أوكرانيا تضرب نوفوروسيسك: أربع سفن حربية روسية متضررة في آخر ملاذ لأسطول البحر الأسود

أوكرانيا تضرب نوفوروسيسك: أربع سفن حربية روسية متضررة في آخر ملاذ لأسطول البحر الأسود
Yazı Özetini Göster

شنّت القوات الأوكرانية ليل الثاني عشر من أغسطس غارة متعددة الطبقات على نوفوروسيسك، آخر مرفأ كبير بقي في يد أسطول البحر الأسود الروسي. وأفادت هيئة الأركان العامة الأوكرانية بتضرّر فرقاطتين من المشروع 11356 قادرتين على إطلاق صواريخ «كاليبر»، وسفينة صواريخ صغيرة من طراز «بويان-إم»، وسفينة دورية من المشروع 22160. واستُخدمت في الهجوم طائرات «بالانيتسيا» الصاروخية وصواريخ «نبتون آر-360» والزوارق السطحية المسيّرة معاً.

في لمحة

  • الزمان والمكان: ليل 12 أغسطس 2026، قاعدة نوفوروسيسك البحرية في إقليم كراسنودار
  • السفن المتضررة: «أدميرال ماكاروف» و«أدميرال إيسن» (فرقاطتا المشروع 11356)، سفينة صواريخ صغيرة من فئة «بويان-إم»، وسفينة الدورية «فاسيلي بيكوف»
  • الأسلحة المستخدمة: طائرة «بالانيتسيا» الصاروخية، صاروخ «نبتون آر-360» الجوّال، زوارق سطحية مسيّرة
  • أهداف ثانوية: رادار 30N6E تابع لبطارية «إس-300»، موقع إطلاق متحرك عند الرصيف الثاني، مدخل نفق محطة «شيسخاريس» النفطية، ومنشآت الأرصفة 3 و6 و7
  • أثر جانبي: توقّف العمل في محطتين كبيرتين لتصدير الحبوب بحسب مصادر صناعية روسية
  • الخسائر: حاكم الإقليم أعلن مقتل طفل في الثامنة وإصابة أكثر من اثني عشر شخصاً

غدت نوفوروسيسك القاعدة الرئيسية الفعلية لأسطول البحر الأسود بعدما أجبرت حملةٌ متواصلة من الزوارق المسيّرة والصواريخ السفنَ الروسية على مغادرة سيفاستوبول المحتلة. وما جرى ليل الثاني عشر من أغسطس يوحي بأن ذلك الانتقال اشترى وقتاً لا أماناً: فسلسلة الضرب الأوكرانية باتت تبلغ الموانئ الواقعة شرق مضيق كيرتش بالسهولة نفسها التي كانت تبلغ بها شبه جزيرة القرم.

ووصفت هيئة الأركان العملية بأنها «مشتركة»، أي أن قوات الصواريخ وقوات المنظومات غير المأهولة وأجهزة الاستخبارات عملت على البنك الهدفي ذاته في ليلة واحدة. وأكّد الرئيس فولوديمير زيلينسكي استخدام طائرات «بالانيتسيا» وصواريخ «نبتون» والزوارق البحرية المسيّرة. وهذا المزيج هو أوضح دليل على نضج عقيدة بدأت كييف ارتجالها عام 2023: إشباع الدفاع بكتلة رخيصة، ثم تمرير الذخيرة الثمينة من الثغرة.

زورق مسيّر أوكراني
غدت الزوارق السطحية المسيّرة الأداة غير المتماثلة الحاسمة في مواجهة الأسطول الروسي في البحر الأسود. (صورة تعبيرية)

الهروب من سيفاستوبول لم ينتهِ في نوفوروسيسك

تكشف هوية السفن المتضررة أن الأمر تجاوز غارة على ميناء. فـ«أدميرال ماكاروف» و«أدميرال إيسن» تنتميان إلى فئة المشروع 11356R: فرقاطتان بإزاحة تناهز أربعة آلاف طن، وخلايا إطلاق عمودي تُطلق صاروخ «كاليبر-إن كيه» للهجوم البرّي. وكانتا من أبرز الحوامل البحرية للرشقات الصاروخية التي استهدفت المدن الأوكرانية.

أما «بويان-إم» فأصغر من الطرّاد الخفيف بإزاحة تقارب 950 طناً، لكنها تحمل خلايا «كاليبر» ذاتها؛ وهي التجسيد المادي لعقيدة «بدن صغير وصاروخ كبير». في حين أن سفينة المشروع 22160 «فاسيلي بيكوف» كائن مختلف: منصة دورية معيارية خفيفة التسليح صُمّمت للحضور والمرافقة لا للضرب.

وبقراءة القائمة مجتمعةً تبدو الأهداف مقصودة لا عارضة: حوامل «كاليبر» أولاً، ووحدات المرافقة ثانياً. ولم تؤكد موسكو حجم الأضرار، كعادتها في الخسائر البحرية، غير أن بيان حاكم كراسنودار بشأن الضحايا المدنيين يجعل حجم الغارة عصيّاً على الإنكار.

صاروخ نبتون الجوال
يظل صاروخ «نبتون آر-360» نواة عائلة الصواريخ المضادة للسفن التي طوّرتها أوكرانيا محلياً.

الزوارق المسيّرة والصواريخ الجوّالة في ليلة واحدة

السمة اللافتة تقنياً هي التزامن. فالزوارق المسيّرة تشغل دفاعات الميناء بأهداف منخفضة الظل وكثيرة العدد، بينما تقترب أسلحة ملامسة لسطح البحر مثل «نبتون» و«بالانيتسيا» من تحت الأفق الراداري. وبالنسبة للمدافع يعني ذلك حسم تهديد سطحي وآخر جوي في نافذة قرار واحدة ضيّقة.

و«بالانيتسيا» التي كشفت عنها كييف عام 2024 تقع بين الصاروخ الجوّال والطائرة الهجومية المسيّرة النفّاثة، وغايتها واضحة: تقليص الاعتماد على صواريخ غربية شحيحة وباهظة، ورفع حجم الرشقة بالإنتاج المحلي. أما «نبتون» فبدأ سلاحاً مضاداً للسفن ثم اكتسب نسخاً للهجوم البري، ودفعت التحديثات المتعاقبة مداه إلى ما يتجاوز نطاق الثلاثمئة كيلومتر.

المنصات المُبلَّغ عن تضررها

أدميرال ماكاروف / أدميرال إيسنفرقاطتا المشروع 11356R، نحو 4000 طن، حاملتا «كاليبر-إن كيه»
فئة بويان-إمسفينة صواريخ صغيرة، نحو 950 طناً، ثماني خلايا «كاليبر»
فاسيلي بيكوفسفينة دورية من المشروع 22160، نحو 1700 طن، حمولة معيارية
رادار 30N6Eرادار إنارة وتوجيه من عائلة «إس-300/إس-400»
محطة شيسخاريسبنية تصدير النفط في نوفوروسيسك

بحر أسود مختلف

تذكّر الغارة مجدداً بأن الأمن البحري في البحر الأسود صار مسألة مشتركة لكل الدول المطلّة عليه. فحركة السفن التجارية وممر الحبوب ومحطات خطوط الأنابيب تتشارك ميدان العمليات نفسه مع الحرب، ما ينقل تبعاتها الاقتصادية إلى الإقليم مباشرة. وبالنسبة لتركيا، صاحبة أحد أطول السواحل وأكثف الحركة التجارية في الحوض، ستبقى سلامة الملاحة ومخاطر الألغام السائبة حاضرة على الأجندة.

وفي زمنٍ يستطيع فيه صاروخ مضاد للسفن يُطلق من الساحل أن يحبس أسطولاً داخل مرفئه، تتعاظم ورقة الدول التي تمتلك هذه القدرة. ويبدو قرار أنقرة بإدخال صاروخ «أتماجا» من إنتاج «روكتسان» إلى الإنتاج المتسلسل ودمجه في القطع السطحية والبطاريات الساحلية استجابةً مباشرة لهذه المعادلة.

المصادر

  • بيان هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، 12 أغسطس 2026
  • Defense Express (en.defence-ua.com)
  • Euromaidan Press
  • Kyiv Independent / United24 Media
  • بيانات حاكم إقليم كراسنودار

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar