أكبر 10 دول أفريقية امتلاكًا للمروحيات (2026): مصر تتصدّر — وخمس دول عربية في القائمة

أكبر 10 دول أفريقية امتلاكًا للمروحيات (2026): مصر تتصدّر — وخمس دول عربية في القائمة
عرض ملخّص المقال

إذا أردت قياس القدرة الحقيقية لجيشٍ على الحركة في أفريقيا، فلا تنظر إلى عدد دباباته بل إلى أسطول مروحياته. في قارّةٍ شبكة طرقها ضعيفة، ومسافاتها شاسعة، وتضاريسها مغلقةٌ في معظمها أمام الوحدات المدرّعة، تصبح قوة الجناح الدوّار هي العامل الحاسم في كل شيء: من نقل الوحدات وإخلاء الجرحى إلى دوريات الحدود والإسناد الناري المباشر.

ووفق بيانات «غلوبال فايربَاور» لعام 2026، تستحوذ عشر دول أفريقية على الغالبية الساحقة من إجمالي المروحيات في القارّة. وما يعني القارئ العربي هنا تحديدًا أنّ خمسًا من هذه الدول العشر دول عربية — مصر والجزائر وتونس والمغرب والسودان — وأنّ هذه الخمس وحدها تملك نحو 70 بالمئة من مروحيات القائمة. أي أنّ هذا الترتيب ليس ملفًّا أفريقيًّا بعيدًا عن المنطقة، بل هو في جوهره صورةٌ لقوة الجناح الدوّار العربية على ضفّتَي البحر الأحمر والمتوسط.

في القمة اسمٌ متوقَّع، لكنّ المفاجأة الحقيقية في تركيبة المراكز الخمسة الأولى: دولةٌ لا يبلغ عدد سكانها اثني عشر مليونًا تتقدّم على صاحبة أكثر الصناعات الدفاعية تطوّرًا في القارّة، بينما يقبع ثاني أكبر جيش أفريقي من حيث العدد في المرتبة الأخيرة من القائمة.

نستعرض في هذا الملف أكبر عشرة أساطيل مروحيات في أفريقيا من المركز العاشر إلى الأول، ونتناول لكل دولة العقيدة القتالية الكامنة خلف الرقم، ومصادر التسليح، والتنافس الإقليمي، والميزة التي يمنحها هذا الأسطول في أي مواجهة محتملة. الأرقام مستندة إلى بيانات جرد «غلوبال فايربَاور» لعام 2026، مع ملاحظةٍ أساسية: ليست كل المنصّات المدرَجة في الجرد صالحةً للطيران في الوقت نفسه.

يبدأ العدّ التنازلي. أمّا ما يعنيه هذا الجدول لقارئ الخليج والمنطقة العربية، فتجده في التقييم الختامي أسفل الملف.

#10 · إثيوبيا

مروحية Mi-35 هايند الهجومية التابعة للقوات الجوية الإثيوبية
مروحية Mi-35 هايند الهجومية التابعة للقوات الجوية الإثيوبية
إجمالي المروحيات
33

تدخل إثيوبيا، صاحبة ثاني أكبر جيش أفريقي من حيث العدد، إلى هذه القائمة لا بعدد مروحياتها بل بالظروف التي تشغّلها فيها. فأديس أبابا التي تعيل نحو 503 آلاف من الأفراد العاملين — أضخم كتلة بشرية عسكرية في القارّة — بنت أسطولها الدوّار لعقود على إرثٍ سوفييتي روسي: مروحيات النقل Mi-8/Mi-17 والمروحيات الهجومية Mi-24/Mi-35. وقد استُنزف هذا الأسطول بشدّة في عمليات تيغراي وأمهرة، حتى صارت الفجوة بين الرقم المدرَج في الجرد وعدد المنصّات القادرة فعليًّا على الطيران مشكلةً مزمنة.

وتزيد جغرافيا البلاد المعادلة تعقيدًا. ففي الهضاب التي تتجاوز ألفَي متر يتراجع أداء المحرّكات تراجعًا ملحوظًا؛ وظروف «الحرارة المرتفعة والارتفاع الشاهق» تجعل المروحية نفسها تعمل بحمولةٍ أقلّ بكثير ممّا تحمله على الشريط الساحلي. لذلك فإنّ أسطول إثيوبيا البالغ 33 منصّة يقابل قدرةً تشغيلية أضيق ممّا يوحي به الرقم على الورق.

في المقابل اتّجهت أديس أبابا في السنوات الأخيرة إلى الطائرات المسيّرة لسدّ الفراغ بقدرةٍ مختلفة. فتولّي المسيّرات المسلّحة مهامّ الاستطلاع والضربات الدقيقة خفّف الاعتماد على المروحية الهجومية. وبالنسبة إلى دولةٍ لا تملك قوات بحرية وتقوم عقيدتها على ثقل بري، تبقى المروحية أداة أمنٍ داخلي ولوجستيات في المقام الأول، لا عنصر إسقاط قوّةٍ استراتيجي.

رغم أنّها صاحبة ثاني أكبر جيش أفريقي عددًا، تبقى إثيوبيا في عدد المروحيات عند ثلث ما تملكه تونس الأصغر منها سكّانًا بكثير.

عنصر القوةالقيمة
الدبابات338
إجمالي الطائرات104
المروحيات33
الأفراد العاملون503,000
ميزانية الدفاع3.72 مليار دولار

الدولة التالية في القائمة هي المثال الأوضح على ما تفعله الحرب الأهلية بجرد المنصّات.

#9 · السودان

مروحية Mi-24 هايند الهجومية التابعة للقوات الجوية السودانية
مروحية Mi-24 هايند الهجومية التابعة للقوات الجوية السودانية
إجمالي المروحيات
64

أسطول السودان البالغ 64 مروحية رقمٌ يفوق المتوسط الأفريقي، غير أنّ الحكاية خلفه لا تشبه أيًّا من دول هذا الترتيب. فالقتال الدائر منذ عام 2023 بين القوات المسلّحة السودانية وقوات الدعم السريع يستنزف الجرد الدوّار ويجعله في الوقت نفسه أحد أهمّ عناصر المعركة. ففي الخرطوم يُبنى التفوّق الجوي إلى حدٍّ بعيد على المروحيات وطائرات الهجوم الخفيف.

يتكوّن عمود الجرد من عائلة النقل Mi-8/Mi-17 ومنصّات الهجوم Mi-24، أُضيفت إليها في السنوات الأخيرة أنظمة صينية وإماراتية المنشأ. ومهامّ إمداد الحاميات المحاصَرة وإخلاء الجرحى والإسناد الناري في القتال داخل المدن تدفع الجيش السوداني إلى استخدام المروحية يوميًّا تقريبًا — وهو ما يقلب دورات الصيانة رأسًا على عقب.

ويمنح عدد الأفراد العاملين البالغ 300 ألف والقوة المدرّعة المؤلَّفة من 1,055 دبابة السودانَ موقعًا بين الجيوش الأفريقية القوية على الورق. لكن ميزانية دفاعٍ لا تتجاوز 394 مليون دولار تطرح علامات استفهام جدّية حول استدامة هذا الجرد، إذ يقوم البناء كلّه على اعتمادٍ خارجي في قطع الغيار وعُمرات المحرّكات وتوريد الذخائر. وبالنسبة إلى دول الخليج فإنّ ما يجري على الضفّة الغربية للبحر الأحمر ليس ملفًّا بعيدًا: الممرّ الملاحي نفسه هو شريان تجارتها.

يحتلّ السودان المركز الثالث أفريقيًّا في عدد الدبابات، لكنه لا يدخل حتى العشرة الأوائل في ميزانية الدفاع؛ وهذه الفجوة تطرح سؤالًا عن نسبة الجرد الصالحة فعلًا للعمل.

عنصر القوةالقيمة
الدبابات1,055
إجمالي الطائرات183
المروحيات64
الأفراد العاملون300,000
ميزانية الدفاع394.7 مليون دولار

الدولة التالية من أكبر اقتصادات أفريقيا، ومع ذلك يبقى ثقلها في الجناح الدوّار دون المتوقَّع.

#8 · نيجيريا

مروحية Mi-35P الهجومية التابعة للقوات الجوية النيجيرية
مروحية Mi-35P الهجومية التابعة للقوات الجوية النيجيرية
إجمالي المروحيات
69

نيجيريا أكبر دول أفريقيا سكّانًا وإحدى أكبر اقتصاداتها، لكن أسطولها المؤلَّف من 69 مروحية يكشف أنّ الثقل الاقتصادي لم ينعكس بالكامل على القدرة العسكرية. في المقابل تُعدّ نيجيريا من أسرع دول القائمة في تحديث أسطولها، إذ فرضت الحملة الطويلة ضدّ «بوكو حرام» و«ولاية غرب أفريقيا» على أبوجا الاستثمار في الجناح الدوّار.

وسّعت القوات الجوية النيجيرية جردها في السنوات الأخيرة بمروحيات الهجوم الخفيف AW109 ومنصّات النقل Mi-171Sh ونسخ Bell 412 الموردة من الولايات المتحدة. غير أنّ التحوّل الحقيقي جاء من جبهة الأنظمة غير المأهولة: فدخول المنصّات التركية «بيرقدار TB2» و«أقنجي» إلى الخدمة غيّر دورة الاستطلاع والضربة جذريًّا، وصارت المروحيات تتركّز أكثر على نقل القوات الخاصة والإخلاء والإسناد الجوي القريب.

ويُعدّ الجرد البحري النيجيري البالغ 152 قطعة من الأكبر في القارّة؛ ومهامّ مكافحة القرصنة وتأمين منصّات النفط في خليج غينيا ترفع بدورها الحاجة إلى مروحيات فوق سطح البحر. أمّا ميزانية الدفاع البالغة 3.9 مليارات دولار، وهي الأعلى في غرب أفريقيا، فتظلّ مجهَدةً وهي تحاول تأمين مساحة برّية شاسعة وشريط ساحلي طويل في الوقت نفسه.

تملك نيجيريا أكبر ميزانية دفاع في غرب أفريقيا، ومع ذلك تبقى خلف تونس الشمال-أفريقية في عدد المروحيات.

عنصر القوةالقيمة
الدبابات330
إجمالي الطائرات159
المروحيات69
الأفراد العاملون230,000
ميزانية الدفاع3.9 مليارات دولار

الدولة التالية تدير أحد أحدث برامج الدفاع الجوي وتوريد المروحيات في أفريقيا.

#7 · المغرب

مروحية AH-64E أباتشي غارديان التابعة للقوات الجوية الملكية المغربية
مروحية AH-64E أباتشي غارديان التابعة للقوات الجوية الملكية المغربية
إجمالي المروحيات
73

المغرب من أسرع دول أفريقيا تسلّحًا، وميزانيته الدفاعية البالغة 16.1 مليار دولار تضعه بين أكبر المنفقين في القارّة. وقد يبدو أسطوله المكوّن من 73 مروحية متواضعًا للوهلة الأولى، لكنّ تركيبة الجرد تختلف عن معظم دول القارّة: فالرباط تسير على خطّ توريدٍ يفضّل النوعية على الكمّية.

