من هي أكبر شركات تصنيع الأنظمة الكهروبصرية في العالم؟ (2026)

تنتج شركات الأنظمة الكهروبصرية أقلَّ طبقات الصناعة الدفاعية ظهورًا وأكثرَها حسمًا: ففي الحرب الحديثة يسبق المستشعرُ الذي يرى الهدفَ السلاحَ الذي يصيبه. العائلة التقنية نفسها تعمل من منظار الرؤية الليلية إلى حاضنة التوجيه تحت المقاتلة، ومن نظام رامي الدبابة إلى كاميرا سطح السفينة — وسوقٌ بلغت نحو 11 مليار دولار عام 2025، تستحوذ أمريكا الشمالية وحدها على 38 بالمئة منها. وتدخل تركيا هذا الجدول من موقع أعلى من أي قطاع آخر في هذه السلسلة: فشركة أسيلسان، التي عدّت الكهروبصريات ضمن القطاعات المحرّكة لإيراداتها البالغة 180.4 مليار ليرة عام 2025، شغّلت منشأة إنتاج كاميرات حرارية (FLIR) بقيمة 40 مليون دولار، وصدّرت كاميرتها الحرارية «غوز-موبيل» بكميات كبيرة إلى دول أوروبية أعضاء في الناتو. بعد ملف المركبات البرية المسيّرة، تقارن «إنفانتر ميديا» مصنّعي الأنظمة الكهروبصرية وفق الثقل السوقي واتساع القطاعات واستقلال المكوّن الحرج والتصدير.
ملاحظة تحريرية: هذا التصنيف بحث تحريري أعدّته «إنفانتر ميديا» استنادًا إلى بيانات متاحة للعموم، وليس تصنيفًا دوليًا رسميًا. لا تُدرَج الكهروبصريات بندًا مستقلًا في حسابات الشركات؛ ويعتمد هذا الملف بيانات العقود والمنتجات والتصدير القابلة للتحقق. المصادر في نهاية المقال.
البحث في لمحة
«الأكبر» بأي مقياس؟
الكهروبصريات أصعب قطاعات هذه السلسلة قياسًا: لا توجد لدى أي شركة دفاعية كبرى خانةٌ باسم «إيرادات الأنظمة الكهروبصرية». فالأنظمة تُباع مدمجةً داخل منصات أخرى — حاضنة توجيه ضمن عقد طائرة، ونظام رامٍ ضمن عقد دبابة. لذلك يستخدم هذا الملف أربعة مقاييس: اتساع القطاعات (بري، جوي، بحري، فضائي، محمول باليد)، واستقلال المكوّن الحرج (هل تصنع الشركة كواشف الأشعة تحت الحمراء؟)، والبرامج والعقود الموثّقة، وانتشار التصدير.
عنق الزجاجة الحقيقي هو الكاشف: قلبُ أي نظام كهروبصري هو مصفوفة المستوى البؤري (FPA) التي تحوّل الأشعة تحت الحمراء إلى إشارة كهربائية. والدول القادرة على تصنيعها قليلة جدًا؛ وما عداها مُكامِلو أنظمة. ولهذا يُقيَّم «استقلال المكوّن الحرج» هنا معيارًا مستقلًا، لأن هرمية القطاع يحدّدها إنتاج الكاشف لا التصميم البصري.
بالثقل السوقي: تفوّق أمريكي وتوازن أوروبي
بلغت سوق الأنظمة الكهروبصرية والحرارية العسكرية نحو 11.1 مليار دولار عام 2025، وكانت أمريكا الشمالية أكبر المناطق بحصة 38.2 بالمئة. وخلف هذه الحصة خمسة عمالقة أمريكيين: RTX ولوكهيد مارتن ونورثروب غرومان وL3Harris وتيليداين فلير — الأخيرة تعمل على الحد الفاصل بين المدني والعسكري بوصفها أوسع علامات الكاميرات الحرارية انتشارًا. وفازت «ليوناردو DRS» الأمريكية بعقد خمسي بقيمة 94 مليون دولار لإنتاج مناظير سلاح حرارية متقدمة لقنّاصة الجيش الأمريكي — مؤشرٌ على ضخامة قطاع فرعي واحد. وفي أوروبا تحفظ تاليس وسافران وهنسولت التوازن، إلى جانب إلبيت الإسرائيلية.
