القوة العسكرية البحرينية 2026: العدد والقدرات

تمتلك قوة دفاع البحرين (BDF) نحو 8,000 جندي نشط فقط، ما يجعلها من أصغر جيوش الخليج من حيث القوام البشري، لكنها تعتمد على عتاد نوعي حديث: 16 مقاتلة F-16 Block 70 (أحدث نسخة من طراز فايتنغ فالكون في العالم)، بطاريات باتريوت PAC-3 للدفاع الجوي، ونحو 150-180 دبابة M60A3. في الأول من أبريل 2026 سجّلت إحدى مقاتلات البحرين من طراز Block 70 أول إسقاط جوي مؤكد لهذا الطراز عالميًا، بعد اعتراضها مسيّرتين إيرانيتين فوق الأجواء البحرينية.
محتويات المقال
- نظرة عامة: القوام والميزانية
- القوات البرية: الدبابات والمدرعات
- القوات الجوية الملكية: من F-5 إلى Block 70
- اختبار النار: حرب إيران 2026 وإسقاط أبريل
- الدفاع الجوي: باتريوت ومشروع “رماح البحرين”
- القوة البحرية الملكية
- الحضور التركي في معرض البحرين الدولي للطيران
- الترتيب العالمي والإقليمي
- جدول ملخص العتاد الرئيسي
- الأسئلة الشائعة
- المصادر
نظرة عامة: القوام والميزانية
تأسست قوة دفاع البحرين (Bahrain Defence Force – BDF) عام 1968، والقائد الأعلى لها هو ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة. بحكم صغر مساحة البلاد وعدد سكانها، فإن قوامها العسكري النشط يقارب 8,000 فرد فقط وفق تقديرات مؤسسة Global Firepower لعام 2026، وهو رقم متواضع جدًا مقارنة بجيرانها الخليجيين الأكبر مثل السعودية أو الإمارات، لكنه يُعوَّض جزئيًا بحجم ميزانية دفاعية نسبةً إلى عدد السكان، إذ قُدّرت الميزانية الدفاعية بنحو 1.4 مليار دولار أمريكي في تقييمات 2026 غير الرسمية المبنية على مؤشر Global Firepower (أي ما يعادل تقريبًا 528 مليون دينار بحريني، بحسب سعر الصرف الثابت للدينار البحريني المربوط بالدولار عند 1 دينار ≈ 2.65 دولار).
ينبغي التعامل مع أرقام Global Firepower بوصفها مصدرًا مساعدًا وليس بيانات عسكرية رسمية؛ إذ لا تنشر البحرين ميزانيتها الدفاعية التفصيلية أو حجم عتادها الدقيق بشكل علني ومنتظم، على عكس بعض جيرانها. المصدر الأكثر اعتمادًا في الأوساط البحثية لمقارنة حجم القوات والعتاد هو تقرير “الميزان العسكري” (The Military Balance) الصادر سنويًا عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) ومقره لندن.
يضاف إلى القوام الرسمي لقوة دفاع البحرين عامل جيوسياسي مهم يميزها عن معظم جيرانها: استضافة المنامة لمقر قيادة الأسطول الأمريكي الخامس (US NAVCENT/Fifth Fleet)، وهو ما يمنح البلاد مظلة أمنية بحرية أمريكية مباشرة تتجاوز في تأثيرها حجم أسطولها الوطني الصغير نسبيًا. كما تشارك البحرين في الترتيبات الدفاعية الجماعية لمجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك قوة “درع الجزيرة” المشتركة، ما يجعل تقييم “القوة العسكرية البحرينية” بمعزل عن هذه الشبكة من التحالفات غير دقيق منهجيًا.

القوات البرية: الدبابات والمدرعات
تعتمد القوات البرية البحرينية بشكل أساسي على دبابات M60A3 الأمريكية الصنع، بأعداد تتراوح تقديريًا بين 150 و180 دبابة نشطة واحتياطية بحسب المصادر مفتوحة المصدر، إلى جانب أسطول من ناقلات الجند المدرعة من طرازي M113 وYPR-765، ومدفعية ذاتية الحركة من طراز M109، فضلًا عن منظومات راجمات صواريخ متعددة (MLRS).
