معهد ISL الفرنسي-الألماني يجري أول تجربة طيران حرّ لمدفع كهرومغناطيسي أوروبي

أجرى معهد سان لوي الفرنسي-الألماني للأبحاث (ISL) أول تجربة طيران حرّ في الهواء الطلق لمدفعه الكهرومغناطيسي (railgun) المصمَّم محلياً، وذلك في ميدان الرماية التابع للمعهد في بالدرسهايم، في واحدة من أبرز الخطوات الأوروبية في هذا الميدان حتى الآن.
ما المدفع الكهرومغناطيسي
المدفع الكهرومغناطيسي قاذفٌ يعجّل المقذوف بالطاقة الكهربائية بدل الوقود الدافع الكيميائي؛ إذ يولّد تيار عالٍ يسري بين قضيبين ناقلين قوةً مغناطيسية تدفع المقذوف إلى سرعات عالية جداً. وصُمِّمت منظومة ISL لبلوغ سرعات فوهة تتجاوز 2000 متر في الثانية، أي أعلى بكثير من المدافع التقليدية، مع كلفة أدنى لكل طلقة وإزالة الوقود الدافع الخطِر من على متن المنصّة.
دلالة التجربة
نقلت التجربة المنظومة من المختبر إلى نظام طيران حرّ في الهواء الطلق. وأفاد المعهد بأن منشأته الجديدة تتيح رفع طاقة الإطلاق تدريجياً عبر عمليات إطلاق متعددة، ودراسة سلوك المقذوف على مسافات أطول، وبحث دمج القاذف، وتطوير ذخائر مصمَّمة خصيصاً للإطلاق الكهرومغناطيسي.
وتُعدّ تجربة الطيران الحرّ مرحلة حاسمة لأنها تقيس سلوك المقذوف بعد مغادرته القاذف، فترصد ثبات الطيران والسلوك الباليستي في ظروف تقترب من الاستخدام الواقعي؛ وهي بيانات تشكّل الأساس الهندسي لتحويل المنظومة إلى سلاح عملياتي.
الثقل الاستراتيجي لأوروبا
تنطوي تقنية المدفع الكهرومغناطيسي على وعد في التصدي للأهداف عالية السرعة وفي الرماية الدقيقة بعيدة المدى. وبعد سنوات من عمل البحرية الأمريكية في هذا المجال، فإن بلوغ أوروبا تجربةً ميدانية ملموسة ببرنامجها المحلي يعزّز قدرتها المستقلة في تكنولوجيا متقدمة، فيما يمهّد نهج البناء التدريجي للطاقة الطريق أمام دمجها لاحقاً في منصّات بحرية وبرّية.
المصادر
نيفال نيوز؛ معهد سان لوي (ISL)؛ وزارة القوات المسلحة الفرنسية.

