أوكرانيا تتسلم دفعة جديدة من صواريخ باتريوت وسط غموض بشأن تسليم PAC-3

في مواجهة تصاعد الضربات الصاروخية والمسيّرة الروسية، أعلنت أوكرانيا خطوة شراء حاسمة لإبقاء دفاعها الجوي عاملاً. قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن دفعة جديدة من الصواريخ الاعتراضية لمنظومات باتريوت وصلت إلى البلاد في الأيام الأخيرة. ووفقاً له، تواصل الدول الشريكة تزويد أوكرانيا بصواريخ باتريوت، لكن يبقى غامضاً متى وبأي كمية ستصل صواريخ PAC-3 الحاسمة.
المخزون عند مستوى حرج
الوضع حرج لأوكرانيا. فقد نفدت مخزونات ذخيرة منظومات باتريوت الأمريكية الصنع بحسب التقارير، وباتريوت هي المنظومة الوحيدة القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية الروسية. وهذا يترك المناطق المدنية والبنى التحتية الحيوية عرضة للضربات الثقيلة. ومع تأكيده وصول مزيد من PAC-3، أقرّ زيلينسكي بالغموض قائلاً: “لا توجد مواعيد محددة بعد، لكن ستكون هناك صواريخ PAC-3 إضافية”.
الفرق بين PAC-2 وPAC-3
يشكّل الفرق بين نوعي الصواريخ الجوهر التقني هنا. فنسخ PAC-2 تستخدم رأساً حربياً شظوياً ينفجر قرب الهدف، ما يوفّر دفاعاً واسعاً ضد التهديدات الأيروديناميكية كالطائرات وصواريخ كروز. أما PAC-3 فيعمل بالاصطدام المباشر ويقدّم أدقّ اعتراض ضد الصواريخ الباليستية. وحاجة أوكرانيا الأكثر إلحاحاً هي هذا الصاروخ تحديداً.
الإطار متوسط المدى والإنتاج المحلي
إلى جانب الإمداد العاجل، يتشكّل إطار متوسط المدى. فبموجب عقد مدعوم من ألمانيا، ستتلقى أوكرانيا مئات الصواريخ المضادة للباليستية من طرازي PAC-2 وPAC-3، لكن يُتوقّع أن تبدأ عمليات التسليم العام المقبل. وفي الوقت نفسه تتّجه كييف إلى الإنتاج المحلي لتقليل الاعتماد على الخارج.
لماذا يهم هذا؟
يؤثّر وضع الدفاع الجوي الأوكراني مباشرة على مخزونات الصواريخ الاعتراضية ووتيرة إنتاجها في أوروبا. ويضغط الطلب على ذخيرة باتريوت على إدارة المخزون في دول الناتو التي تستخدم المنظومة نفسها. وبالنسبة لتركيا، يبرز ذلك مجدداً القيمة الاستراتيجية لمنظومات الدفاع الجوي المحلية مثل عائلتي سيبر وحصار.