باتساع القطاعات: مَن أين يقف؟
خمسة قطاعات: المنصة البرية (أنظمة الرامي والآمر)، والجوية (حاضنات التوجيه والأبراج الأنفية)، والبحرية، والفضائية (مستشعرات التصوير)، والمحمول باليد. حُسبت من جداول المنتجات العلنية (تصنيف T). الشركة التركية مميَّزة على حدة.
المنتجات والبرامج الموثّقة
| الشركة | الدولة | أبرز المنتجات | المؤشر الموثّق | نوع البيانات |
|---|---|---|---|---|
| RTX | الولايات المتحدة | ATFLIR، أبراج MTS، مستشعرات فضائية | من أكبر شركات الدفاع عالميًا وفق سيبري؛ منتجات في القطاعات الخمسة؛ وإنتاج كواشف داخلي | R/T |
| لوكهيد مارتن | الولايات المتحدة | سنايبر ATP، EOTS (إف-35) | نظام التوجيه الكهروبصري المدمج في إف-35 وحاضنة سنايبر؛ منتشران في الناتو | R |
| إلبيت سيستمز | إسرائيل | حاضنة لايتنينغ، رؤية ليلية | حاضنة لايتنينغ لدى معظم دول الناتو؛ جدول واسع من المحمول إلى الجوي | R/T |
| تاليس | فرنسا | حاضنة تاليوس، عائلة صوفي | حاضنة رافال «تاليوس»؛ وعائلة «صوفي» بقاعدة تصدير واسعة | R |
| أسيلسان 🇹🇷 | تركيا | أسيلبود، أسيلفلير، غوز-موبيل، دوروك | إيرادات 2025: 180.4 مليار ليرة والكهروبصريات ضمن القطاعات المحرّكة؛ منشأة FLIR بـ40 مليون دولار في الخدمة؛ «غوز-موبيل» صُدّرت بكميات كبيرة إلى دول ناتو أوروبية؛ حاضنة «أسيلبود» مصدَّرة؛ 1.45 مليار $ عقود تصدير في تسعة أشهر | R |
| ليوناردو / DRS | إيطاليا-أمريكا | مناظير سلاح حرارية | عقد خمسي بـ94 مليون دولار لمناظير حرارية متقدمة لقنّاصة الجيش الأمريكي | R |
| تيليداين فلير | الولايات المتحدة | كاميرات حرارية وكواشف | أوسع علامات الكاميرات الحرارية انتشارًا؛ ومورّد كواشف لكثير من المُكامِلين | R/T |
| سافران | فرنسا | أنظمة بصرية-إلكترونية، عائلة JIM | منتج عريق في البصريات البرية والجوية؛ مورّد رئيس للبرامج الفرنسية | R/T |
| هنسولت | ألمانيا | مستشعرات وبصريات إلكترونية | مورّد المنصات الألمانية؛ محفظة رادار-بصريات متكاملة | R/T |
| المصنّعون الصينيون | الصين | أنظمة برية/جوية | بيانات الإنتاج والتصدير غير معلنة | D |
أنواع البيانات: R = رسمي، T = تقارير موثوقة، D = بيانات غير كافية. ولعدم إفصاح الشركات عن إيرادات الكهروبصريات، قُيّم معيار الإيرادات هنا بشكل غير مباشر وبوزن منخفض عبر إيرادات الدفاع الإجمالية.

مؤشر إنفانتر ميديا: EM-GDPI (معدَّل)
عُدّل مؤشر السلسلة لهذا القطاع: خُفّض وزن معيار الإيرادات لتعذر الفصل، وأُضيف معيار استقلال المكوّن الحرج (إنتاج كواشف الأشعة تحت الحمراء). ولم يُقيَّم الصينيون لنقص البيانات — حيث لا بيانات، لا نقاط.
مؤشر تحريري معدَّل وليس تصنيفًا رسميًا. الشركة التركية مميَّزة على حدة.
خلاصة المؤشر: ما يرفع RTX إلى القمة حضورُها في القطاعات الخمسة وتكاملُها الرأسي من الكاشف إلى النظام. ولوكهيد مارتن بنظام إف-35 المدمج، وإلبيت بانتشار حاضنة لايتنينغ في الناتو. أما مركز أسيلسان الخامس بـ76 نقطة فمن أعلى مراتب الصناعة التركية في هذه السلسلة وليس صدفة: منتجات في القطاعات الخمسة، وسجل تصدير موثّق، والأهم نقل إنتاج الكواشف والكاميرات الحرارية إلى الداخل باستثمار 40 مليون دولار. وما يحدّ درجتها هو الحجم وحده: إيرادات RTX الدفاعية أضعاف إجمالي إيرادات أسيلسان.

أين تقف تركيا في هذا التصنيف؟
الكهروبصريات من أنضج مجالات الصناعة الدفاعية التركية، وفي مركزها أسيلسان. بلغت إيرادات الشركة عام 2025 مقدار 180.4 مليار ليرة، وأُدرجت الكهروبصريات رسميًا ضمن القطاعات المحرّكة لها. ويغطي جدول منتجاتها القطاعات الخمسة: عائلتا «دوروك» و«غوز» في المحمول، وأنظمة الرامي والآمر في المنصات البرية، وحاضنة «أسيلبود» وأبراج «أسيلفلير» في الجو، وأنظمة السطح في البحر. وسجل التصدير ملموس: صُدّرت كاميرا «غوز-موبيل» الحرارية بكميات كبيرة إلى دول أوروبية أعضاء في الناتو لأغراض أمن الحدود، وأثبتت «أسيلبود» أن حاضنة توجيه تركية قابلة للتصدير. ووقّعت الشركة في الأشهر التسعة الأولى عقود تصدير مباشرة وغير مباشرة بـ1.45 مليار دولار. أما الخطوة الأكثر استراتيجية فبنيوية: منشأة إنتاج FLIR الجديدة بـ40 مليون دولار تستهدف تصنيع الكاميرات الحرارية والأنظمة البصرية المتقدمة في تركيا.
أين تتأخر تركيا؟
لندع الأرقام تتكلم: الفارق في الحجم وفي الطبقة الأدنى. إيرادات RTX ولوكهيد مارتن الدفاعية أضعاف إجمالي إيرادات أسيلسان — أي ميزانيات بحث أكبر وبرامج متزامنة أكثر. والأهم طبقة كواشف الأشعة تحت الحمراء: هرمية القطاع يحدّدها إنتاج الكاشف، وللولايات المتحدة وفرنسا فيه تراكم عقود. ومنشأة FLIR بـ40 مليون دولار تستهدف هذه الفجوة بالضبط، لكن نضج الاستثمار يحتاج وقتًا. وفي الفضاء ما تزال المستشعرات التركية عند مقياس «إيمجه»، فيما خبرة RTX وتاليس في مستشعرات التصوير الفضائي أعمق كثيرًا. في المقابل تدعم ثلاثة معطيات التفاؤل: عدد المصنّعين الحاضرين في القطاعات الخمسة كلها لا يتجاوز أصابع اليد وأسيلسان منهم؛ والتصدير بلغ دول الناتو؛ وإنتاج الكواشف لم يعد هدفًا بل منشأةً في الخدمة.
كيف أُعدّ هذا البحث؟
سنة البيانات: بيانات السوق 2025 (تقارير قطاعية)؛ وبيانات الشركات والعقود من الإعلانات الرسمية بين يناير 2024 وأغسطس 2026. النطاق: عشر مجموعات تنتج أنظمة كهروبصرية عسكرية؛ والرادار والحرب الإلكترونية في ملف منفصل. البيانات الناقصة: لا تفصح أي شركة عن إيرادات الكهروبصريات؛ ولاختلاف تقديرات الحصص بين المصادر لم تُنشر حصص على مستوى الشركات. EM-GDPI (معدَّل): خُفّض وزن الإيرادات وأُضيف معيار استقلال المكوّن الحرج.
| الشركة | موثوقية البيانات | ملاحظة |
|---|---|---|
| أسيلسان، ليوناردو DRS | A | إعلانات مالية وتعاقدية محدّثة |
| RTX، لوكهيد، إلبيت، تاليس، تيليداين، سافران، هنسولت | B | بيانات المنتجات علنية؛ لا تفصيل لإيرادات الكهروبصريات |
| المصنّعون الصينيون | D | لا بيانات موثوقة؛ خارج المؤشر |
أسئلة شائعة
ما أكبر شركة للأنظمة الكهروبصرية في العالم؟
تتقدم RTX في اتساع القطاعات والتكامل الرأسي؛ ولوكهيد مارتن في نظام إف-35 المدمج؛ وإلبيت في انتشار حاضنة لايتنينغ. وتتصدر RTX مؤشر إنفانتر ميديا المعدَّل، وتأتي أسيلسان خامسة.