في السنوات الأخيرة تقدّمت الحكومة الأمريكية بإخطار إلى الكونغرس عبر وكالة التعاون الأمني الدفاعي (DSCA) بشأن طلب بحريني محتمل لشراء 50 دبابة أمريكية حديثة من طراز M1A2 SEPv3 أبرامز. من المهم التمييز هنا بدقة: إخطار DSCA هو خطوة إجرائية تسبق أي عقد نهائي، وهو “طلب/موافقة مبدئية محتملة” وليس تأكيدًا على توقيع عقد أو بدء تسليم فعلي، وحتى تاريخ إعداد هذا المقال لم يُعلَن عن جدول تسليم رسمي.
القوات الجوية الملكية: من F-5 إلى Block 70
يشكّل التحديث الجوي أبرز ملامح التطور العسكري البحريني في العقد الأخير. كانت القوات الجوية الملكية البحرينية (Royal Bahraini Air Force) تعتمد تاريخيًا على مقاتلات F-16C/D Block 40 القديمة نسبيًا، إلى جانب عدد محدود من مقاتلات F-5E/F Tiger II الأخف والأقدم.
ضمن مشروع طموح يحمل اسم “صقور حمد” (Hamad Falcons)، تعاقدت البحرين مع شركة Lockheed Martin الأمريكية على توريد 16 مقاتلة من طراز F-16 Block 70 الأحدث عالميًا، بصفقة قُدّرت قيمتها بنحو 3.8 مليار دولار أمريكي. سلّمت Lockheed Martin أول طائرة إنتاجية من هذا الطراز للبحرين في مارس 2024، واستمرت عمليات التسليم التدريجي حتى اكتمال الدفعة بحلول 2025، لتصبح البحرين من أوائل الدول المشغّلة لهذا الجيل من فايتنغ فالكون في العالم.
إلى جانب المقاتلات، تشمل القوات الجوية طائرات هليكوبتر هجومية من طراز AH-1 كوبرا، مع طلبية لنسخة أحدث AH-1Z Viper ضمن برنامج تحديث الأسطول العمودي المعروف باسم “درع البحرين” (Bahrain Shield)، إضافة إلى مروحيات نقل من طراز UH-60 بلاك هوك.

اختبار النار: حرب إيران 2026 وإسقاط أبريل
تحوّلت القدرات الجوية البحرينية من أرقام نظرية إلى اختبار ميداني فعلي في سياق التصعيد الإقليمي الذي أعقب الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على أهداف نووية وعسكرية إيرانية، والتي بدأت في 28 فبراير 2026. ففي إطار الرد الإيراني الذي استهدف عدة دول خليجية، تعرّضت البحرين لموجات من هجمات المسيّرات والصواريخ الباليستية.
في فجر الأول من أبريل 2026، أقلعت مقاتلة F-16 Block 70 بحرينية من قاعدة الشيخ عيسى الجوية لاعتراض مسيّرتين إيرانيتين، ونجحت خلال دقائق في إسقاطهما باستخدام صاروخ AIM-9X سايدوايندر وصاروخ AIM-120 أمرام، بعد أن أخفقت بطاريات باتريوت الأرضية في اعتراضهما أولًا. تُعد هذه الحادثة أول إسقاط جوي-جوي مؤكد لطراز Block 70 في أي مكان بالعالم، وفق تقارير متطابقة من مصادر متخصصة مثل Janes وThe War Zone وAviation Week وArmy Recognition.
هذه الحادثة مثال ملموس على قيمة الجمع بين منظومة دفاع جوي أرضي (باتريوت) ومقاتلات اعتراضية حديثة كطبقتين متكاملتين، إذ إن فشل الطبقة الأرضية في لحظة معينة لا يعني بالضرورة فشل المنظومة الدفاعية ككل إذا وُجد غطاء جوي احتياطي فعّال.

الدفاع الجوي: باتريوت ومشروع “رماح البحرين”
حصلت البحرين على منظومة باتريوت الأمريكية للدفاع الجوي والصاروخي (طراز PAC-3) عبر صفقة بيع عسكري خارجي (FMS) أخطرت بها وكالة DSCA عام 2019، ضمن جهد لبناء مظلة دفاع صاروخي وطنية أطلق عليها اسم مشروع “رماح البحرين” (Bahrain Spears)، إلى جانب بطاريات I-Hawk الأقدم كطبقة دفاعية مكمّلة.
خلال موجة الهجمات في الربيع والصيف من عام 2026، أعلن مسؤولون بحرينيون عن اعتراض ما يزيد على 70 صاروخًا وقرابة 59 مسيّرة، بحسب تصريحات رسمية بحرينية نقلتها وسائل إعلام متخصصة. تجدر الإشارة إلى أن هذه الأرقام مصدرها تصريحات رسمية بحرينية لم يُجرَ عليها تحقق مستقل شامل من طرف ثالث، ولذلك تُذكر هنا بصيغة “حسب ما أعلنته السلطات البحرينية” وليس كحقيقة مؤكدة بشكل قاطع.
القوة البحرية الملكية
تتكوّن القوة البحرية الملكية البحرينية من أسطول صغير نسبيًا يلائم حجم السواحل والمياه الإقليمية للبلاد، ويضم فرقاطات وزوارق صواريخ سريعة، أبرزها فئة زوارق “المنامة” (Al Manama) المبنية أصلًا بمساعدة فرنسية، إلى جانب زوارق دورية وحرس سواحل تعمل بالتنسيق الوثيق مع قيادة الأسطول الأمريكي الخامس التي تتخذ من المنامة مقرًا رئيسيًا لها في المنطقة، ما يمنح البحرين تغطية أمنية بحرية إضافية تتجاوز حجم أسطولها الذاتي. يتألف الأسطول الذاتي من عدد محدود لا يتجاوز بضع عشرات من الوحدات القتالية والدورية مجتمعة، وهو ما يعكس طبيعة البحرين كدولة جزرية صغيرة تعتمد في أمنها البحري الاستراتيجي على الشراكة مع الولايات المتحدة والتنسيق الخليجي المشترك أكثر من اعتمادها على الردع الذاتي الكامل.
الحضور التركي في معرض البحرين الدولي للطيران
حتى إعداد هذا المقال، لا تُشغّل قوة دفاع البحرين أي منظومة سلاح تركية الصنع معلنة أو مؤكدة رسميًا ضمن مخزونها الحالي. غير أن الصناعة الدفاعية التركية حاضرة بانتظام في فعالية “معرض البحرين الدولي للطيران” (Bahrain International Airshow – BIAS) الذي يقام دوريًا في قاعدة الصخير الجوية، حيث عرضت شركات تركية بارزة مثل بايكار (Baykar) وروكيتسان (ROKETSAN) منتجاتها أمام الوفود الخليجية والدولية.
هذا الحضور المعرضي يندرج في خانة “الاهتمام المعروض” وليس “الشراء المؤكد”، وهو تمييز مهم لتفادي الخلط بين مجرد المشاركة التسويقية في معرض دفاعي وبين وجود عقود توريد فعلية. لمزيد من التفاصيل حول التوسع التركي الفعلي في السوق الخليجية، راجع مقالنا عن توسع أسيلسان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
الترتيب العالمي والإقليمي
وفق مؤشر Global Firepower لعام 2026، تحتل البحرين المرتبة 75 عالميًا من أصل 145 دولة مشمولة بالتقييم، بينما تحتل المرتبة العاشرة على مستوى دول الشرق الأوسط، بمؤشر قوة (PwrIndx) بلغ نحو 1.6731 (حيث تعني القيمة الأقرب إلى الصفر قوة عسكرية أكبر وفق منهجية المؤشر). هذا الترتيب يضع البحرين خلف تركيا والسعودية والإمارات وقطر والأردن ضمن دول المنطقة، وهو ما يعكس بشكل أساسي فارق الحجم السكاني والجغرافي لا مستوى تحديث العتاد بالضرورة.
لمقارنة أوسع لموقع البحرين ضمن خريطة القوى العسكرية الإقليمية، يمكن الرجوع إلى مقالنا الشامل: أي دولة تتصدر الشرق الأوسط عسكريًا في 2026؟، وكذلك ملفات الجوار الخليجي المباشر في القوة العسكرية لقطر والمخزون العسكري للإمارات.
جدول ملخص العتاد الرئيسي
| الفئة | الطراز / النظام | الحالة | ملاحظات |
|---|---|---|---|
| دبابات قتال رئيسية | M60A3 | في الخدمة | نحو 150-180 وحدة تقديريًا (نشطة واحتياطية) |
| دبابات قتال رئيسية | M1A2 SEPv3 Abrams (50 وحدة) | طلب مبدئي عبر DSCA | لم يُعلن جدول تسليم رسمي بعد |
| مقاتلات جوية | F-16 Block 70 (16 وحدة) | في الخدمة | برنامج “صقور حمد”، أول إسقاط جوي عالمي للطراز في أبريل 2026 |
| مقاتلات جوية | F-16C/D Block 40 | في الخدمة (قيد الاستبدال التدريجي) | الجيل الأقدم من الأسطول |
| مقاتلات جوية | F-5E/F Tiger II | في الخدمة (عدد محدود) | طراز أقدم وأخف |
| مروحيات هجومية | AH-1 Cobra / AH-1Z Viper | في الخدمة + طلبية جارية | ضمن برنامج “درع البحرين” |
| دفاع جوي | Patriot PAC-3 | في الخدمة | ضمن مشروع “رماح البحرين”، استُخدم فعليًا في اعتراضات 2026 |
| دفاع جوي | I-Hawk | في الخدمة (طبقة أقدم) | مكمّل لباتريوت |
| قوة بحرية | فئة زوارق المنامة وزوارق صواريخ سريعة | في الخدمة | مدعومة بوجود الأسطول الأمريكي الخامس في المنامة |
ملاحظة: الأعداد التقديرية للعتاد القديم (مثل دبابات M60) مصدرها مصادر مفتوحة ومؤشر Global Firepower، وهي بيانات مساعدة قابلة للتغير وليست أرقامًا رسمية معلنة من وزارة الدفاع البحرينية.
الأسئلة الشائعة
كم عدد الجنود النشطين في الجيش البحريني؟
نحو 8,000 جندي نشط وفق تقديرات Global Firepower لعام 2026، وهو من أصغر جيوش دول الخليج من حيث القوام البشري.
هل تمتلك البحرين مقاتلات F-16 حديثة؟
نعم، تشغّل البحرين 16 مقاتلة من طراز F-16 Block 70، وهو أحدث إصدار من هذا الطراز عالميًا، ضمن برنامج “صقور حمد”، إلى جانب أسطول أقدم من طراز Block 40.
ما قصة إسقاط المسيّرتين الإيرانيتين في أبريل 2026؟
في الأول من أبريل 2026، أسقطت مقاتلة بحرينية من طراز F-16 Block 70 مسيّرتين إيرانيتين فوق الأجواء البحرينية، في أول إسقاط جوي-جوي مؤكد لهذا الطراز في العالم، بعد إخفاق منظومة باتريوت الأرضية في اعتراضهما أولًا.
هل تستخدم البحرين أسلحة تركية الصنع؟
لا تُوجد حتى الآن منظومات سلاح تركية مؤكدة في الخدمة الفعلية لقوة دفاع البحرين، رغم مشاركة شركات تركية مثل بايكار وروكيتسان بانتظام في معرض البحرين الدولي للطيران.
ما مرتبة البحرين في مؤشر Global Firepower لعام 2026؟
تحتل البحرين المرتبة 75 عالميًا من أصل 145 دولة، والمرتبة العاشرة على مستوى الشرق الأوسط.
ما دور البحرين في استضافة الأسطول الأمريكي الخامس؟
تستضيف المنامة مقر قيادة الأسطول الأمريكي الخامس (NAVCENT)، ما يمنح البحرين مظلة أمنية بحرية أمريكية مباشرة تكمّل أسطولها الوطني المحدود الحجم، وهو عامل جيوسياسي أساسي عند تقييم قدرتها الدفاعية الفعلية.
المصادر
- Global Firepower – 2026 Bahrain Military Strength
- IISS – The Military Balance 2026
- Janes Defence Intelligence – Iran Conflict 2026: Bahrain scores first air-to-air kill for F-16 Block 70
- The War Zone – Bahrain First To Claim F-16 Block 70 Air-To-Air Kills
- Army Recognition – Bahrain F-16 Block 70 Shoots Down 2 Iranian Drones
- Breaking Defense – Lockheed Martin Delivers First F-16 Block 70 to Bahrain
- Lockheed Martin Newsroom – F-16 Block 70 Ferry Flight to Bahrain
- Wikipedia – Royal Bahraini Air Force (خلفية عامة)
آخر تحديث: 5 سبتمبر 2026

