كندا توقّع أول مذكرة تفاهم صناعية في برنامج GCAP مع BAE Systems وBombardier

كندا توقّع أول مذكرة تفاهم صناعية في برنامج GCAP مع BAE Systems وBombardier
عرض ملخّص المقال

خطت كندا خطوتها الصناعية الأولى داخل برنامج GCAP، البرنامج المشترك بين المملكة المتحدة وإيطاليا واليابان لتطوير مقاتلة الجيل السادس، المعروف في بريطانيا أيضاً باسم “تمبست” (Tempest). ووقّعت شركة BAE Systems البريطانية العملاقة في صناعة الدفاع وشركة Bombardier الكندية للطيران مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص التعاون المرتبطة بالبرنامج، وفق ما ذكرته صحيفة Infodefensa الإسبانية المتخصصة نقلاً عن تقرير لمجلة Janes.

تشمل مذكرة التفاهم تصميم الطائرة وأنظمة المهمات، وتكامل الأنظمة، والهندسة الرقمية، وتقنيات التصنيع المتقدمة، وأعمال الدعم والصيانة، وأمن المنتج على المدى الطويل. وتُعد هذه المذكرة أول اتفاق ملموس بين الشركات منذ انضمام كندا إلى GCAP بصفة “دولة مراقبة” في يوليو 2026، وهو أول توسع رسمي للبرنامج منذ تأسيسه من قبل الدول الثلاث المؤسسة.

تتوزع القيادة الصناعية لبرنامج GCAP بين شركة BAE Systems في المملكة المتحدة، وشركة Leonardo في إيطاليا، وشركة Jaiec في اليابان، وهي مشروع مشترك بين Mitsubishi Heavy Industries ورابطة صناعة الطائرات اليابانية SJAC. وقد حصل المشروع المشترك الثلاثي Edgewing، الذي أسسته الشركات الثلاث، في يوليو 2026 على عقد بقيمة 4.6 مليار جنيه إسترليني لتنفيذ أعمال التصميم التفصيلي للمقاتلة المستقبلية على مدى نحو 18 شهراً.

لا تزال مكانة كندا في البرنامج أقل من الشراكة الكاملة. وبحسب وزارة الدفاع الوطني الكندية، تمنح صفة “المراقب” أوتاوا إمكانية الوصول إلى معلومات حول حوكمة البرنامج وأهدافه القتالية وبنيته الصناعية ومتطلباته الأمنية، وتسمح لها باستكشاف تعاون مستقبلي مع الدول الثلاث المؤسسة، دون أن يفرض ذلك مساهمة مالية أو طلب شراء طائرات أو حق تصويت في قرارات البرنامج. وتأتي مذكرة التفاهم بين BAE وBombardier في إطار هذه المرحلة الاستكشافية، دون أن تُلزم كندا بالانضمام الكامل إلى البرنامج في المستقبل.

تأتي هذه الخطوة في إطار سياسة أوسع لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني الهادفة إلى تنويع شراكات بلاده الصناعية الدفاعية والحد من الاعتماد على مصدر توريد واحد، ولا سيما الصناعة الأمريكية، في ظل خلافات تجارية وجدل حول الإنفاق الدفاعي مع واشنطن. وتستمر كندا في استلام طائراتها من طراز F-35A المطلوبة لتحل محل أسطول CF-18 Hornet المتقادم، في حين تدرس بشكل منفصل مقاتلة Gripen السويدية من إنتاج Saab، بما في ذلك خيارات الإنتاج المحلي وتشكيل أسطول مختلط، في إطار جهود التنويع نفسها. وقد سبق لشركة Saab أن أقامت ترتيبات تعاون مع شركات كندية كجزء من عرضها.

ويرى محللون أن مشاركة كندا في GCAP لن تغيّر على الأرجح خططها لشراء المقاتلات على المدى القريب، إذ لا يُتوقع أن يدخل البرنامج الخدمة قبل منتصف عقد الثلاثينيات. وتكمن قيمة الخطوة الحالية بدلاً من ذلك في الحفاظ على خيارات صناعية وتكنولوجية مفتوحة على المدى الطويل. وتُعد خبرة Bombardier في الهندسة الرقمية والتصنيع المتقدم للمواد المركبة، المستخدمة في طائرات الأعمال والطائرات المتخصصة، نقطة دخول محتملة إلى سلسلة توريد هياكل الطائرات وأنظمة المهمات في GCAP، وتصف أوتاوا هذا النوع من الشراكات بأنه وسيلة لخلق وظائف دفاعية عالية التقنية داخل البلاد.

لم يُصمَّم GCAP ليكون مجرد طائرة، بل “نظام أنظمة” مترابط يجمع بين أجهزة استشعار متقدمة، وأدوات اتخاذ قرار بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وشبكة اتصال متعددة المجالات، وطائرات قتال تعاونية مسيّرة (CCA) تعمل جنباً إلى جنب مع المقاتلة المأهولة. ويُعد البرنامج أكثر المبادرات متعددة الجنسيات تقدماً لمقاتلة الجيل السادس خارج الولايات المتحدة، وهو يتنافس على الاهتمام -وعلى شركاء مستقبليين محتملين- مع برنامج F-47 (NGAD) الأمريكي ومشروع SCAF/FCAS الفرنسي-الألماني-الإسباني، اللذين يسيران على جدول زمني مشابه. ويأتي تقارب كندا مع GCAP في وقت يتزايد فيه انقسام سوق مقاتلات الجيل السادس إلى هذه المحاور الثلاثة المتنافسة، مما يطرح تساؤلات جديدة أمام قوات جوية أخرى متوسطة الحجم في حلف الناتو بشأن أي معسكر ستنضم إليه.

لم تصدر BAE Systems ولا Bombardier بياناً علنياً يوضّح الحجم المالي لمذكرة التفاهم، ولم يُكشف عن أي رقم محدد.

المصادر

  • Infodefensa، “Canadá firma su primer acuerdo industrial en el programa de caza de sexta generación GCAP”، 30 أكتوبر 2026 — قراءة التقرير (المصدر الأساسي، نقلاً عن Janes).

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar