الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا يوقّعان اتفاق الطائرات المسيّرة والمفوضية تصرف مليار يورو إضافية

وقّعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف اتفاقاً للطائرات المسيّرة، وصرفت المفوضية مليار يورو إضافية لدعم قدرات الطائرات.
أُعلن الاتفاق في 15 تموز/يوليو 2026 خلال احتفالات يوم الدولة الأوكرانية في ساحة القديس ميخائيل بكييف. ويهدف إلى دمج خبرة أوكرانيا القتالية في الطائرات المسيّرة وأنظمة مكافحتها وأجهزة الاستشعار والرادار والمحطات الأرضية مع الحجم الصناعي وقاعدة الإنتاج الآمنة للاتحاد الأوروبي.
قال زيلينسكي في المراسم: “ننتج 10 ملايين طائرة سنوياً؛ 10 ملايين. وسيصبح العدد 20 مليوناً”. وينتقل التعاون الذي كان ثنائياً مع بعض دول الاتحاد فقط، لأول مرة، إلى إطار يشمل الاتحاد بأكمله.
لمحة سريعة
- التاريخ: 15 تموز/يوليو 2026 · المكان: كييف، ساحة القديس ميخائيل
- الطرفان: المفوضية الأوروبية (فون دير لاين) — أوكرانيا (زيلينسكي)
- صرفت المفوضية مليار يورو إضافية لقدرات الطائرات
- التمويل: قرض دعم أوكرانيا 90 مليار يورو + نحو 10 مليارات متبقية في برنامج SAFE
- 19 شريكاً مؤسِّساً: إندرا، فينكانتييري، كوانتم سيستمز، وسكايفول الأوكرانية وغيرها
التمويل والشركاء
سيأتي التمويل من مصدرين أوروبيين: قرض الدعم البالغ 90 مليار يورو، ونحو 10 مليارات متبقية في برنامج الدفاع SAFE. وضمن هذا القرض، قالت المفوضية إنها صرفت مليار يورو إضافية لدعم قدرات الطائرات.
وأفادت المفوضية بأنها ستعمل مع 19 شريكاً مؤسِّساً، منهم شركات أوروبية مثل إندرا الإسبانية وفينكانتييري الإيطالية وكوانتم سيستمز الألمانية، إلى جانب سكايفول الأوكرانية.
الإنتاج المشترك والمعنى الاستراتيجي
لا يقتصر الاتفاق على تحويل الأموال؛ بل يسعى إلى توسيع الإنتاج عبر مشاريع ومشاريع مشتركة، تجمع ثقافة التطوير السريع الميداني في أوكرانيا مع قاعدة الإنتاج المتسلسل والجودة في الاتحاد.
جرت المحادثات في ظل ضربة روسية دامية على أوديسا في اليوم نفسه، ما يؤكد أن إنتاج الطائرات حاجة دفاعية عاجلة وأولوية صناعية لأوكرانيا.
البعد الإقليمي والاستراتيجي
يُعدّ الاتفاق من أكثر الخطوات ملموسية في مسعى أوروبا لترسيخ ‘درس أوكرانيا’ في صناعتها الدفاعية. فبنقل ثقافة التطوير السريع والإنتاج المتسلسل التي نضجت خلال أربع سنوات من الحرب إلى قاعدته الصناعية، يهدف الاتحاد إلى إبقاء أوكرانيا صامدة وإعادة بناء مخزوناته في آن. وهذا ينسجم مع استراتيجية أوروبية أوسع لتقليل الاعتماد عبر الأطلسي.
وهدف أوكرانيا رفع إنتاج الطائرات من 10 إلى 20 مليوناً سنوياً ليس حاجة حربية فحسب؛ بل ادّعاء بأن تكون جزءاً من بنية الأمن الأوروبي بعد الحرب. ووجود شركات كبرى من دول مختلفة بين الشركاء المؤسِّسين الـ19 يُظهر تحوّل المبادرة من مشاريع وطنية متفرّقة إلى برنامج صناعي على مستوى الاتحاد.

