«لايدوس»: صاروخ الكروز الصغير AGM-190A استُخدم فعلياً في القتال

«لايدوس»: صاروخ الكروز الصغير AGM-190A استُخدم فعلياً في القتال
عرض ملخّص المقال

أدلى توم بيل، الرئيس التنفيذي لشركة «لايدوس»، بجملة بالغة الوضوح عن برنامج صاروخ الكروز الصغير لدى الشركة: الصاروخ AGM-190A «هافوك سبير» لا يزال في اختباراته الجوية، وقد استُخدم بالفعل في المناورات وفي القتال. ويزن هذا السلاح نحو 91 كيلوغراماً، وأظهر في الاختبارات مدى يبلغ 740 كيلومتراً. ويكشف التصريح إلى أي حدّ تجاوز التوجّه الأمريكي نحو أسلحة ضرب رخيصة قابلة للإنتاج بكميات كبيرة طورَ العروض التجريبية.

في لمحة

  • المنظومة: AGM-190A — صاروخ كروز صغير من «لايدوس» (داينتكس)؛ اسمه التطويري «بلاك آرو» واسمه لدى القوات الخاصة «هافوك سبير».
  • الجديد: الرئيس التنفيذي توم بيل يؤكد استخدامه في المناورات وفي القتال.
  • الوزن: نحو 91 كيلوغراماً (200 رطل).
  • المدى: 740 كيلومتراً (400 ميل بحري) أُثبت في أيار/مايو 2025.
  • الدفع: محرك توربيني «برات آند ويتني» TJ150-7؛ سرعة نحو 0.8 ماخ وسقف 9100 متر.
  • منصة الإطلاق: إطلاق من منصات محمّلة على الطائرة AC-130J؛ اختبار الانفصال كانون الأول 2023 وأول إطلاق موجّه تشرين الثاني 2024.
  • الزبائن: القوات الجوية الأمريكية وقيادة العمليات الخاصة، ومحادثات التوسّع جارية.
  • السياق: «لايدوس» تستهدف 3000 وحدة قبل نهاية العقد ضمن خطّ الذخائر الحاوية منخفضة الكلفة.

جملة واحدة في مؤتمر أرباح

تُصاغ مؤتمرات أرباح شركات الدفاع عادةً بلغة متحفظة، لكنّ جملة بيل خرجت عن هذا القالب: البرنامج يخضع لاختبارات جوية ويُنشر فعلياً في المناورات وفي القتال. ولم يذكر مكاناً ولا تاريخاً ولا عملية بعينها. غير أنّ وصول سلاح إلى ميدان القتال قبل بلوغه الإنتاج الكامل يلخّص بدقة الطريقة التي صار يعمل بها التسليح الأمريكي.

وثمة إشارة ثانية تتعلق بالحجم. قال بيل إنّ صاروخ الكروز الصغير لقي قبولاً واسعاً لدى الزبائن، وإنّ محادثات توسيع الإنتاج جارية مع قيادة العمليات الخاصة والقوات الجوية على السواء. فالسؤال لم يعد ما إذا كان السلاح ناجعاً، بل كم مئة قطعة يستطيع خطّ الإنتاج تسليمها سنوياً.

صاروخ كروز يُطلق من الجو
صواريخ الكروز المُطلَقة جواً موجودة في الترسانة الأمريكية منذ عقود؛ والصاروخ AGM-190A يقلّص هذه الفئة وزناً وكلفة. (صورة تعبيرية)

حين تتحوّل طائرة الإسناد إلى منصة ضرب بعيدة

قصة الصاروخ AGM-190A أقرب إلى قصة عقيدة قتالية منها إلى قصة ذخيرة. طوّرته شركة «داينتكس» أولاً باسم «بلاك آرو»، ثم منحته القوات الجوية الأمريكية التسمية الرسمية AGM-190A، فيما تستخدم قيادة العمليات الخاصة اسم «هافوك سبير».

وقد تسارع الجدول الزمني: نجح اختبار الانفصال عن الطائرة AC-130J «غوست رايدر» في كانون الأول/ديسمبر 2023، وتلاه أول إطلاق موجّه كامل في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ثم أُثبت مدى 400 ميل بحري في أيار/مايو 2025. وهو مدى يتجاوز بأضعاف كل ما تحمله الطائرة AC-130J من ذخائر معروفة.

والأثر هنا هو بيت القصيد. فقد بُنيت الطائرة AC-130J للتحليق فوق الهدف بمدفعها وقنابلها الموجّهة، وهو نمط عمل لا يمنحها فرصاً كبيرة في مواجهة دفاع جوي متكامل حديث. لكن تسليحها بصاروخ كروز يبلغ مداه 740 كيلومتراً يحوّلها إلى منصة تُطلق من خارج دائرة التهديد بمسافة واسعة. أما فكرة تحويل طائرات النقل إلى منصات ضرب بعيدة المدى عبر منظومات محمّلة على منصات فقد نضجت باطّراد في الولايات المتحدة منذ تجارب «رابيد دراغون».

AGM-190A هافوك سبير — المواصفات

الفئةصاروخ كروز صغير منخفض الكلفة يُطلق جواً
الشركة المنتجةلايدوس (داينتكس)
أسماء أخرىبلاك آرو (التطوير)، هافوك سبير (العمليات الخاصة)
الوزننحو 91 كيلوغراماً (200 رطل)
الدفعمحرك توربيني برات آند ويتني TJ150-7
السرعة0.8 ماخ (نحو 988 كم/سا)
سقف الخدمةنحو 9144 متراً (30 ألف قدم)
المدى المُثبت740 كم (400 ميل بحري)، أيار/مايو 2025
طائرة الإطلاقAC-130J غوست رايدر (إطلاق من منصات)؛ منصات أخرى قيد الدراسة
المحطاتاختبار الانفصال كانون الأول 2023 — أول إطلاق موجّه تشرين الثاني 2024 — التسمية AGM-190A

لماذا تتصدّر الذخائر الرخيصة النقاش؟

جاء الجواب من أوكرانيا والبحر الأحمر. فإنفاق صاروخ بمليون دولار على هدف صنعه الخصم بعشرات الآلاف ليس معادلة قابلة للاستمرار. وقد رأت الجيوش الغربية مخازنها تفرغ أسرع مما توقّعت، فانتقل الجدل حول الذخائر من أداء الوحدة إلى العدد الإجمالي.

تصور لصاروخ كروز منخفض الكلفة
تسارعت في أوروبا كذلك برامج صواريخ الضرب العميق منخفضة الكلفة؛ والمنافسة تدور اليوم حول كلفة الوحدة. (صورة تعبيرية)

وقد حوّلت «لايدوس» هذا التحوّل إلى خطّ أعمال. فالشركة تستهدف 3000 قطعة قبل نهاية العقد ضمن إطار الذخائر الحاوية منخفضة الكلفة، وتقدّر حجم السوق المتاح بأكثر من 44 مليار دولار على مدى عشر سنوات. وجاذبية البنية الحاوية أنّ منصة الإطلاق يمكن أن تُحسم متأخراً: الصندوق نفسه يُحمَّل على طائرة نقل أو سطح سفينة أو شاحنة.

أنظمة تركية في المسار نفسه

مسار صواريخ الكروز الصغيرة منخفضة الكلفة من المسارات التي دخلتها الصناعة التركية مبكراً. فصاروخ «تشاكير» من إنتاج «روكتسان» صُمّم بوزن يناهز 150 كيلوغراماً ومحرك توربيني وقدرة على الإطلاق من منصات متعددة والعمل ضمن أسراب، إذ يُطلق من الطائرات والمروحيات والمركبات البرية والسفن على السواء.

صاروخ تشاكير من روكتسان
صاروخ «تشاكير» من روكتسان ينتمي إلى فئة صواريخ الكروز الصغيرة بمحرك توربيني وإطلاق متعدد المنصات.

أما «كمانكش» من «بايكار» فيقارب المسألة من جهة المنظومات المسيّرة: ذخيرة ذكية صغيرة في فئة الثلاثين كيلوغراماً تُطلق من الطائرتين «بيرقدار تي بي 2» و«تي بي 3» لتصيب أهدافاً على بعد مئات الكيلومترات. والنظامان معاً يقدّمان، ببنية مختلفة، الجواب ذاته الذي تحاول واشنطن توسيعه اليوم عبر الصاروخ AGM-190A: صغير ورخيص وكثير العدد ويُطلق من بعيد.

الذخيرة الذكية كمانكش من بايكار
«كمانكش» من بايكار ذخيرة ذكية صغيرة تُطلق من الطائرات المسيّرة.

وليس التصميم هو ما سيفصل بين هذه البرامج، بل طاقة الإنتاج. وهنا يكمن الخبر الحقيقي في جملة بيل: إعلان دخول سلاح ميدان القتال أمر يسير، أما إنتاج آلاف القطع سنوياً فأمر آخر.

المصادر

  • ديفنس إندستري يوروب — تصريحات توم بيل الرئيس التنفيذي لـ«لايدوس»، 14 آب/أغسطس 2026
  • علاقات المستثمرين لدى لايدوس — إعلان تسمية الصاروخ AGM-190A من القوات الجوية الأمريكية
  • آرمي ريكوغنيشن — تقارير اختبارات AC-130J والصاروخ هافوك سبير
  • ذا وور زون — برنامج اختبار صاروخ الكروز الصغير ورادار AESA على AC-130J
  • Designation-Systems.net — سجل AGM-190 بلاك آرو / هافوك سبير

أخبار ذات صلة

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar