مدفع دنيزهان التركي 127 ملم يخضع لتجارب إطلاق على متن فاتح

دخلت شركة الصناعات الميكانيكية والكيميائية التركية MKE مرحلة جديدة من تجارب الإطلاق لمدفعها البحري “دنيزهان-127″، عيار 127 ملم بطول 54 عياراً، والمخصص للمدمرة المضادة للطائرات TF-2000 التي تعمل تركيا على تطويرها. وبحسب موقع إنفودفينسا الإسباني، الذي زار منشآت الشركة قرب أنقرة، فإن تصنيع المنظومة يقترب من مراحله النهائية، لكن التطوير والاختبار لم يكتملا بعد، ولم تحدد الشركة موعداً لإنهاء حملة التجارب.
تجري التجارب عبر منصة اختبار على متن الفرقاطة “فاتح” من فئة يافوز. وقد جُهّز الماسورة التجريبية للمدفع داخل قاعدة مدفعية من طراز Mk 45 لشركة BAE Systems، مثبتة مسبقاً على السفينة والتي تُستخدم كمنصة عائمة لاختبار وتكامل الأنظمة البحرية التي تطورها الصناعة التركية. وذكر موقع ديفينسا.كوم أن عمليات الإطلاق التجريبية جرت بنجاح، لكن ذلك لا يعني اكتمال كافة مراحل اختبار المنظومة الكاملة.
ويُعد “دنيزهان-127” نسخة مكبّرة من مدفع “دنيزهان-76” عيار 76/62 ملم، الذي يخدم فعلياً في صفوف البحرية التركية وصُدّر إلى إندونيسيا. وتعتزم MKE تجميع المدفع الأكبر في مجمع ماماك ذاته بأنقرة الذي تُجمّع فيه النسخة الأصغر، وتشير التقارير إلى بناء منشأة مخصصة هناك لزيادة القدرة الإنتاجية. أما تصنيع الماسورة نفسها فيتم في مصنع الأسلحة الثقيلة التابع للشركة، قبل أن تمر بعدة مراحل تصنيعية أخرى سابقة للتركيب.
يُعتبر عيار 127 ملم المعيار القياسي لمدافع السفن الثقيلة في حلف الناتو، وأبرز أمثلته مدفع Mk 45 الأمريكي ومدافع OTO Melara الإيطالية-الفرنسية بعيار 127 ملم. وبالمقارنة مع أنظمة 76 ملم، يمكن لمدفع من هذا العيار تقديم دعم ناري بحري على مدى أطول ضد أهداف برية وبحرية على السواء. وتطوير مدفع كهذا محلياً قد يضع تركيا ضمن مجموعة محدودة من الدول القادرة على تصنيع مدفعها البحري الثقيل، وهو مجال ظل لفترة طويلة حكراً على صناعات الولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا.
وتُعد TF-2000، المنصة المستهدفة لهذا المدفع، أول مدمرة تركية مخصصة للدفاع الجوي، وتتولى شركة أسفات المملوكة للدولة مقاولتها الرئيسية. وقدّرت مجلة EDR التسليم الأول بحلول عام 2031 تقريباً، لكن هذا التقدير يبقى مرهوناً بتقدم البرنامج الأوسع وجداول اختبار أنظمته الفرعية المختلفة. واستكمال “دنيزهان-127” ليس إلا أحد المكونات التي تغذي هذا المشروع البحري الكبير.
وتحويل مدفع بهذا العيار من نموذج تطويري إلى سلاح جاهز للخدمة يتطلب عادة سنوات من الهندسة والاختبار الإضافي، تشمل عمر الماسورة ونظام الارتداد وآلية التغذية الأوتوماتيكية والتوافق مع أنواع مختلفة من الذخيرة. ومع عدم التزام MKE بموعد نهائي، يبقى توقيت دخول “دنيزهان-127” مرحلة الإنتاج المتسلسل غير واضح حتى الآن. ومع ذلك، فإن نجاح توطين الصناعة وسجل التصدير الخاص بمدفع “دنيزهان-76” الأصغر يشيران إلى استمرار استراتيجية MKE في تطوير مدافع السفن متوسطة وثقيلة العيار محلياً.
المصادر:
إنفودفينسا (Infodefensa)، “La empresa turca MKE ultima el desarrollo de su cañón naval Denizhan-127 para el futuro destructor antiaéreo TF-2000″، 25 أكتوبر 2026، infodefensa.com — المصدر الأساسي، استناداً إلى زيارة ميدانية لمنشآت MKE.
ديفينسا.كوم (Defensa.com)، “Disparo con éxito del cañón naval de 127 mm de MKE a bordo de la fragata TCG Fatih”، defensa.com — تأكيد تفاصيل تجربة الإطلاق.

