فرقاطات F-100 الإسبانية تحصل على كاميرات Leda الحرارية من Tecnobit

منحت البحرية الإسبانية شركة Tecnobit، التابعة لمجموعة Oesía، عقدًا بقيمة 1.1 مليون يورو لتحديث نظام التحكم بالنيران Dorna على متن فرقاطات طراز Álvaro de Bazán (F-100). يشمل العقد توريد ست كاميرات حرارية (أشعة تحت حمراء) من طراز Leda C420HR، لتحل محل كاميرات Castor HRS العاملة حاليًا.
مُنح العقد مباشرة دون طرح منافسة علنية، لأن Tecnobit هي الجهة الوحيدة المصنّعة والمخولة بصيانة عائلة Leda. وتعتبر البحرية الإسبانية أجهزة الاستشعار بالأشعة تحت الحمراء “ضرورية” للعمليات الليلية وكشف التهديدات في ظروف الرؤية المنخفضة، مما يجعل استبدال كاميرات Castor HRS المتقادمة أولوية للحفاظ على جاهزية الفرقاطات التشغيلية.
نظام Dorna هو نظام التحكم بالنيران الرئيسي لفرقاطات F-100، ويعمل بشكل متكامل مع نظام القتال Aegis على متن السفينة. يتولى النظام مهام رصد الأهداف وتتبعها ونقل البيانات إلى منظومات التسليح. ويهدف إضافة كاميرا Leda C420HR إلى تحسين مدى المراقبة وجودة الصورة، لكن الوثائق المتاحة للعامة لا تكشف عن القيم الدقيقة لدقة الكاميرا أو مداها.
يقدّم الجدول الزمني للموازنة مؤشرًا على سرعة البرنامج. فالموازنة الإجمالية المخططة لتحديث نظام Dorna في فرقاطات F-100 تبلغ 11 مليون يورو، منها 2.75 مليون يورو مخصصة لعام 2026، لكن لم يُصرف من مخصصات هذا العام حتى الآن سوى 1.5 مليون يورو. ويشير هذا الفارق إلى أن جدول تسليم وتركيب الكاميرات قد يتغير تبعًا لوتيرة صرف الموازنة.
تشكّل فرقاطات طراز Álvaro de Bazán العمود الفقري لقدرات الدفاع الجوي والقتال العام للبحرية الإسبانية. وقد دخلت هذه الفئة المكونة من خمس سفن الخدمة بين عامي 2002 و2012، وتُعد من أولى عائلات الفرقاطات الأوروبية المجهزة بنظام القتال Aegis. ومع تجاوز الفرقاطات عقدًا من الخدمة، تحتاج أنظمتها الإلكترونية والبصرية-الإلكترونية إلى تحديثات دورية، ويُعتبر عقد Leda جزءًا من هذه الدورة.
تزداد أهمية أجهزة الاستشعار البصرية-الإلكترونية بالأشعة تحت الحمراء في الحرب البحرية الحديثة، نظرًا لقدرتها على الكشف السلبي دون إصدار إشارة رادارية. وفي بيئات الحرب الإلكترونية المتزايدة التعقيد، تتيح أنظمة التتبع القائمة على الصور للسفينة تعقّب التهديدات دون كشف انبعاثاتها الرادارية الخاصة، وهذا هو المنطق الذي يدفع معظم بحريات الناتو لتجديد أساطيلها من الحساسات البصرية-الإلكترونية.
يحمل توقيت الإعلان، المتزامن مع معرض يورونافال 2026، دلالة في حد ذاته. فمعرض باريس أحد أهم المنصات التي تعرض فيها البحريات الأوروبية أولوياتها في التوريد علنًا، وبروز مشروع محدود الموازنة نسبيًا لكن عالي الأثر التشغيلي مثل تحديث F-100 في هذا التوقيت يظهر أن استراتيجية تجديد الأساطيل الأوروبية لا تقتصر على عمليات شراء المنصات الكبرى فقط.
بالنسبة لشركة Tecnobit، يمثل العقد استمرارًا لعلاقة توريد قائمة مع البحرية الإسبانية. وبصفتها شركة مصنّعة لأنظمة البصريات الإلكترونية والكهروضوئية تحت مظلة مجموعة Oesía، تورّد الشركة حزم حساسات مماثلة لمنصات أخرى تابعة للبحرية الإسبانية بخلاف سلسلة F-100. ولم يُعلن عن تاريخ رسمي لإتمام التحديث.
يُعد منح العقود مباشرة دون طرح منافسة علنية ممارسة شائعة في مشتريات الحساسات البصرية-الإلكترونية لدى البحريات الأوروبية، حين توجد جهة مصنعة مرخصة وحيدة لعائلة نظام معين، وهو حال Leda هنا. وتتجاوز لوائح المشتريات عادة شرط المنافسة في هذه الحالات، ما يسرّع العملية، وإن كان غياب تنافس الأسعار يثير أحيانًا بعض الانتقادات؛ ولا يشير بيان البحرية الإسبانية إلى وجود أي اعتراض من هذا النوع هنا.
يظهر منطق تحديث مماثل للأنظمة البصرية-الإلكترونية، بمقاييس مختلفة، في بحريات أخرى بالناتو. فأنظمة ASELSAN التركية الكهروضوئية والحرارية تؤدي دورًا مشابهًا في بنية التحكم بالنيران لفرقاطات وكورفيتات طراز MİLGEM. ويؤكد هذا التوازي أن الحساسات بالأشعة تحت الحمراء لم تعد مجرد إضافة لمشتريات المنصات الكبرى، بل أصبحت فئة نظم فرعية حرجة تتطلب تجديدًا دوريًا طوال عمر خدمة السفينة.
المصادر
- Infodefensa.com، “La Armada dotará a las fragatas F-100 de nuevas cámaras térmicas Leda de la española Tecnobit”، 5 نوفمبر 2026، infodefensa.com — المصدر الأساسي لقيمة العقد ونطاقه والجدول الزمني للموازنة.

