فرنسا والإمارات توقعان اتفاق رافال F5 في 20 أكتوبر: البرنامج ينطلق رسمياً نهاية العام

فرنسا والإمارات توقعان اتفاق رافال F5 في 20 أكتوبر: البرنامج ينطلق رسمياً نهاية العام
عرض ملخّص المقال

وقّعت فرنسا والإمارات العربية المتحدة اتفاقاً حكومياً دولياً يهدف إلى تعميق التعاون في تطوير مقاتلة رافال من الجيل الجديد المعروفة بمعيار F5. جاء التوقيع في 20 أكتوبر، خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أبوظبي.

يأتي هذا الاتفاق في أعقاب استئناف محادثات كانت قد توقفت بسبب خلافات حول شروط التمويل والوصول إلى تقنيات حساسة. ووقّعت الحكومتان، إلى جانب الوثيقة الرئيسية، إطار شراكة دفاعية استراتيجية واتفاقية تنفيذية منفصلة تتعلق بالتعاون الصناعي.

كانت الإمارات تدرس في وقت سابق المساهمة بما يصل إلى نحو 3.5 مليار يورو في البرنامج، لكن هذا الالتزام تعثر وسط خلافات حول شروط التمويل ونقل التكنولوجيا. ولا يزال غير مؤكد ما إذا كان هذا التوقيع الجديد يعيد تلك المساهمة بالحجم نفسه. وتشير المؤشرات إلى أن المحادثات تتجه في هذا الاتجاه، لكن لا يوجد حتى الآن التزام مالي نهائي معلن من الطرفين.

يجري تصميم معيار رافال F5 بحيث يقدّم تحسينات مقارنة بمعيار F4 الحالي في قدرات القتال التشاركي، والحساسات، ونظم الحرب الإلكترونية، والاتصالات. ومن أبرز خصائصه أنه يُبنى للعمل جنباً إلى جنب مع منظومة قتالية جوية غير مسيّرة (UCAS) من المتوقع دخولها الخدمة في المستقبل، وذلك ضمن بنية مصممة لتبادل البيانات والاستهداف المشترك بين الطائرة المأهولة والمنصات غير المسيّرة.

وكانت المديرية العامة للتسلح الفرنسية (DGA) قد منحت بالفعل عقوداً تحضيرية لمعيار F5 لشركات داسو للطيران، وMBDA، وسافران، وتاليس. وتحتل هذه الشركات الأربع موقع المتعهدين الرئيسيين في البرنامج، حيث تتولى كل منها الهيكل الجوي، أو التسليح، أو المحرك، أو نظم الاستشعار والاتصالات. ومن المتوقع أن ينطلق البرنامج الرسمي للتطوير بحلول نهاية عام 2026، وهذا الإطار الحكومي الدولي يزيل أحد عوامل عدم اليقين المحيطة بهذا الجدول الزمني.

علاقة الإمارات برافال ليست جديدة. فقد وقّعت الدولة في عام 2021 عقداً لشراء 80 طائرة رافال بمعيار F4، وهو عقد يُعدّ من أكبر صفقات التصدير في تاريخ الصناعة الدفاعية الفرنسية. وسيحدد الإطار الموقّع هذا الأسبوع كيف ستتطور هذه العلاقة القائمة نحو معيار F5، وإلى أي مدى ستشارك الإمارات في عملية التطوير نفسها.

وتشير التقارير المتعلقة بالاتفاق إلى أنه لم يُكشف بعد عن تفاصيل الشروط الاقتصادية، أو توزيع الحصص الصناعية بين الشركات الفرنسية والإماراتية، أو المستوى الدقيق لمشاركة الإمارات في أعمال التطوير. ولهذا السبب، يبدو أن النصوص الموقّعة تمثل إطاراً عاماً أكثر من كونها حزمة تجارية نهائية، ومن المتوقع أن تتضح الأرقام والالتزامات الملموسة في الأشهر المقبلة.

يوضع معيار رافال F5 كخطوة انتقالية في مسار فرنسا نحو بنى القتال من الجيل التالي، تمهيداً لمشروع منظومة القتال الجوي المستقبلي الأوسع. كما يتماشى تنفيذ هذا البرنامج بالتشارك مع شريك إقليمي كالإمارات مع جهود فرنسا الأوسع للحفاظ على حضورها الصناعي الدفاعي في منطقة الخليج. وفي وقت تتنافس فيه عدة شركات تصنيع على عقود المقاتلات في المنطقة، يمثّل هذا الإطار الجديد بين باريس وأبوظبي خطوة توسّع نطاق العلاقات الدفاعية الثنائية بينهما، حتى وإن ظلّت كثير من تفاصيله التشغيلية والمالية غير محسومة بعد.

بالنسبة إلى الإمارات، قد يمثّل هذا الإطار فرصة لبناء شراكة صناعية تتجاوز عقد شراء الطائرات الذي وقّعته في 2021، من خلال مشاركة أعمق في تطوير المعيار نفسه بدلاً من كونها مستورداً فقط. أما بالنسبة لفرنسا، فإن تأمين مساهمة مالية من شريك خليجي يخفف العبء على موازنة البرنامج الوطنية، في وقت تتوسع فيه متطلبات تطوير المعيار الجديد. وتبقى الأسابيع المقبلة مناسبة لمعرفة ما إذا ستُعلن تفاصيل إضافية حول حجم المساهمة الإماراتية وشكلها النهائي.

المصادر

  • إنفوديفينسا (Infodefensa)، “Francia y Emiratos refuerzan su alianza de defensa con un acuerdo sobre el Rafale F5 de nueva generación”، بقلم آنخل لويس دي سانتوس، 22 أكتوبر 2026. https://www.infodefensa.com/texto-diario/mostrar/6061498/ (المصدر الأساسي لمحتوى الاتفاق وأطرافه وجدوله الزمني.)

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar