMLRS من داخل حاوية شحن قياسية. (صورة تعبيرية)

درس أوكرانيا: أن تختفي القاذفة

توقيت «كودياك» ليس صدفة. في أوكرانيا تحوّلت بطاريات هيمارس إلى أثمن الأهداف، وأمضت طائرات الاستطلاع المسيّرة وأطقم إسكندر الروسية ثلاث سنوات في مطاردة القاذفات. بقاء الراجمة على قيد الحياة بات يعتمد على مدى اعتياديّة مظهرها من الأعلى أكثر من اعتماده على مداها.

وحاوية الشحن هي أكثر الأشياء اعتيادية. حين تقف في ساحة ميناء أو على عربة سكة حديد أو على سطح سفينة تجارية، يستحيل تمييزها عن آلاف نظيراتها في صور الأقمار الاصطناعية. الفكرة ليست جديدة؛ فروسيا تسوّق منذ سنوات منظومة «كلوب-كيه» التي تطلق صواريخ كاليبر من حاوية، وجرّبت شركات أوكرانية وإسرائيلية حلولاً مشابهة. الجديد أن شركة غربية كبرى تفعل ذلك بأكثر صواريخ حلف الناتو انتشاراً.

تشدّد لوكهيد على إمكان استخدام المنظومة من منصات برية وبحرية وجوية. عملياً، قد تعني هذه العبارة حاوية تُنزَل من طائرة نقل لتحوّل مدرجاً في جزيرة إلى قاعدة نيران، أو حاوية تُثبَّت على سطح سفينة مساندة لتغطية شريط ساحلي. وهو ما ينسجم تماماً مع مفاهيم الانتشار الموزّع التي تبنّتها مشاة البحرية الأميركية في المحيط الهادئ.

ومخزون الذخيرة جاهز أيضاً: رفعت لوكهيد إنتاجها السنوي من GMLRS إلى 14 ألف صاروخ، بينما تدخل النسخة الممتدة المدى إلى 150 كم مرحلة الإنتاج المتسلسل. أي أن العقبة التقليدية أمام مضاعفة القاذفات — توافر الصواريخ — أقل إلحاحاً هذه المرة.

صاروخ GMLRS الموجّه
صواريخ GMLRS هي أوسع ذخائر المدفعية الدقيقة انتشاراً في الترسانة الغربية. (صورة تعبيرية)

قاذفة كودياك المُحوّاة — البطاقة الفنية

الشركة المصنّعةلوكهيد مارتن (الولايات المتحدة)
النوعقاذفة صواريخ موجّهة داخل حاوية
أول إطلاق حيّ12 أغسطس 2026، مركز ياكيما للتدريب / واشنطن
الذخيرةعائلة GMLRS (سلسلة M31/M30)
عدد الصواريخ في الحاوية12 (هيمارس: 6، M270: 12)
المدىأكثر من 70 كم، ويصل إلى 150 كم بنسخة ER GMLRS
الرؤوس الحربيةرأس أحادي (~90 كغ) أو رأس شظوي بديل
الانتشارمنصات برية وبحرية وجوية
ذخيرة الاختبارصاروخ تدريب مخفّض المدى (RRPR)
مدة التطويرأقل من ستة أشهر من الفكرة إلى الإطلاق
الطاقة الإنتاجية14 ألف صاروخ GMLRS سنوياً

«كودياك» ليست وحدها: عائلة من الصناديق

تندرج «كودياك» ضمن توجّه أوسع. فقاذفة «غريزلي» من لوكهيد موجّهة لذخائر أكبر وأتمّت سلسلة تجاربها الحيّة، فيما تضع منظومة GMARS — المطوّرة مع راينمتال — عائلة الصواريخ ذاتها على شاحنة مدولبة موجّهة للزبائن الأوروبيين، وفي مقدمتهم ألمانيا.

القراءة المجمّعة واضحة: تجاوز المصنّعون الغربيون سؤال «كم صاروخاً يُحمَل على أي مركبة» إلى سؤال «أين تُخبَّأ القوة النارية». تتحوّل القاذفة إلى صندوق معياري، وتصبح المنصة أي شيء قادر على حمله.

لا زبون لـ«كودياك» ولا عقد حتى الآن؛ فقد موّلتها لوكهيد ذاتياً، وهو عادةً مؤشر على شركة ترى الطلب قبل أن يُكتب المطلب رسمياً. ومع ضغط الميزانيات على برامج النيران بعيدة المدى في الجيش الأميركي، لن يكون مستغرباً أن يجد عرضٌ بإطلاق صواريخ موجودة من أماكن أكثر وبكلفة أقل طريقه إلى التعاقد.

مفهوم القاذفة المُحوّاة
الحاوية تفكّ ارتباط القوة النارية بالمنصة: ميناء أو سطح سفينة أو قاعدة متقدمة. (صورة تعبيرية)

سلكت الصناعة التركية طريقاً موازياً. فمنطق الإطلاق من حاضنة مغلقة في عائلتي 122 ملم و300 ملم لدى «روكتسان»، والقواذف الصندوقية المطوّرة لصاروخي «أتماجا» و«تشاكير»، تقوم على المعيارية نفسها: صندوق مغلق من الذخائر الجاهزة يمكن نقله بين المنصات. الفارق الأميركي أنه يستخدم معيار الشحن المدني نفسه، ويجعل الإخفاء عنوان المنتج. وقد تصبح معيرة الصندوق جبهة المنافسة التالية في سوق التصدير.

المصادر

  • بيان لوكهيد مارتن — نجاح أول إطلاق حيّ لقاذفة كودياك المُحوّاة (12 أغسطس 2026)
  • Army Recognition — تجربة القاذفة المُحوّاة كودياك بـ12 صاروخ GMLRS من دون هيمارس
  • Aviation Week — لوكهيد مارتن تختبر قاذفة GMLRS المُحوّاة الجديدة
  • Defence Industry Europe — أول إطلاق حيّ لقاذفة كودياك

أخبار ذات صلة

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar