بيرو تختار درعها الإلكتروني: «فايبر شيلد» على مقاتلات إف-16 بلوك 70

بيرو تختار درعها الإلكتروني: «فايبر شيلد» على مقاتلات إف-16 بلوك 70
Yazı Özetini Göster

تُكتب أخبار صفقات المقاتلات عن الهياكل، لكنّ قابلية النجاة تُحسم في مكان آخر. وقد اتخذت بيرو الآن القرار الذي سيحدّد كيف سيصمد أسطولها الجديد أمام الدفاعات الجوية الحديثة: اختارت الحكومة حزمة الحرب الإلكترونية فايبر شيلد (Viper Shield) من شركة إل3هاريس الأمريكية لمقاتلاتها من طراز إف-16 بلوك 70.

أين وصل برنامج إف-16 البيروفي؟

أكّدت بيرو شراء مقاتلات «بلوك 70» من لوكهيد مارتن في أبريل 2026 وحوّلت دفعة أولى قدرها 462 مليون دولار. ويقوم البرنامج على شريحة تشغيلية أولى من 12 طائرة، فيما يبلغ الهدف المعلن للقوات الجوية البيروفية 24 طائرة بمزيج من النسختين C وD. وتتجاوز القيمة الإجمالية للبرنامج 3.4 مليارات دولار مع بنود الدعم والتدريب.

وقد مضى مسار الاختيار وسط اضطراب سياسي في ليما شمل استقالات وزارية، ومع ذلك بقي العقد سارياً. وحسم تكوين الحرب الإلكترونية يشير إلى انتقال البرنامج من مرحلة التفاوض إلى مرحلة التحديد الفني.

ما هو «فايبر شيلد»؟

هو حزمة حرب إلكترونية داخلية طوّرتها إل3هاريس بالشراكة مع لوكهيد مارتن والقوات الجوية الأمريكية خصيصاً لطائرات إف-16 بلوك 70/72. ومهمّتها رصد التهديدات الرادارية وتمييزها ومواجهتها — رادارات البحث ورادارات التحكّم بالنيران والصواريخ الموجّهة بالرادار.

وسمتها الفارقة معمارية معرّفة برمجياً: يمكن تحديث مكتبة التهديدات وتقنيات الإجراءات المضادة من دون تغيير العتاد، وهو ما يجيب عن السؤال الذي يحسم نتائج الحرب الإلكترونية فعلاً: تغيّر التهديد، فبأي سرعة يتغيّر الردّ؟ وتقدّم الشركة النظام في ثلاثة تكوينات: نسخة داخلية مدمجة في المصنع لطائرات بلوك 70/72، وحزمة تحديث للنسخ الأقدم من إف-16، وحاضنة خارجية.

ووفق بيانات الشركة، اختارت النظامَ ثماني دول حتى الآن، ويتّجه الإنتاج نحو المعدّل الكامل البالغ 233 نظاماً. وكان «فايبر شيلد» قد أنجز أولى رحلاته على متن إف-16 بلوك 70 في مرحلة سابقة من البرنامج.

الحزمة الداخلية مقابل الحاضنة الخارجية

يوفّر الدمج المصنعي ميزتين لا تمنحهما الحاضنة. الأولى ديناميكية هوائية: فالحاضنة تشغل محطة تعليق وتزيد المقاومة. والثانية تتعلّق بتوزيع الهوائيات: إذ توزّع الحزمة الداخلية هوائياتها حول الهيكل لتغطية كروية، بينما تظلّ الحاضنة محدودة هندسياً بما تراه من نقطة تعليق واحدة.

في المقابل، تفرض الحلول الداخلية كلفة أولية أعلى وارتباطاً أوثق بطراز بعينه. وتقديم النظام نفسه في ثلاثة أشكال يتيح للمستخدمين تشغيل مكتبة تهديدات مشتركة عبر أسطول مختلط من طائرات بلوك 70 الجديدة والمقاتلات القديمة المحدَّثة — وهي حجّة لوجستية معتبرة لكثير من القوات الجوية في هذا الوضع بالضبط.

لماذا تعمّر حزمة الحرب الإلكترونية أطول من الطائرة؟

لم تعد قابلية نجاة المقاتلة الحديثة تُقاس بمساحة المقطع الراداري ومعدّل الدوران بقدر ما تُقاس بمدى سرعة تعرّفها على باثّ التهديد وتطبيقها التقنية الصحيحة. فشبكات الدفاع الجوي المعاصرة تشغّل رادارات متعدّدة في نطاقات ترددية منفصلة وتتبادل المسارات فيما بينها، وعلى الإجراء المضاد أن يتكيّف بالوتيرة نفسها.

لذلك يُعدّ قرار الحرب الإلكترونية على منصّة من الجيل الرابع المتقدّم التزاماً أطول عمراً من قرار الرادار أو التسليح. فالطائرة قد تبقى كما هي عشرين عاماً، أمّا مكتبة التهديدات فتتغيّر كل عام.

المشهد الإقليمي

تكدّس تجديد الأساطيل في أمريكا الجنوبية في نافذة زمنية ضيّقة: كولومبيا تعيد فتح شروط صفقة «غريبن»، والبرازيل توسّع أسطولها من «غريبن E»، وبيرو تلتزم بـ«إف-16 بلوك 70». عقدٌ من التأجيل يحلّ دفعةً واحدة.

كما يوسّع اختيار بيرو قاعدة مستخدمي «فايبر شيلد» في لحظة يتحوّل فيها النظام إلى معيار فعلي لتحديث أساطيل إف-16. وكلّ توسّع في هذه القاعدة يعني تحديثات أرخص للمكتبة، ومخزون قطع غيار أعمق، وبنية تدريب مشتركة.

المصادر

بيانات شركة إل3هاريس؛ إعلانات لوكهيد مارتن بشأن برنامج إف-16 البيروفي.

Benzer Yazılar