تحديث برمجي فقط: منظومة SGT STOUT تُسقط المسيّرات الصغيرة من دون أي عتاد جديد

أعلنت شركة ليوناردو DRS أن منظومة الدفاع الجوي قصير المدى للمناورة SGT STOUT، المبنية على هيكل سترايكر والعاملة لدى الجيش الأمريكي، نجحت في إسقاط مسيّرات من الفئتين الأولى والثانية خلال فعالية اختبار حكومية أمريكية. والتفصيل الأهم هو كيفية تحقيق ذلك: عبر تحديث برمجيات الكشف والسيطرة النارية فقط، من دون إضافة أي عتاد جديد إلى حزمة معدات المهمة.
قدرة لم تُصمَّم لها المنظومة
صُمّمت SGT STOUT في الأصل لمواجهة المسيّرات من الفئة الثالثة وما فوق، إضافة إلى التهديدات ثابتة ودوّارة الجناح. أما أنظمة الفئتين الأولى والثانية — من بضعة كيلوغرامات حتى نحو 25 كيلوغراماً، تطير على ارتفاع منخفض وبسرعة بطيئة — فتمتلك مقطعاً رادارياً صغيراً وبصمة حرارية ضعيفة، وهو ما يجعلها هدفاً عصياً على مستشعرات الدفاع الجوي التقليدية.
وقال آرون هانكينز، نائب الرئيس الأول والمدير العام لوحدة الأنظمة البرية في ليوناردو DRS، إن المركبة «صُمّمت منذ البداية للتحديث، بحيث تتطور القدرة مع تطور التهديد»، مشيراً إلى أن مسار الترقية يقوم على السرعة والسلامة والأمن السيبراني بالتصميم وقابلية التشغيل البيني.
مكوّنات المنصة
تتمحور حزمة معدات المهمة حول برج RIwP فوق هيكل سترايكر A1، ويحمل صواريخ ستينغر ومدفعاً عيار 30 ملم من طراز XM914 ورشاشاً عيار 7.62 ملم، إلى جانب منظار كهروبصري/حراري من طراز MX-GCS ورادار نصف كروي متعدد المهام وهوائي تمييز الصديق من العدو. أي أنها عقدة مستقلة تكشف وتشتبك من دون الاعتماد على توجيه خارجي.
ووجود عدة مئات من هذه المركبات في الخدمة لدى تشكيلات المناورة الأمريكية هو ما يمنح التحديث البرمجي قيمته العملية: منظومة التدريب وقطع الغيار والإسناد قائمة أصلاً.
معادلة الكلفة
باتت اقتصاديات الدفاع الجوي المسألة المركزية في عصر المسيّرات. فإنفاق صاروخ اعتراضي بمئات آلاف الدولارات على هدف لا تتجاوز كلفته بضعة آلاف أمر غير مستدام في حملة طويلة. وتوجيه المدفع عيار 30 ملم نحو الأهداف الصغيرة بعد تمييزها بالمستشعرات القائمة يعيد ضبط المعادلة لصالح المدافع.
وثمة نقطة أخرى: البنية المفتوحة النمطية وُعد به قطاع الدفاع منذ عقدين، لكن إثباته ميدانياً كان نادراً. وزيادة القدرة من دون زيارة ورشة أو طقم تعديل ميداني أو إعادة اعتماد للعتاد هي أحد أوضح البراهين على أن المفهوم يعمل كما وُصف.
أين يهمّ ذلك
يمثل الدفاع الجوي قصير المدى الثغرة التي حاول الجناح الشرقي للناتو سدّها لسنوات، وتعتمد القوات الأمريكية في أوروبا على M-SHORAD مباشرةً في ذلك. واستمرار اعتماد الرماية الحية في ميادين مثل غرافنفور وبوتلوس في ألمانيا يبقي القدرة حاضرة في القارة.
المصادر
- بيان صحفي من ليوناردو DRS، 11 أغسطس 2026
- Army Recognition، 13 أغسطس 2026
- Defence Industry Europe، 13 أغسطس 2026

