دماغ Golden Dome ينتقل إلى المدار: الأقمار الأميركية تتحدّث الآن بالليزر
- الجهة: وكالة تطوير الفضاء (SDA) — بنية الفضاء المنتشرة للمقاتل (PWSA)
- الإنجاز: نجاح روابط البيانات الضوئية (الليزر) بين أقمار المدار المنخفض
- الوظيفة: نقل بيانات الإنذار المبكر/تتبّع الصواريخ فوريًا من قمر إلى قمر
- السياق: عمود فقري إلزامي لدرع Golden Dome؛ التشغيل خلال 6 أشهر
- الموازنة: أكثر من 40 مليار $ للفضاء (5.6 للاعتراضيات الفضائية، 7.2 للحسّاسات)
العمود الفقري الخفيّ لدرع الصواريخ: روابط الليزر
كثيرًا ما يُقاس نجاح منظومة الدفاع الصاروخي بسرعة «وعيها بالموقف» أكثر من سلاحها نفسه. وهذا هو الجزء الأكثر حسمًا في درع Golden Dome الأميركي المستقبلي: مدى سرعة وأمان نقل البيانات بين مئات الأقمار في المدار. وقد أعلنت وكالة تطوير الفضاء (SDA) أنها تجاوزت عتبةً أساسية، إذ أظهرت أولى أقمار نقل البيانات وتتبّع الصواريخ في المدار المنخفض «تتحدّث» فيما بينها عبر شعاع ليزر.
وتبني روابط الليزر هذه شبكة أسرع بكثير من موجات الراديو وأصعب اعتراضًا. وتهدف الشبكة المتشابكة التي تسمّيها SDA «بنية الفضاء المنتشرة للمقاتل» (PWSA) إلى تشغيل كوكبة أقمار في المدار المنخفض كدماغ واحد. فعند إطلاق صاروخ، تلتقط بصمته الحرارية أحد الأقمار، وتقفز البيانات بسرعة الضوء إلى الأقمار المجاورة، ويُشارَك مسار الهدف والصاروخ لا يزال في صعوده.
وبالتعمّق يتّضح لماذا تُعدّ هذه البنية لا غنى عنها لـGolden Dome. فالدرع متعدد الطبقات الذي يخطّط له البنتاغون يتطلّب تتبّعًا متواصلًا للتهديدات فرط الصوتية والباليستية من الفضاء — وهو ما لا يتحقّق إلا بمشاركة البيانات الفورية بين الأقمار. وتأمل SDA إدخال روابط الليزر إلى الخدمة التشغيلية خلال الأشهر الستة المقبلة.

40 مليار دولار تتدفّق إلى الفضاء… وخطوات تركيا المدارية
وراء هذه القفزة التقنية موازنة هائلة. فقد رفع الكونغرس الأميركي الإنفاق المرتبط بالفضاء إلى ما يتجاوز 40 مليار دولار؛ منها 5.6 مليارات للاعتراضيات الفضائية، و7.2 مليارات للحسّاسات الفضائية، ومليارا دولار لأقمار الاستهداف الجوي. وبالنظر إلى الصورة الأوسع، تموّل أميركا تحوّلًا نموذجيًا ينقل الدفاع الصاروخي من الأرض إلى الفضاء.
ولا يقتصر هذا السباق على واشنطن؛ فالفضاء هو الجبهة الجديدة الحاسمة للدفاع. فمن يملك كوكبات الأقمار ينال تفوّقًا حاسمًا على منافسيه في الإنذار المبكر والاستهداف معًا. ولهذا تتسابق القوى المتوسطة أيضًا لحجز مكانها في المدار.
وهنا تحديدًا يظهر البُعد الذي يهمّ تركيا. فأنقرة تنمّي قدرتها الاستخبارية الفضائية خطوةً خطوة عبر أقمار GÖKTÜRK الاستطلاعية ومشاريع الكوكبات الوطنية قيد التطوير؛ وتشمل الرؤية بعيدة المدى لـ«القبة الفولاذية» طبقةَ إنذار مبكر فضائية أيضًا. والطريق الذي ترسمه أميركا بـGolden Dome ينظر في الاتجاه نفسه لهدف أنقرة بتوسيع الدفاع الجوي والصاروخي نحو المدار — يختلف المقياس، ويتّحد الاتجاه.