والقوات الجوية الملكية المغربية واحدة من قلّةٍ في أفريقيا تملك مروحية الهجوم AH-64E أباتشي غارديان. ويكمل الجردَ إلى جانبها مروحيات النقل الثقيل CH-47D شينوك ومنصّات «غازيل» الخفيفة وعائلة Bell 412. وهذه التركيبة مصمَّمة تحديدًا لاحتياجات خطّ الدفاع في الصحراء ولمتطلّبات التنقّل في جغرافيا الأطلس الجبلية.

يقوم التخطيط العسكري المغربي إلى حدٍّ بعيد على التنافس الإقليمي مع الجزائر. فبـ1,346 دبابة و400 ألف من الأفراد العاملين تحمل الرباط كتلةً برّية معتبَرة، لكنها في الجناح الدوّار تبقى عند رُبع ما تملكه الجزائر. ولسدّ هذه الفجوة اتّجه المغرب إلى الطائرات المسيّرة إلى جانب الأنظمة الأمريكية والإسرائيلية المصدر؛ ومنصّات «بيرقدار TB2» الموردة من تركيا جزءٌ من هذه المعادلة.

تبلغ ميزانية الدفاع المغربية نحو ثلثَي نظيرتها الجزائرية، ومع ذلك لا يملك المغرب في المروحيات سوى رُبع منصّات منافسه الإقليمي.

عنصر القوةالقيمة
الدبابات1,346
إجمالي الطائرات271
المروحيات73
الأفراد العاملون400,000
ميزانية الدفاع16.1 مليار دولار

الدولة التالية من أنشط جيوش شرق أفريقيا، وقد وسّعت أسطولها بهدوء في السنوات الأخيرة.

#6 · كينيا

مروحية MD 530F الخفيفة التابعة لقوات الدفاع الكينية
مروحية MD 530F الخفيفة التابعة لقوات الدفاع الكينية
إجمالي المروحيات
84

تملك كينيا بخمسين ألفًا من الأفراد العاملين جيشًا صغيرًا عدديًّا بمقاييس أفريقيا، لكنه من الأكثف من حيث الإيقاع التشغيلي. فالعمليات العابرة للحدود ضدّ حركة «الشباب» في الصومال تُبقي قوة الجناح الدوّار لدى نيروبي في الميدان باستمرار، وأسطول الـ84 مروحية نتيجةٌ مباشرة لهذا العبء التشغيلي.

وتنتهج القوات الجوية الكينية استراتيجية توريدٍ متعدّدة المصادر. ففي الجرد مروحيات MD 500 الخفيفة للهجوم والاستطلاع أمريكية المنشأ، ومنصّات النقل Bell 412، ونسخ «هاربين Z-9» و«فينيك». وهذا التنوّع يعقّد سلسلة الإمداد، لكنه يمنح نيروبي مرونة عدم الارتهان لمورّدٍ واحد — وهي ميزةٌ حاسمة في منطقةٍ يرتفع فيها احتمال الحظر.

وتُعدّ ميزانية كينيا الدفاعية البالغة 1.65 مليار دولار من الأدنى في هذه القائمة. ومع ذلك فإنّ تجاوزها المغربَ ونيجيريا في حجم الأسطول يدلّ على أنّ نيروبي وجّهت ميزانيتها إلى عددٍ كبير من المروحيات الخفيفة والمتوسطة بدل المنصّات الثقيلة الباهظة. كما وسّعت كينيا قدرتها الاستطلاعية بمسيّرات موردة من تركيا، فتفرّغ أسطول المروحيات أكثر لمهامّ النقل والإخلاء والإسناد القريب.

ميزانية كينيا الدفاعية أقلّ من عُشر نظيرتها المغربية، ومع ذلك تتقدّم نيروبي على الرباط في عدد المروحيات.

عنصر القوةالقيمة
الدبابات188
إجمالي الطائرات154
المروحيات84
الأفراد العاملون50,000
ميزانية الدفاع1.65 مليار دولار

أولى الدول الداخلة إلى المراكز الخمسة الأولى تملك أكثر الصناعات الدفاعية تطوّرًا في أفريقيا، لكنّ أسطولها أصغر من المتوقَّع.

#5 · جنوب أفريقيا

مروحية دينيل «رويفالك» الهجومية التابعة للقوات الجوية لجنوب أفريقيا
مروحية دينيل «رويفالك» الهجومية التابعة للقوات الجوية لجنوب أفريقيا
إجمالي المروحيات
87

جنوب أفريقيا صاحبة أكثر الصناعات الدفاعية تطوّرًا في القارّة؛ فشركاتٌ مثل «دينيل» و«باراماونت» و«راينمِتال دينيل مونيشنز» تحتضن قاعدة إنتاجٍ تمتدّ من المروحيات والمركبات المدرّعة إلى الذخائر والحرب الإلكترونية. ويبدو أسطول الـ87 مروحية متواضعًا إلى جانب هذه الطاقة الصناعية — والسبب ليس تقنيًّا بل موازنيًّا.

