اليابان تجري أول اختبار إطلاق حي لصاروخ توماهوك من المدمرة تشوكاي

اليابان تجري أول اختبار إطلاق حي لصاروخ توماهوك من المدمرة تشوكاي
Yazı Özetini Göster

أجرت قوة الدفاع الذاتي البحرية اليابانية (JMSDF) أول اختبار إطلاق حي لصاروخ كروز توماهوك في 29 يوليو 2026 فوق المحيط الهادئ، انطلاقًا من المدمرة إيجيس جيه إس تشوكاي (DDG-176). وأكدت وزارة الدفاع اليابانية هذا الإنجاز في 30 يوليو.

وبحسب مراسل موقع Naval News كوسوكي تاكاهاشي، نفّذ طاقم تشوكاي عملية الإطلاق بنفسه، بينما وفّرت البحرية الأمريكية ميدان الاختبار وراقبت المجال البحري والجوي المحيط. وأفاد المسؤولون بأن إجراءات الإطلاق نُفّذت بنجاح وتم التأكد من وصول الصاروخ إلى هدفه. ويجعل هذا الاختبار اليابان ثالث دولة بعد الولايات المتحدة تطلق توماهوك من سفينة سطحية، بعد أستراليا وهولندا، ورابع دولة إجمالًا إذا احتُسبت المملكة المتحدة التي أطلقته من الغواصات فقط.

ولم تكشف وكالة الاقتناء والتكنولوجيا واللوجستيات اليابانية (ATLA) عن عدة تفاصيل تشغيلية، منها الموقع الدقيق ونوع الهدف والمدى وإجراءات التوجيه وعدد الصواريخ المطلقة وما إذا كان الصاروخ من الطراز Block IV أو Block V، وذلك لأسباب تتعلق بالتنسيق مع البحرية الأمريكية وحماية القدرات الدفاعية اليابانية.

خلفية البرنامج: اقتناء 400 صاروخ

خضعت المدمرة تشوكاي لتعديلات هيكلية وبرمجية استغرقت نحو خمسة أشهر بعد وصولها إلى سان دييغو في أكتوبر 2025، لتكييف نظام الإطلاق العمودي Mk 41 وبرمجيات إدارة القتال مع صواريخ توماهوك. وكان وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي قد أكد وصول أول شحنة من صواريخ توماهوك إلى اليابان في مارس 2026، الشهر نفسه الذي أُعلن فيه رسميًا عن اكتساب تشوكاي قدرة الإطلاق.

تخطط اليابان لاقتناء ما يصل إلى 400 صاروخ توماهوك بقيمة تقارب 1.03 مليار دولار. ويبلغ التمويل المعتمد حتى السنة المالية 2026 نحو 113.6 مليار ين (نحو 694 مليون دولار). وتخضع خمس مدمرات إيجيس -تشوكاي وكيريشيما وهاغورو وميوكو وأتاغو- لتزويدها بقدرة الإطلاق. ويشمل جدول التسليم ما يصل إلى 200 صاروخ من طراز Block IV بين السنتين الماليتين 2025-2027، وما يصل إلى 200 صاروخ من طراز Block V بين 2026-2027.

وأوضح المسؤولون أنه لا توجد خطط لإجراء اختبارات إطلاق حي إضافية على سفن أخرى، نظرًا للسجل التشغيلي الواسع لنظام Mk 41 داخل البحرية الأمريكية. ومن المتوقع أن تعود تشوكاي إلى قاعدتها في ساسيبو في سبتمبر 2026 تقريبًا.

لماذا يُعد هذا مهمًا؟

يتجاوز مدى صاروخ توماهوك 1300 كيلومتر، ويحمل رأسًا حربيًا شديد الانفجار يزن نحو 450 كيلوغرامًا. ويمثل امتلاك هذه القدرة تحولًا استراتيجيًا لليابان من موقف دفاعي بحت نحو قدرة هجوم مضاد بعيد المدى، في إطار تعزيز دفاعي أوسع بدأ منذ استراتيجية الأمن القومي لعام 2022، مدفوعًا بمخاوف من الحضور العسكري الصيني في المنطقة وبرنامج الصواريخ الكوري الشمالي.

ويرى محللون أن اقتناء توماهوك يمثل حلًا مؤقتًا ريثما تنضج اليابان أنظمتها الخاصة بعيدة المدى، وأبرزها صاروخ Type 12 المطوَّر من السطح إلى السفينة. وتعزز هذه الخطوة تكامل التحالف الأمريكي الياباني، وتوسّع خيارات الضربات الدقيقة البحرية للحلفاء في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وتشكل سابقة يُرجح أن تسرّع طموحات مماثلة لدى شركاء إقليميين مثل كوريا الجنوبية وأستراليا.

المصادر

  • Naval News، “Japan Conducts First Tomahawk Live-Fire Aboard JS Chokai”، كوسوكي تاكاهاشي، 30 يوليو 2026 — استُخدم للتحقق من الاختبار وبيانات البرنامج.
  • Business Insider Japan، تقرير استند إلى تصريحات JMSDF وATLA، 30 يوليو 2026 — استُخدم لتأكيد إعلان وزارة الدفاع اليابانية.
  • Army Recognition / Stars and Stripes، تغطية دمج صواريخ توماهوك على متن تشوكاي، مارس-أبريل 2026 — استُخدم للخلفية التقنية وتاريخ البرنامج.

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar