«بي إيه إي سيستمز» تتجه إلى شريك تركي لسدّ أضعف حلقات الاستقلالية

«بي إيه إي سيستمز» تتجه إلى شريك تركي لسدّ أضعف حلقات الاستقلالية
Yazı Özetini Göster

لا تساوي الطائرة ذاتية التشغيل أكثر ممّا يساويه ارتباطها بالعالم من حولها. على هذه الفكرة تحديداً تقوم مذكرة التفاهم التي أعلنت عنها مجموعة BAE Systems البريطانية في الثاني عشر من أغسطس مع شركة TUALCOM التركية.

يجري الاتفاق عبر «فالكون ووركس» (FalconWorks)، وحدة البحث والتقنيات المتقدمة في قطاع الطيران لدى المجموعة، ويشمل دمج تقنيات الاتصالات الراديوية المتقدمة والملاحة الصامدة والحرب الإلكترونية في المنصات ذاتية التشغيل. ويصف الطرفان المرحلة الأولى بأنها استكشاف لفرص التطوير تحت عنوان «الاستقلالية الصامدة»، على أن تُقيَّم المفاهيم قبل الانتقال بها إلى برامج دفاعية ممولة.

ما قاله الطرفان

صاغ ديف هولمز، المدير العام لـ«فالكون ووركس»، المسألة بوصفها مسألة اعتماد لا مسألة هياكل طائرة، إذ قال إنّ القدرة الذاتية المستقبلية لن تتوقف «على الطائرات المتقدمة وحدها، بل على صمود الأنظمة التي تمكّنها من الاستشعار والاتصال واتخاذ القرار في بيئات تزداد تنازعاً».

أمّا علي باستون أوغلو، الرئيس التنفيذي لـTUALCOM، فأشار إلى أنّ شركته استثمرت على نحو واسع في تطوير وتصنيع تقنيات الاتصالات الراديوية والملاحة المؤمّنة والحرب الإلكترونية «المصمَّمة للعمل في أقسى الظروف التشغيلية».

وحدّدت الشركة البريطانية أسواقها المستهدفة من هذا التعاون بالمملكة المتحدة وتركيا والزبائن الدوليين.

الشريك التركي

ليست TUALCOM اسماً مألوفاً خارج السوق التركية. تأسّست في أنقرة، وتنتج مرسلات ومستقبلات القياس عن بُعد، وأنظمة إنهاء الطيران، ووصلات البيانات، ومعدات مقاومة التشويش على منظومات الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية. وتعتمد عائلة TUALAJ على معمارية الهوائي ذي نمط الاستقبال المتحكَّم فيه، التي توجّه «الأصفار» نحو مصدر الإشارة المشوِّشة لإبقاء الملاحة الفضائية صالحة للاستعمال أثناء عمل المشوِّش. وللمنظومة تشكيلات برّية وبحرية وجوية.

وهذا الخطّ الإنتاجي يفسّر منطق الصفقة التقني. فالطائرات غير المأهولة معرّضة للخطر عند نقطتين لا صلة لهما بالديناميكا الهوائية: إشارة الملاحة الفضائية، ووصلة القيادة والسيطرة. وكلتاهما تتعرضان للاستهداف المنهجي في العمليات المعاصرة، بالتشويش الذي يغرق الإشارة، وبالخداع الذي يستبدل بها إشارة زائفة.

موقع الاتفاق من الصورة الأوسع

أُنشئت «فالكون ووركس» عام 2022 لتتحرك أسرع ممّا تسمح به البنية البرامجية التقليدية للمجموعة، وهي قريبة من أعمال بريطانيا في الطائرات القتالية غير المأهولة ومفهوم «الجناح الوفي». ولا ترتبط لندن بأنقرة على مستوى المقاولين الرئيسيين في برامج الجيل المقبل من الطيران القتالي، إذ يجمع «برنامج الطيران القتالي العالمي» بريطانيا بإيطاليا واليابان؛ غير أنّ الصناعة البريطانية وسّعت في السنوات الأخيرة تعاملها مع مورّدي المستويات الأدنى في تركيا.

وهنا يكمن الجانب الأهمّ بالنسبة إلى أنقرة. فقد قُرئت الصادرات الدفاعية التركية طوال عقد من الزمن من زاوية المنصات الكاملة، وفي مقدمتها الطائرات المسيّرة. أمّا بيع أنظمة فرعية للاتصالات والملاحة والحرب الإلكترونية إلى ذراع تقني لدى مقاول رئيسي غربي فهو دخول من نوع آخر، وأصعب على الارتداد: إذ يضع مورّداً تركياً داخل عملية التصميم لدى بلد آخر، لا في نهاية طابور مشترياته.

ولا يُلزم الإعلان أيّاً من الطرفين بعتاد ملموس؛ فمذكرات من هذا النوع كثيراً ما تتوقف عند حدود العروض المشتركة. وسيتوقف الأمر على الجدول الزمني الذي ستختار الشركتان الكشف عنه لاحقاً.

المصادر

  • بيان BAE Systems الرسمي، 12 أغسطس 2026
  • معلومات المنتجات المؤسسية لشركة TUALCOM

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar