الناتو يُقرّ مبادرة بـ40 مليار دولار للتصدي للطائرات المسيّرة في قمة أنقرة

أقرّ حلفاء حلف شمال الأطلسي مبادرةً واسعة للتصدي للطائرات المسيّرة تتجاوز قيمتها 40 مليار دولار على مدى خمس سنوات، بهدف هزيمة التهديد المتنامي الذي تشكّله الطائرات المسيّرة منخفضة الكلفة. واتُّخذ القرار في قمة الحلف المنعقدة في أنقرة.
نطاق المبادرة
تشمل المبادرة أجهزة استشعار للكشف، ومنظومات حرب إلكترونية وتشويش، وأسلحة طاقة موجَّهة، وصواريخ اعتراض للتدمير المباشر. كما تموّل تدريب المشغّلين وتوسيع مخزونات الطائرات المسيّرة لدى الحلفاء، متعاملةً مع بُعدَي الهجوم والدفاع في المجال غير المأهول بوصفهما مسألة واحدة متصلة.
ويكمن المنطق الدافع في اختلال التوازن الكلفوي الذي كشفته النزاعات الأخيرة، حين تفرض مسيّرة لا تتجاوز كلفتها بضع مئات من الدولارات إطلاق صاروخ دفاع جوي بملايين الدولارات. ويسعى نهج الحلف متعدد الطبقات إلى الردّ على كل تهديد بوسيلة تأثير متناسبة وميسورة الكلفة بدل استنزاف الصواريخ باهظة الثمن على أهداف رخيصة.
منطق الدفاع متعدد الطبقات
لا يُبنى الدفاع الحديث ضد المسيّرات على منظومة واحدة بل على طبقات متكاملة؛ إذ تكشف الرادارات وأجهزة الاستشعار الكهروبصرية التهديد، فيما تحاول منظومات الحرب الإلكترونية قطع وصلات التحكم والملاحة لدى الطائرة المعادية. وحين تقصُر هذه الوسائل، تتدخّل أسلحة الطاقة الموجَّهة العاملة بالليزر أو الصواريخ الاعتراضية منخفضة الكلفة بوصفها طبقة تدمير مباشر. وتتوخى خطة الحلف نشر هذه الطبقات في المنشآت الثابتة والوحدات المتحرّكة وفق معيار موحّد.
تركيا والسياق الإقليمي
تُعدّ تركيا، الدولة المضيفة، من أكثر الحلفاء تأهباً للإسهام، بما لديها من صناعة محلية ناشطة في الطائرات المسيّرة والرادار والحرب الإلكترونية ومنظومات الليزر. ويربط محلّلون قرار أنقرة ربطاً وثيقاً ببيئة التهديد الممتدة من البحر الأسود إلى الشرق الأوسط، حيث أعادت المسيّرات الرخيصة تشكيل معادلة الدفاع الجوي.
الأهمية العملياتية
يمثّل الالتزام بأربعين مليار دولار انطلاقةَ حملة صناعية وشرائية على مستوى الحلف بأسره لا برنامجاً وطنياً منفرداً. وبتجميع المتطلبات، يهدف الناتو إلى تسريع التسليم وخفض كلفة الوحدة في ميدان تكنولوجي سريع التطور.
المصادر
آرمي ريكوغنيشن؛ بيانات قمة الناتو؛ أوفرت ديفنس.