وأبرز ما في الجرد مروحية الهجوم «رويفالك» من إنتاج «دينيل»، وهي تصميمٌ وطني بالكامل؛ فجنوب أفريقيا الدولة الأفريقية الوحيدة التي طوّرت مروحية هجومٍ خاصة بها ونقلتها إلى الإنتاج التسلسلي. ويرافقها مروحيات النقل المتوسط «أوريكس» (نسخة محدَّثة محلّيًّا من «بوما») ومنصّات A109 الخفيفة ومروحيات «لينكس» البحرية. أي أنّ بريتوريا في موقع المنتِج لا المستورِد.

غير أنّ ميزانية دفاعٍ لا تتجاوز 2.88 مليار دولار وقيودًا بنيوية مستمرّة منذ سنوات خفضت معدّلات جاهزية الأسطول. وتشير المصادر المتاحة للعموم بانتظام إلى أنّ أسطول «رويفالك» ليس كلّه صالحًا للطيران في الوقت نفسه. ومثال جنوب أفريقيا يبيّن أنّ قدرة الدولة على إنتاج منصّتها لا تكفي وحدها؛ فمن دون ميزانية مستدامة ودعم إدامة قد يبقى أحدث جردٍ معطَّلًا.

رغم أنّها الدولة الأفريقية الوحيدة التي تنتج مروحية هجومٍ خاصة بها، تبقى جنوب أفريقيا خلف تونس التي لا تملك أي إنتاجٍ محلّي في حجم الأسطول.

عنصر القوةالقيمة
الدبابات248
إجمالي الطائرات181
المروحيات87
الأفراد العاملون68,731
ميزانية الدفاع2.88 مليار دولار

الدولة الرابعة تملك أكثف أسطول مروحياتٍ في أفريقيا قياسًا إلى عدد سكّانها.

#4 · تونس

مروحية UH-60 بلاك هوك التابعة للقوات الجوية التونسية
مروحية UH-60 بلاك هوك التابعة للقوات الجوية التونسية
إجمالي المروحيات
101

تملك تونس واحدًا من أصغر الجيوش في هذه القائمة؛ فـ89,800 من الأفراد العاملين و145 دبابة تضعها في المراتب الدنيا بمقاييس القوة التقليدية. ومع ذلك يرفعها أسطولٌ من 101 مروحية إلى المركز الرابع أفريقيًّا في قوة الجناح الدوّار. وهذا من أبرز أوجه اللاتناسب في القارّة كلّها، وهو يجعل تونس ثالث أكبر أسطول مروحيات عربي بعد مصر والجزائر.

والسبب كامنٌ في العقيدة الدفاعية التونسية. فالبلاد تركّز على مكافحة الإرهاب وأمن الحدود والاستقرار الداخلي في المناطق الجبلية على تخوم الجزائر وليبيا، أكثر من تركيزها على حربٍ برّية تقليدية. وهذه المنظومة من المهامّ تتطلّب قدرة انتقالٍ سريعة — أي مروحيات — لا فِرَقًا مدرّعة ثقيلة. والعمليات في جبال الشعانبي أوضح مثالٍ ملموس على حيوية القدرة الدوّارة بالنسبة إلى تونس.

ويغلب على الجرد الطرازُ الأمريكي: UH-60M بلاك هوك، وOH-58 كايوا، وعائلة Bell 205/UH-1. وقد أتاحت برامج المساعدة العسكرية الأمريكية والمعدّات الفائضة (EDA) لتونس بناء هذا الأسطول بميزانيةٍ محدودة. فإدامة أسطولٍ بهذا الحجم بميزانية دفاعٍ قدرها 2.17 مليار دولار عبءٌ ثقيل، لكنّ الدعم العسكري الخارجي يخفّف منه.

تعمل تونس بثلاثة أرباع ميزانية جنوب أفريقيا الدفاعية، ومع ذلك تتفوّق على بريتوريا بفارقٍ واضح في أسطول الجناح الدوّار.

عنصر القوةالقيمة
الدبابات145
إجمالي الطائرات155
المروحيات101
الأفراد العاملون89,800
ميزانية الدفاع2.17 مليار دولار

الدولة الواقفة على الدرجة الأخيرة من المنصّة أعادت بناء جيشها بعد حربٍ أهلية طويلة.

#3 · أنغولا

مروحية Mi-24 هايند الهجومية التابعة للقوات الجوية الأنغولية
مروحية Mi-24 هايند الهجومية التابعة للقوات الجوية الأنغولية
إجمالي المروحيات
115

أعادت أنغولا بناء جيشها بعائدات النفط بعد حربٍ أهلية دامت 27 عامًا. وأسطولها المؤلَّف من 115 مروحية هو الأكبر في أفريقيا جنوب الصحراء، وهو التعبير الملموس عن طموح لواندا في ثقلٍ إقليمي. كما تضعها ميزانية دفاعٍ قدرها 31.2 مليار دولار بين أكبر المنفقين في القارّة.

عمود الجرد إرثٌ سوفييتي روسي: مروحيات النقل Mi-8/Mi-17، ومنصّات الهجوم Mi-24/Mi-35، وعددٌ محدود من مروحيات Ka-32 متعدّدة المهامّ. وهذا الجرد الذي وصل خلال الحرب الأهلية عبر كوبا والاتحاد السوفييتي جرى تجديده في العقد الأول من الألفية بعقود تحديثٍ مع روسيا وبيلاروسيا. وتسعى أنغولا في الوقت نفسه إلى تنويع مصادرها بأنظمةٍ برازيلية وجنوب-أفريقية.

