سافران تزوّد الجيش الألماني بأكثر من ألف منظومة MOSKITO

سافران تزوّد الجيش الألماني بأكثر من ألف منظومة MOSKITO
عرض ملخّص المقال

ستزوّد شركة سافران الفرنسية القوات المسلحة الألمانية بأكثر من ألف منظومة MOSKITO وعدة مئات من منظومات SHARPCROW المحمولة لمراقبة ميدان المعركة. طلبٌ يقع في الركن الأقل بريقاً والأشد أثراً في الحرب البرية: ما يستطيع الجندي الراجل رؤيته، وسرعة تحوّل ما يراه إلى إحداثيات هدف.

نطاق الطلب

تُورَّد المنظومات ضمن برنامج Infanterist der Zukunft أي «مشاة المستقبل»، وتتولى شركة راينمتال إلكترونيكس دور المقاول الرئيس، فيما يجري الإنتاج في منشآت سافران داخل ألمانيا.

وقال مارتسل شيلر، الرئيس التنفيذي لشركة سافران للإلكترونيات والدفاع في ألمانيا: «يؤكد هذا الطلب الجديد ثقة القوات المسلحة الألمانية بتقنياتنا وبقدرتنا على تجهيز الجندي الحديث بالقدرات المتقدمة التي تتطلبها العمليات البرية اليوم».

ويتعامل برنامج «مشاة المستقبل» مع فصيلة المشاة بوصفها منظومة مترابطة رقمياً لا مجموعة أفراد، ساعياً إلى تحسين متزامن في الفاعلية والقابلية للبقاء والقيادة والسيطرة والحركة والقدرة على الاحتمال.

MOSKITO: الرؤية نصف المهمة

تجمع MOSKITO قناتَي الرؤية النهارية والليلية ومقياس المدى بالليزر ووظيفة تحديد موقع الهدف بدقة، في هيكل واحد مضغوط صُمم ليحمله جندي واحد في دورية طويلة.

ووظيفة تحديد الموقع الجغرافي هي الأهم. فحين يضع المراقب الهدف في إطار الرؤية، يقيس الليزر المسافة، ثم يدمج الجهاز ذلك مع موقعه الذاتي وزاوية النظر لينتج إحداثياً شبكياً يُرسَل مباشرةً إلى المدفعية أو فصيلة الهاون أو الإسناد الجوي القريب. فالجهاز لا يوجد كي ينظر الجندي إلى شيء، بل كي يحوّل ما رآه إلى نيران.

SHARPCROW: ثلاث قنوات وصورة واحدة

أما SHARPCROW فهي الخيار متعدد المستشعرات، إذ تجمع التصوير الحراري مع التصوير في الإضاءة المنخفضة وقناة بصرية نهارية مباشرة، إضافة إلى تحديد موقع الهدف والإبلاغ الرقمي الذي يدفع نتاج المراقب إلى الشبكة.

وحمل ثلاث قنوات تصوير ليس ترفاً. فالقناة الحرارية تصمد في الظلام والدخان والحواجب البصرية، وقناة الإضاءة المنخفضة تحفظ التفاصيل عند الفجر والغسق حين يتلاشى التباين الحراري، والقناة البصرية المباشرة تظل عاملة حين تتعطل الإلكترونيات أو تنفد البطارية، وهو العطل الذي يلقاه كل جندي مشاة في نهاية المطاف. وهذه البنية الثلاثية باتت التوقع الافتراضي في بصريات المشاة الحديثة.

لماذا الآن؟

أوضح دروس الحملات البرية الأخيرة أن الجندي المفرد صار عقدة استشعار. ففي أوكرانيا لم تتحدد فعالية المدفعية مراراً بعدد السبطانات، بل بسرعة إنتاج بيانات الهدف ودقتها. وتتولى الطائرات المسيّرة الجزء الأكبر من هذا العبء، إلى أن تقطع الحرب الإلكترونية وصلتها، فيعود المراقب الأرضي عاملاً حاسماً.

وقد استجابت الجيوش الأوروبية بالمال. فميزانيات بصريات المشاة ارتفعت بحدة في الأعوام الثلاثة الأخيرة، ودفع صندوق الدفاع الألماني الخاص البالغ مئة مليار يورو الإنفاق إلى ما هو أبعد من المنصات الثقيلة، ليشمل تحديداً هذه الفئة من المعدات الصغيرة عالية الأثر.

خريطة المنافسة

سوق أجهزة كشف الأهداف وتحديد مواقعها المحمولة سوق مزدحمة: سافران وتاليس وهنسولت في أوروبا، وإلبيت أميركا وليوناردو DRS في الولايات المتحدة، وإلبيت سيستمز في إسرائيل. وعائلة MOSKITO تخدم أصلاً في الجيش الفرنسي ولدى قائمة طويلة من المستخدمين المصدَّر إليهم.

وتشغل الصناعة التركية الفئة نفسها. فأسيلسان تنتج أنظمة مراقبة محمولة باليد مزوّدة بمقاييس مدى ليزرية، وعائلات مناظير حرارية، ومنظومات كشف أهداف؛ فيما تكمل شركات مثل فوتونيكس و3E وأسبيلسان طبقات المستشعر والبصريات ومصادر الطاقة في هذا النظام البيئي. والطلب الأوروبي المتصاعد على بصريات المشاة منافسة مباشرة وفرصة في سلسلة التوريد في الوقت ذاته.

بُعد سلسلة التوريد

مرور الطلب عبر راينمتال إلكترونيكس يعكس بنية باتت معيارية في المشتريات الدفاعية الأوروبية: مقاول رئيس محلي يوقّع مع الزبون، فيما يعبر النظام الفرعي المتخصص الحدود. وهو نموذج يلبي متطلبات المشاركة الصناعية المحلية من دون أن يفرض على كل دولة بناء قدرة سيادية في مستشعرات البصريات من الصفر.

غير أن للنموذج كلفة. فالكواشف الحرارية المبرَّدة ووحدات الليزر عالية الدقة وبرمجيات الحساب الباليستي تبقى محصورة لدى عدد محدود من المورّدين. وتقليص هذه الاختناقات تحديداً أحد الأهداف المعلنة لعدد من مشاريع صندوق الدفاع الأوروبي.

المصادر

  • بيان شركة سافران للإلكترونيات والدفاع، 4 سبتمبر/أيلول 2026
  • مواد برنامج راينمتال إلكترونيكس
  • تحليل Defence Industry Europe

Benzer Yazılar