الولايات المتحدة تستخدم زوارق مسيّرة في القتال لأول مرة: ضربة Corsair على بندر عباس

وفق القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، ضربت ثلاثة زوارق سطحية مسيّرة من طراز Saronic Corsair غوّاصة ومنشأة صيانة سفن في قاعدة بندر عباس البحرية الإيرانية، في أول استخدام أمريكي للزوارق المسيّرة في القتال.
صورة تمثيلية: زورق سطحي مسيّر (صورة تمثيلية)
وقعت الضربة يوم الأحد وأكّدتها سنتكوم. وزورق Corsair من صنع شركة Saronic يبلغ طوله نحو 7.3 أمتار (24 قدماً)، ومداه أكثر من 1000 ميل بحري، وحمولته نحو 450 كيلوغراماً (1000 رطل)، وسرعته القصوى 35 عقدة.
وتشغّل المنظومة مجموعة العمل 59 (‘الرواد’) التابعة للأسطول الخامس الأمريكي والمعنية بالمنظومات المسيّرة. وقد أُنشئت المجموعة في كانون الثاني/يناير 2024 وبدأت نشر هذه الزوارق في المسرح منذ أواخر آذار/مارس.
لمحة سريعة
- التاريخ: الأحد (تأكيد سنتكوم ~13 تموز/يوليو 2026) · المكان: قاعدة بندر عباس البحرية، إيران
- الزوارق: 3× Saronic Corsair سطحية مسيّرة (USV)
- Corsair: ~7.3 م؛ المدى >1000 ميل بحري؛ ~450 كغ حمولة؛ 35 عقدة
- المشغّل: الأسطول الخامس الأمريكي، مجموعة العمل 59 (‘الرواد’، يناير 2024)
- الأول: أول استخدام أمريكي قتالي لزورق مسيّر
ماذا يستطيع Corsair؟
صُمّم Corsair زورقاً سطحياً انتحارياً (أحادي الاتجاه)، ويوفّر خيار ضربة منخفض التكلفة ضد الأهداف الساحلية والموانئ بفضل مداه وحمولته. وسرعة 35 عقدة ومدى يتجاوز 1000 ميل بحري يظهران قدرته على عمليات مستقلة من مسافات بعيدة.
وتُظهر الضربة أن الزوارق السطحية المسيّرة يمكن استخدامها الآن لا للاستطلاع أو الأمن البحري فحسب، بل لمهام الهجوم المباشر.
الخلفية
جاء التطور بعد إلغاء واشنطن في 7 تموز/يوليو ترخيصاً كان يسمح لإيران ببيع النفط. وعلى المستوى الرئاسي، أُعلن انتهاء وقف إطلاق النار الذي بدأ في 8 نيسان/أبريل، مع القول إن المفاوضات ستستمر.
وكانت البحرية الأمريكية قد أنشأت مجموعة العمل 59 لدمج المنظومات المسيّرة في الأمن البحري بالشرق الأوسط؛ وضربة Corsair تُظهر انتقال هذا التراكم إلى مرحلة قتالية.
البعد الإقليمي والاستراتيجي
أصبحت الزوارق السطحية المسيّرة أبرز عنصر منخفض التكلفة في الحرب البحرية بعد حملة الزوارق المسيّرة الأوكرانية في البحر الأسود. واستخدام أمريكا المنطق نفسه هجومياً في الخليج يعني ناقل تهديد جديداً لبحريات المنطقة ودفاعاتها الساحلية.
وللدول التي تدير برامج زوارق سطحية مسيّرة، ومنها تركيا، تؤكد هذه الضربة الوزن المتنامي بسرعة للزوارق المسيّرة في الردع وتخطيط العمليات.