ويقوم الحساب الاستراتيجي الأنغولي إلى حدٍّ بعيد على الاستقرار الداخلي وأمن المنشآت النفطية في إقليم كابيندا والغموض على الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد جرت معايرة 107 آلاف من الأفراد العاملين و319 دبابة على مقاس هذه المهامّ. وتبقى المروحية أولوية لواندا لأنها الوسيلة العملية الوحيدة لنقل الوحدات في بلدٍ واسع ضعيف البنية التحتية.

تملك أنغولا أكبر أسطول جناحٍ دوّار في أفريقيا جنوب الصحراء، برقمٍ يقارب مجموع ما تملكه نيجيريا وجنوب أفريقيا معًا.

عنصر القوةالقيمة
الدبابات319
إجمالي الطائرات278
المروحيات115
الأفراد العاملون107,000
ميزانية الدفاع31.2 مليار دولار

الفارق بين دولتَي شمال أفريقيا في المركزين الأولين يضمّ أكبر قفزةٍ في القائمة.

#2 · الجزائر

مروحية Mi-28 «صياد الليل» الهجومية التابعة للقوات الجوية الجزائرية
مروحية Mi-28 «صياد الليل» الهجومية التابعة للقوات الجوية الجزائرية
إجمالي المروحيات
300

تدير الجزائر بميزانية دفاعٍ قدرها 25 مليار دولار أكثر برامج التسلّح استقرارًا في أفريقيا. ولا يتقدّم على أسطولها البالغ 300 مروحية في القارّة سوى مصر، وهو يعادل تقريبًا مجموع ما تملكه أفريقيا جنوب الصحراء بأكملها. وقوة الجناح الدوّار لدى الجيش الوطني الشعبي الجزائري ثمرةٌ مباشرة لعلاقة توريدٍ طويلة الأمد مع روسيا.

في قلب الجرد مروحيات الهجوم Mi-28NE «صياد الليل» — والجزائر من زبائن التصدير المعدودين لهذه المنصّة. ويرافقها مروحيات النقل الثقيل Mi-26 (أكبر مروحية في العالم تُنتَج تسلسليًّا)، ومنصّات Mi-171Sh متعدّدة المهامّ، ومفاوضاتٌ حاضرة باستمرار بشأن اقتناء Ka-52. كما فتحت الجزائر بابًا على الأنظمة الغربية، إذ تضمّ في جردها مروحيات AW101 و«سوبر لينكس» البحرية.

وتقوم العقيدة الجزائرية على أمن الحدود في الامتداد الصحراوي الواسع، والتدخّل السريع في مواجهة عدم الاستقرار على الحدود مع ليبيا ومالي، والتنافس الاستراتيجي المستمرّ مع المغرب. وبـ1,485 دبابة و620 طائرة تملك الجزائر أكثر بنى القوة توازنًا في شمال أفريقيا، وقوة الجناح الدوّار هي المكوّن الأسرع نموًّا في هذه البنية.

أسطول الجزائر البالغ 300 مروحية يفوق مجموع الدول الثماني الواقعة بين المركزين الثالث والعاشر في هذه القائمة.

عنصر القوةالقيمة
الدبابات1,485
إجمالي الطائرات620
المروحيات300
الأفراد العاملون130,000
ميزانية الدفاع25 مليار دولار

أمّا الدولة المتصدّرة فتملك واحدًا من أكبر أساطيل المروحيات لا في أفريقيا وحدها بل في العالم.

#1 · مصر

مروحية AH-64 أباتشي التابعة للقوات الجوية المصرية
مروحية AH-64 أباتشي التابعة للقوات الجوية المصرية
إجمالي المروحيات
348

أكبر أسطول مروحيات في أفريقيا مصريّ: 348 منصّة. وهذا الرقم يضع مصر ضمن الأحد عشر الأوائل عالميًّا كذلك — أي أنّ قوة الجناح الدوّار لدى القاهرة ذات معنًى على مقياسٍ عالمي لا قارّي فحسب. وهي أيضًا أكبر أسطول مروحيات في العالم العربي بأسره، بما في ذلك دول الخليج. وقد كسرت القوات المسلّحة المصرية الارتهان لمورّدٍ واحد عبر تغذية جردها من ثلاثة مصادر منفصلة.

يتشكّل عمود الأسطول من مروحيات الهجوم AH-64D/E أباتشي أمريكية المنشأ، ومنصّات النقل الثقيل CH-47 شينوك، وعائلة UH-60 بلاك هوك. ويضاف إليها مروحيات بحرية تعمل انطلاقًا من سفن الإنزال من فئة «ميسترال» المشتراة من فرنسا، ومنصّات الهجوم Ka-52 «التمساح» الموردة من روسيا. ومصر من الدول النادرة في العالم التي تشغّل Ka-52 الروسية في الجرد نفسه إلى جانب «أباتشي» الغربية؛ وهو أوضح انعكاسٍ عسكري لسياسة التوازن التي تنتهجها القاهرة.

وأولويات مصر الاستراتيجية هي مكافحة الإرهاب في شبه جزيرة سيناء، وعدم الاستقرار على الحدود الليبية، والتنافس على الطاقة في شرق المتوسط، والتوتّر مع إثيوبيا على خطّ مياه النيل. وكلٌّ من هذه المهامّ يتطلّب فئة مروحياتٍ مختلفة — وهذا سبب هذا التنوّع الكبير في أسطول القاهرة. وبـ438,500 من الأفراد العاملين و3,620 دبابة و1,088 طائرة تبقى مصر أكبر قوة تقليدية في أفريقيا.

غير أنّ ميزانية الدفاع المصرية الرسمية البالغة 5.19 مليارات دولار منخفضةٌ بصورة لافتة قياسًا إلى حجم هذا الجرد. فجزءٌ مهمّ من عتاد القاهرة جرى توريده عبر المساعدات العسكرية الأمريكية والتمويل الخارجي، وستكون كلفة الإدامة والتحديث امتحان مصر الأكبر في المرحلة المقبلة.

عدد المروحيات الذي تملكه مصر وحدها يتجاوز مجموع الدول الثماني الواقعة بين المركزين الثالث والعاشر في هذه القائمة.

عنصر القوةالقيمة
الدبابات3,620
إجمالي الطائرات1,088
المروحيات348
الأفراد العاملون438,500
ميزانية الدفاع5.19 مليارات دولار

فماذا يعني هذا الجدول لقارئ الخليج والمنطقة العربية؟ الإجابة في التقييم التالي.

لماذا تتصدّر مصر؟

  • توريدٌ متعدّد المصادر: التوريد المتزامن من الولايات المتحدة (أباتشي، شينوك، بلاك هوك) وروسيا (Ka-52) وفرنسا يمنع أي حظرٍ منفرد من شلّ الأسطول.
  • تنوّع المهامّ: مكافحة الإرهاب في سيناء، والردع على الحدود الليبية، والمهامّ فوق سطح البحر في شرق المتوسط، والضغط الاستراتيجي على خطّ النيل — كلٌّ منها يتطلّب فئة منصّاتٍ مختلفة.
  • القدرة البرمائية: سفن الإنزال من فئة «ميسترال» تمنح مصر منصّة حاملة للمروحيات لا نظير لها في القارّة.
  • اقتصاد الحجم: 438,500 من الأفراد العاملين وقوة برّية قوامها 3,620 دبابة تجعل أسطولًا دوّارًا بهذا الاتّساع ذا معنًى تشغيلي.
  • التمويل الخارجي: المساعدة العسكرية الأمريكية السنوية تتيح اقتناء منصّاتٍ باهظة رغم انخفاض الميزانية الرسمية.
ماذا يعني هذا الجدول للخليج والمنطقة العربية؟

نصف هذه القائمة دولٌ عربية — وهذا ترتيبٌ لقوة الجناح الدوّار العربية قبل أن يكون ترتيبًا أفريقيًّا

أول ما ينبغي قراءته في هذا الجدول أنّ خمسًا من دوله العشر — مصر والجزائر وتونس والمغرب والسودان — دولٌ عربية، وأنّها تملك مجتمعةً 886 مروحية من أصل 1,274 في القائمة كلّها، أي نحو 70 بالمئة. وبعبارةٍ أخرى: ثقل الجناح الدوّار في أفريقيا عربيٌّ في معظمه، ويتركّز على ضفّتَي المتوسط والبحر الأحمر — وهما بالضبط المسرحان اللذان يعني أمنهما دول الخليج مباشرةً.

وللمقارنة الإقليمية دلالتها. فمصر بـ348 مروحية تملك أكبر أسطول عربي على الإطلاق، متقدّمةً على كل دولة خليجية منفردة. وتشغّل السعودية أسطولًا يقوم على AH-64D/E أباتشي وUH-60 بلاك هوك، وتشغّل الإمارات AH-64E وCH-47F، وطلبت قطر أباتشي AH-64E وNH90 لتجديد قدرتها الدوّارة. أي أنّ منصّات القيادة في كلا الضفّتين متقاربةٌ إلى حدٍّ بعيد، وأنّ التدريب المشترك والإدامة المشتركة بين القاهرة والرباط والعواصم الخليجية يقفان على قاعدةٍ تقنية واحدة تقريبًا — وهذه ورقةٌ عملية أكثر ممّا تبدو.

أمّا الثنائية الأهمّ في القائمة فهي الجزائر والمغرب: 300 مقابل 73. هذا الفارق في الجناح الدوّار أوسع بكثير من الفارق في الميزانيات، وهو أحد أوضح مؤشّرات ميزان القوى في المغرب العربي. وإلى جانبه تقف حالة السودان: 64 مروحية تُستهلك في حربٍ مستمرّة على الضفّة الغربية للبحر الأحمر، أي على الممرّ الذي تمرّ عبره تجارة الخليج وصادرات طاقته. فما يجري لأسطول الخرطوم ليس شأنًا داخليًّا بحتًا بالنسبة إلى الرياض وأبوظبي، بل عنصرٌ في معادلة أمن الملاحة في باب المندب.

وهناك بُعدٌ صناعي أيضًا. فالخليج انتقل في السنوات الأخيرة من موقع المشتري إلى موقع المستثمر والشريك الصناعي، عبر كياناتٍ مثل «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» (SAMI) و«مجموعة إيدج» الإماراتية، مع تركيزٍ متزايد على التوطين وخدمات الإصلاح والإدامة. والقائمة أعلاه تكشف سوقًا واضحة لهذا التوجّه: أساطيل كبيرة نسبيًّا، وميزانيات محدودة، ومشكلةٌ مزمنة في معدّلات الجاهزية. فمراكز الإدامة والعُمرة الإقليمية، لا صفقات الشراء الجديدة، هي الفجوة الحقيقية في السوق الأفريقية.

وإلى جانب ذلك تتوسّع شبكة العلاقات الدفاعية الخليجية-الأفريقية أصلًا: حضورٌ أمني ولوجستي في القرن الأفريقي، واستثماراتٌ في الموانئ على ساحل البحر الأحمر، وشراكاتٌ تدريبية مع جيوش شمال أفريقيا والساحل. وأسطول المروحيات هو تحديدًا الأداة التي تحوّل هذا الحضور إلى قدرةٍ فعلية على الحركة، لأنّ الجغرافيا الأفريقية لا تتيح بديلًا عمليًّا للنقل الجوي المروحي في معظم مناطقها.

وفي جانب المورّدين، تُذكر تركيا كعاملٍ صاعد في هذه الخريطة: فنيجيريا والمغرب وكينيا وإثيوبيا وتونس من بين دول أفريقية عديدة أدخلت مسيّراتٍ تركية الصنع إلى جردها خلال السنوات الخمس الأخيرة، وهي منصّات تتولّى جزءًا كبيرًا من مهامّ الاستطلاع والضربة الدقيقة بكلفة ساعة طيرانٍ أدنى بكثير من كلفة المروحية الهجومية. وتركيا نفسها سابعة عالميًّا بجردٍ قوامه 509 مروحيات، وتدفع بمنصّاتها الدوّارة إلى التصدير: «T625 غوكبي» متعدّدة المهامّ بمحرّكها الوطني TS1400، و«T129 أتاك» الهجومية المصدَّرة فعلًا، و«T929 أتاك-2» في الفئة الثقيلة.

خلاصة القراءة الخليجية: هذا الجدول ليس ترتيبًا لدولٍ بعيدة، بل خريطةٌ لقوةٍ عربية موزَّعة على خمس عواصم، وسوقٌ مفتوحة لخدمات الإدامة والتحديث، ومؤشّرٌ على أنّ ميزان القوى في المغرب العربي وعلى البحر الأحمر يُقاس اليوم بالجناح الدوّار أكثر ممّا يُقاس بعدد الدبابات.

التقييم الختامي: ماذا تقول خريطة الجناح الدوّار في أفريقيا؟

يكشف جدول المروحيات الأفريقي الجغرافيا العسكرية للقارّة أوضح بكثير ممّا تكشفه ترتيبات القوة التقليدية. فمصر والجزائر في المركزين الأولين تملكان معًا 648 منصّة، أي أكثر من ضعف مجموع الدول الثماني الأخرى في القائمة. وهذا التركّز ليس مصادفة: فكلتا الدولتين تديران برامج توريدٍ مستقرّة ممتدّة على عقود ومموَّلة بعائدات النفط والغاز، وكلتاهما في مواجهةٍ مباشرة مع منافسٍ إقليمي — إثيوبيا وليبيا بالنسبة إلى مصر، والمغرب بالنسبة إلى الجزائر.

الفجوة بين شمال أفريقيا وجنوب الصحراء لا تُغلَق. فأربعة من المراكز السبعة الأولى (مصر والجزائر وتونس والمغرب) في شمال أفريقيا. وتتقدّم هذه المنطقة بفارقٍ واضح في قوة الجناح الدوّار بفضل الوصول المباشر إلى خطوط التوريد الأوروبية والروسية عبر المتوسط، وارتفاع نصيب الفرد من الدخل، والشراكات الأمنية القائمة مع الدول الغربية. أمّا جنوب الصحراء فلا تصل إلى أساطيل من ثلاثة أرقام أو قريبةٍ منها سوى أنغولا وجنوب أفريقيا وكينيا ونيجيريا.

العلاقة بين الميزانية والجرد ليست خطّية في أفريقيا. فأنغولا صاحبة أعلى إنفاقٍ في القائمة بـ31.2 مليار دولار تحلّ ثالثة، بينما تتصدّر مصر بميزانية رسمية قدرها 5.19 مليارات دولار. وسبب هذا التناقض هو المساعدة العسكرية الخارجية والتوريد المموَّل بالدَّين. وعلى النحو نفسه تتقدّم تونس على جنوب أفريقيا بميزانية 2.17 مليار دولار، لأنّ جزءًا كبيرًا من أسطولها وصل عبر برامج المعدّات الفائضة الأمريكية. وهذا يعني أنّ حجم الجرد في أفريقيا تحدّده الشراكات الاستراتيجية أكثر ممّا تحدّده القوة الاقتصادية.

الأنظمة غير المأهولة تعيد كتابة المعادلة. ففي السنوات الخمس الأخيرة حصلت نيجيريا والمغرب وإثيوبيا وكينيا وتونس ودولٌ أفريقية أخرى كثيرة على مسيّراتٍ مسلّحة. وكلفة ساعة الطيران للمروحية الهجومية تفوق أضعافًا كلفة مسيّرةٍ مسلّحة من الفئة المتوسطة. وهذا الفارق حاسم للجيوش محدودة الميزانية: فكلّما انتقلت مهامّ الاستطلاع والمراقبة والضربة الدقيقة إلى المسيّرات، تفرّغت أساطيل المروحيات لمهامّ النقل والإخلاء والإسناد الناري الثقيل. أي أنّ ثبات عدد المروحيات في أفريقيا لا يعني ثبات القدرة.

الفارق بين الجرد ومعدّل الجاهزية هو المشكلة الكبرى في القارّة. فمروحيات السودان الأربع والستون تُستنزف في حربٍ أهلية؛ وأسطول «رويفالك» في جنوب أفريقيا يعمل بجاهزيةٍ محدودة بسبب قيود الميزانية؛ ومنصّات إثيوبيا ذات الإرث السوفييتي تعاني نقص قطع الغيار. والدول المتقدّمة في هذا الجدول ليست تلك التي تملك أكبر جرد، بل تلك القادرة على بناء سلسلة الإدامة والتدريب والتحديث.

ما الذي سيتغيّر في العقد المقبل؟ لا تبدو صدارة مصر مهدَّدة على المدى القصير، لكن يبقى من غير الواضح إلى أي مدًى يمكن أن يستمرّ التوريد الجزائري من روسيا في بيئة العقوبات الدولية. وإذا استمرّت استثمارات المغرب في «أباتشي» والمسيّرات فمن الممكن أن يصعد إلى المراكز الخمسة الأولى. وستواصل نيجيريا وكينيا توسيع أسطوليهما بوصفهما نموذجين لإيقاعٍ تشغيلي مرتفع بميزانية منخفضة. ودخول مورّدين جدد إلى القارّة يمنح الجيوش الأفريقية اليوم طيفًا من الخيارات أوسع بكثير ممّا كان قبل عشر سنوات. فخريطة الجناح الدوّار في أفريقيا لم تعد خريطةً يرسمها مورّدٌ واحد.

جدول المقارنة: أكبر 10 أساطيل مروحيات في أفريقيا (2026)

#الدولةالمروحياتالدباباتإجمالي الطائراتالأفراد العاملونميزانية الدفاع
1مصر3483,6201,088438,5005.19 مليارات دولار
2الجزائر3001,485620130,00025 مليار دولار
3أنغولا115319278107,00031.2 مليار دولار
4تونس10114515589,8002.17 مليار دولار
5جنوب أفريقيا8724818168,7312.88 مليار دولار
6كينيا8418815450,0001.65 مليار دولار
7المغرب731,346271400,00016.1 مليار دولار
8نيجيريا69330159230,0003.9 مليارات دولار
9السودان641,055183300,000394.7 مليون دولار
10إثيوبيا33338104503,0003.72 مليار دولار

البيانات: ترتيبات جرد «غلوبال فايربَاور» لعام 2026. قد لا تكون جميع المنصّات المدرَجة في الجرد جاهزةً للطيران في الوقت نفسه.

لا تفوّت السلسلة

ملفّ ترتيبٍ جديد غدًا

التالي: أكبر ميزانيات الدفاع في الشرق الأوسط، وأقوى القوات البحرية في أوروبا، وأقوى القوات البحرية في أفريقيا.

تابِع «إنفانتر ميديا» على أخبار غوغل ←

الأسئلة الشائعة

أيّ دولة تملك أكبر أسطول مروحيات في أفريقيا؟

وفق بيانات «غلوبال فايربَاور» لعام 2026، يعود أكبر أسطول مروحيات في أفريقيا إلى مصر بـ348 منصّة. تليها الجزائر بـ300 مروحية ثم أنغولا بـ115 مروحية.

كم يبلغ عدد المروحيات لدى تركيا؟

يبلغ إجمالي جرد المروحيات التركي 509 منصّات، وهو رقمٌ يقابل المرتبة السابعة عالميًّا. وهذا العدد يقارب مجموع ما تملكه أوّل دولتين في أفريقيا، مصر والجزائر.

أيّ دولة تملك أكبر أسطول جناحٍ دوّار في أفريقيا جنوب الصحراء؟

يعود أكبر أسطول مروحيات في أفريقيا جنوب الصحراء إلى أنغولا بـ115 منصّة. تليها جنوب أفريقيا بـ87 مروحية ثم كينيا بـ84 مروحية.

هل توجد دولة أفريقية تنتج مروحية هجومٍ خاصة بها؟

نعم. جنوب أفريقيا هي الدولة الأفريقية الوحيدة التي طوّرت مروحية الهجوم «دينيل رويفالك» ونقلتها إلى الإنتاج التسلسلي. غير أنّ معدّل جاهزية الأسطول يبقى محدودًا بسبب قيود الميزانية.

لماذا تملك بعض الدول عددًا قليلًا من المروحيات رغم ارتفاع ميزانيتها؟

العلاقة بين حجم الجرد وميزانية الدفاع ليست خطّية في أفريقيا. فدولٌ مثل مصر وتونس حصلت على جزءٍ مهمّ من جردها عبر المساعدة العسكرية الخارجية وبرامج المعدّات الفائضة؛ بينما تخصّص دولٌ مثل أنغولا الجزء الأكبر من ميزانيتها المرتفعة لنفقات الأفراد والإدامة.

هل تحلّ المسيّرات المسلّحة محلّ المروحيات؟

لا تحلّ محلّها بالكامل، لكنها تغيّر توزيع المهامّ. فكلّما انتقلت مهامّ الاستطلاع والمراقبة والضربة الدقيقة إلى المسيّرات المسلّحة، تركّزت أساطيل المروحيات على النقل والإخلاء والإسناد الناري الثقيل. وهذا يمنح الجيوش الأفريقية محدودة الميزانية ميزة كلفةٍ مهمّة.

المصادر والمحتوى ذو الصلة

  • «غلوبال فايربَاور» 2026 — ترتيبات إجمالي المروحيات والدبابات والطائرات والأفراد وميزانيات الدفاع: https://www.globalfirepower.com/
  • قاعدة بيانات النفقات العسكرية لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)
  • «الميزان العسكري» الصادر عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS)
  • البيانات الرسمية لوزارات الدفاع والقوات الجوية في الدول المعنية

مقالات ذات صلة

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar