نافانتيا تطلق الفرقاطة F-112 روجر دي لاوريا قبل 4 أشهر من موعدها

أطلقت شركة بناء السفن الإسبانية Navantia الفرقاطة F-112 “روجر دي لاوريا”، وهي ثانية سفن فئة F-110، في حوض فيرول يوم 27 أكتوبر. وجاء الإطلاق قبل نحو أربعة أشهر من الجدول الزمني الأصلي للبرنامج.
تقدّم أربعة أشهر على الجدول
وفق تقرير نشرته صحيفة إل إسبانيول في ملحقها Observatorio de la Defensa يوم 29 سبتمبر، أفادت مصادر في البحرية بأن أعمال البناء تسير بوتيرة أسرع من المخطط لها. وكان الإطلاق متوقعًا في أوائل 2027، لكن التاريخ تقدّم إلى أكتوبر.
وُضعت قاعدة F-112 في أبريل 2025، وبحسب التقارير جُمّع 27 من أصل 32 كتلة من هيكل السفينة قبل الإطلاق. تنتقل السفينة الآن إلى رصيف التجهيز لتركيب الأنظمة، ولم يُحدَّد تاريخ لتجارب البحر.
أربعة هياكل قيد البناء في آن واحد
تعمل Navantia حاليًا على أربعة هياكل من فئة F-110 في وقت واحد بحوض فيرول. أما السفينة الرائدة، F-111 “رامون دي بونيفاز”، فأُطلقت في سبتمبر 2025 ولا تزال على رصيف التجهيز، ويُتوقع تسليمها للبحرية في 2028. وفي يوليو 2026 وُضعت قاعدة السفينة الثالثة، F-113 “مينينديز دي أبيليس”، قبل سبعة أشهر من الموعد التعاقدي.
وبالنسبة للبرنامج ككل المكوّن من خمس فرقاطات، خصّص مجلس الوزراء الإسباني في ديسمبر 2025 مبلغًا إضافيًا قدره 443.6 مليون يورو، ومدّد موعد التسليم النهائي حتى يوليو 2033. ورفع هذا التعديل التكلفة التقديرية للوحدة الواحدة إلى نحو 950 مليون يورو. وصُمّمت هذه الفرقاطات، التي تبلغ إزاحتها 6100 طن، لتحل محل فرقاطات فئة “ألفارو دي بازان” (F-100) العاملة حاليًا.
ويشير تحليل Escudo Digital أيضًا إلى فجوة مرتقبة في التسليمات: فإذا دخلت بونيفاز الخدمة عام 2028، ستكون البحرية الإسبانية قد مرّت بستة عشر عامًا دون فرقاطة جديدة من الخط الأول. وفي الأثناء، خُصّص 3.2 مليار يورو لتحديث منتصف العمر لفرقاطات فئة F-100، مقارنة بتقدير أولي بلغ 2 مليار يورو، وتدرس البحرية في مرحلة أولية جدًا تمديد عمر الخدمة لأقدم فرقاطاتها، F-80 “سانتا ماريا”.
الجدل حول قلة الطلبات
يرى تحليل Escudo Digital الصادر في 5 أكتوبر أن المشكلة ليست في وتيرة الإنتاج بحوض فيرول، بل في أن وزارة الدفاع لا تطلب عددًا من السفن يتناسب مع تلك القدرة. وقد طلبت لجنة عمال Navantia في يوليو بناء فرقاطتين إضافيتين من طراز F-110 Flight II، لكن هذا الطلب لم يتحول إلى أمر رسمي.
وللمقارنة، يستشهد التحليل بفئة Mogami اليابانية التي تُبنى بمعدل سفينتين سنويًا تقريبًا وحصلت على طلب لـ12 وحدة محسّنة إضافية، وبرنامج FFX Batch III الكوري الجنوبي الذي توزّعت هياكله الستة على ثلاثة أحواض بناء. وفيما يخص تركيا، يذكر التحليل أن السفينة الرائدة لفئة “إستيف”، TCG إسطنبول، سُلّمت في يناير 2024، وأن السفينة السادسة من الفئة، TCG كارادينيز، أُطلقت في يوليو 2026.

وتضيف Escudo Digital أن البحرية الأمريكية تدرس خيار بناء السفينة الرائدة لفئة فرقاطات جديدة في اليابان أو كوريا الجنوبية أو تركيا، وخصّصت لهذا الغرض 1.85 مليار دولار في طلب الموازنة. وهذا ليس أمرًا مؤكدًا بعد، لكنه يشير إلى أن وتيرة بناء خط MİLGEM/إستيف التركي أصبحت نقطة مرجعية في نقاشات المشتريات الدولية التي يُقاس في ضوئها برنامج إسبانيا نفسه.
ما الذي يأتي بعد ذلك؟
بعد الإطلاق، ستنقل Navantia السفينة F-112 إلى رصيف التجهيز لتركيب الأنظمة؛ وسيكون تسليم بونيفاز في 2028 أول اختبار حقيقي للبرنامج. وتواصل البحرية أيضًا دراسة خيار زيادة عدد خلايا الإطلاق العمودي في آخر سفينتين من الفئة، دون أن يُؤكَّد قرار نهائي بهذا الشأن.
وبحسب تقرير لموقع Infodefensa بتاريخ 27 أكتوبر، أُقيم الحفل في حوض فيرول، وأكدت Navantia استخدامها أساليب “التوأم الرقمي” والمصنع الرقمي في إنتاج الكتل، وهو ما قالت الشركة إنه ساعد في تقليص زمن تجميع الهيكل. ولم يُعلن عن تاريخ تجارب البحر أو شهر التسليم الدقيق.
المصادر
- إل إسبانيول، “Navantia se adelanta al calendario y botará la fragata F-112 ‘Roger de Lauria’ el 27 de octubre en Ferrol”، ملحق Observatorio de la Defensa، 29 سبتمبر 2026 — استُخدم لتاريخ الإطلاق وتقدّم الجدول الزمني وحالة F-111. elespanol.com
- Escudo Digital، “La F-112 se botará el 27 de octubre, cuatro meses antes: Ferrol acelera, pero España encarga pocas fragatas”، 5 أكتوبر 2026 — استُخدم لأرقام موازنة البرنامج والمقارنة مع اليابان وكوريا الجنوبية وتركيا، وتقييم البحرية الأمريكية. escudodigital.com
- Infodefensa، تغطية إطلاق السفينة، 27 أكتوبر 2026، الساعة 17:00 بتوقيت وسط أوروبا — استُخدم لتأكيد تاريخ/وقت الحفل وأساليب الإنتاج الرقمي التي ذكرتها Navantia. infodefensa.com