ما حجم سوق الكهروبصريات العسكرية؟
نحو 11.1 مليار دولار عام 2025، وأمريكا الشمالية أكبر المناطق بـ38.2 بالمئة. وتنشر بيوت أبحاث أخرى أرقامًا أعلى بحسب تعريف النطاق.
ما قوة أسيلسان في هذا المجال؟
من المصنّعين القلائل الحاضرين في القطاعات الخمسة كلها. إيراداتها 2025 بلغت 180.4 مليار ليرة والكهروبصريات ضمن قطاعاتها المحرّكة، ووقّعت عقود تصدير بـ1.45 مليار دولار في تسعة أشهر.
ماذا ستنتج منشأة الكاميرات الحرارية الجديدة؟
ستنتج منشأة FLIR التي دخلت الخدمة باستثمار 40 مليون دولار كاميرات حرارية وأجهزة رؤية ليلية وأنظمة بصرية متقدمة — بهدف التوطين في طبقة الكواشف، أحرج مكوّنات القطاع.
ما «غوز-موبيل»؟
نظام كاميرا حرارية من أسيلسان، في عتاد الدرك التركي، وصُدّر بكميات كبيرة إلى دول أوروبية أعضاء في الناتو لأغراض أمن الحدود.
ما حاضنة التوجيه؟
نظام كهروبصري يُعلَّق تحت المقاتلة ليصوّر الهدف ويؤشّره بالليزر. أمثلة: سنايبر (لوكهيد)، ولايتنينغ (إلبيت)، وتاليوس (تاليس)، و«أسيلبود» التركية.
ما أحرج مكوّنات القطاع؟
مصفوفة المستوى البؤري (FPA) التي تحوّل الأشعة تحت الحمراء إلى إشارة كهربائية. والدول القادرة على تصنيعها قليلة جدًا؛ وقد قُيّمت هنا معيارًا مستقلًا.
ما عقد ليوناردو DRS مع الجيش الأمريكي؟
عقد خمسي بقيمة 94 مليون دولار لإنتاج مناظير سلاح حرارية متقدمة لقنّاصة الجيش الأمريكي.
هل صُدّرت «أسيلبود»؟
نعم؛ وهي من أقلّ الأنظمة الفرعية الجوية التركية التي تحمل سجل تصدير.
لماذا موقع تيليداين فلير مختلف؟
لأنها تصنع المنتج النهائي (الكاميرا الحرارية) والكاشف معًا؛ أي إنها مورّدة لكثير من مُكامِلي الأنظمة ومنافِسة لهم في آن.
ماذا عن الإنتاج الصيني؟
بيانات الإنتاج والتصدير غير معلنة؛ ولا يقيّم هذا البحث بيانات يتعذر التحقق منها.
ما الفرق بين الكهروبصريات والرادار؟
الرادار يستشعر بالموجات الراديوية، والكهروبصريات بالضوء والانبعاث الحراري. الرادار يمنح مدى بعيدًا في كل الأحوال الجوية؛ والكهروبصريات سلبية (لا تبثّ) ودقة تمييزها أعلى. راجع ملف الرادارات وأطلس الدفاع.
المصادر وملاحظات المنهجية
هذا العمل بحث تحريري أعدّته «إنفانتر ميديا» بمقارنة البيانات الرسمية العامة وإعلانات العقود وتقارير السوق. أبرز المصادر:
- آيمارك غروب — حجم سوق الكهروبصريات العسكرية 2025 (11.1 مليار دولار)
- فورتشن بزنس إنسايتس — الحصص الإقليمية (أمريكا الشمالية 38.2%) وأبرز المصنّعين
- وكالة الأناضول — إيرادات أسيلسان 2025 والقطاعات المحرّكة
- وكالة الأناضول — استثمار منشأة FLIR بـ40 مليون دولار
- منشور أسيلسان الرسمي — عائلة المنتجات المحمولة وتصدير «غوز-موبيل»
- غراند فيو ريسيرش — عقد ليوناردو DRS مع الجيش الأمريكي (94 مليون دولار)
آخر تحديث: 25 أغسطس 2026. هذه صفحة بحثية حيّة. الملف التالي يتناول أكبر مصنّعي الأسلحة الخفيفة. للسلسلة كاملة راجع تقرير الصناعات الدفاعية العالمية 2026.

