البنتاغون يوقّع اتفاقيات إطارية لسبع سنوات مع RTX وبوينغ لتوسيع إنتاج صواريخ SM-3

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) توقيع اتفاقيات إطارية مدتها سبع سنوات مع شركتي RTX (رايثيون تكنولوجيز) وبوينغ لتوسيع إنتاج مكونات صاروخ الاعتراض Standard Missile-3 (SM-3)، في إطار دفعة أوسع لوضع القاعدة الصناعية الدفاعية على وتيرة إنتاج زمن الحرب بعد أن أرهق الصراع مع إيران مخزونات الدفاع الصاروخي الباليستي.
نظرة سريعة
- تمتد الاتفاقيات لسبع سنوات وتغطي طرازي SM-3 من الفئتين Block IB وBlock IIA.
- تشمل المكونات المشمولة أنظمة الطيران الإلكترونية ووحدات الإطلاق (ejector assemblies).
- لم تكشف وزارة الدفاع عن القيمة المالية للاتفاقيات، ولم يقدم المتحدثون تفاصيل إضافية.
- كانت شركة RTX قد وقّعت في فبراير 2026 اتفاقية إطارية منفصلة تغطي طرازات SM-3 إضافة إلى صواريخ توماهوك وAMRAAM وSM-6.
- قال مايكل دافي، وكيل وزارة الدفاع لشؤون التسليح: “تضمن هذه الاتفاقيات حصول مقاتلينا على الذخائر التي يحتاجونها للفوز”.
الخلفية
يشكّل صاروخ SM-3 العمود الفقري لمنظومة إيجيس للدفاع الصاروخي الباليستي (Aegis BMD)، وهو نظام اعتراض حركي مصمم لتدمير الصواريخ الباليستية متوسطة المدى خارج الغلاف الجوي. يُستخدم هذا النظام على متن مدمرات وطرادات إيجيس التابعة للبحرية الأمريكية، إضافة إلى منشآت “إيجيس البرية” التابعة لحلف الناتو في رومانيا وبولندا. وقد أدى الصراع المستمر مع إيران إلى استنزاف سريع لمخزونات الدفاع الصاروخي الأمريكية، مما زاد الضغط من الكونغرس للموافقة على صفقات إنتاج متعددة السنوات. ويصف مسؤولو البنتاغون هذه الخطوة بأنها جزء من جهد أوسع لنقل القاعدة الصناعية الدفاعية بالكامل إلى وتيرة إنتاج زمن الحرب. وقال نائب رئيس بوينغ بوب سيسلا إن الاتفاقية “تمنحنا إشارة طلب واضحة لبناء وتسليم صواريخ اعتراض SM-3 بالمستويات اللازمة لمواجهة التهديدات”. وتجدر الإشارة إلى أن هذه اتفاقيات إطارية وليست عقوداً نهائية، إذ تهدف إلى منح الصناعة ضمانات إنتاج ريثما تحصل الحكومة على موافقة الكونغرس على صفقات كاملة متعددة السنوات.
التأثير الإقليمي
رغم أن تركيا ليست مشترياً مباشراً لصواريخ SM-3، فإنها تؤدي دوراً هيكلياً مهماً في بنية الدفاع الصاروخي لحلف الناتو التي يقوم عليها هذا النظام: إذ تستضيف محطة رادار كوره جيك في ولاية ملاطية التركية رادار الإنذار المبكر AN/TPY-2 الذي يغذي شبكة بيانات الاستهداف الخاصة بالدفاع الصاروخي الباليستي لحلف الناتو، بما في ذلك سلسلة الاستشعار التي توجّه مدمرات إيجيس المسلحة بصواريخ SM-3 والمنتشرة في البحر الأبيض المتوسط. وبالتالي، فإن الدفعة الأمريكية لتوسيع إنتاج SM-3 تعزز بشكل غير مباشر العمق التشغيلي للمظلة الصاروخية لحلف الناتو التي تساهم كوره جيك في تمكينها. كما يقدّم هذا التطور درساً مفيداً لبنية الدفاع الجوي والصاروخي التركية متعددة الطبقات المعروفة باسم “القبة الفولاذية”، التي تشهد في إطارها عائلتا الاعتراض المحليتان حصار وسِبر توسعاً في الإنتاج، وهو تحدٍّ يواجهه الحلفاء الكبار أيضاً بوضوح.
أسئلة سريعة
ما القيمة الإجمالية للاتفاقيات؟ لم يُكشف عنها في إعلان البنتاغون.
ما الطرازات المشمولة من SM-3؟ Block IB وBlock IIA.
هل هذا عقد نهائي؟ لا، إنه اتفاق إطاري؛ العقود الكاملة متعددة السنوات تنتظر موافقة الكونغرس.
المصادر
- Breaking Defense — “Pentagon inks SM-3 framework deals with RTX, Boeing on critical components”

