ما هي وحدة ANTIDOT 2-U/ES 100 من أسيلسان؟ ولماذا تُعدّ أذن المسيّرات التركية في الحرب الإلكترونية؟
قبل أن تُطلق رصاصة واحدة في الحروب الحديثة، تكون معركة أخرى صامتة قد حُسمت في طيف الترددات: من يسمع رادارات خصمه أولاً، يعرف أين تنتظره الدفاعات الجوية وكيف يتجنبها أو يدمرها. وحدة الدعم الإلكتروني ANTIDOT 2-U/ES 100 من أسيلسان هي الأذن التي تمنح المسيّرات التركية هذا التفوق، في حاضنة لا يتجاوز وزنها ثلاثين كيلوغراماً.

تنتمي ANTIDOT 2-U/ES 100 إلى فئة أنظمة الدعم الإلكتروني (ES، وهي الشق الاستخباري من الحرب الإلكترونية المعني بالتنصت على إشارات العدو وتحليلها دون التشويش عليها). وتتولى الوحدة، المصممة على هيئة حاضنة (POD) تُعلَّق تحت جناح المسيّرة، كشف الإشارات الصادرة عن رادارات الدفاع الجوي المعادية والتعرف عليها وتسجيلها رقمياً، ثم تحديد اتجاه التهديد وموقعه بدقة عالية.
كيف تعمل أذن إلكترونية؟
كل رادار يعمل يبثّ بصمة كهرومغناطيسية تكشفه، تماماً كما يكشف الضوءُ حاملَ المصباح في ليلة مظلمة. تلتقط ANTIDOT هذه البصمات عبر بنية استقبال تتميز بنطاق ترددي لحظي عريض وحساسية عالية، فتغطي مجالاً واسعاً من الترددات والاتجاهات بما يرفع احتمالية الكشف إلى حدها الأقصى. وبعد الالتقاط تقيس الوحدة معاملات الإشارة بدقة عالية وتسجّل تفاصيلها، ليجري التعرف على نوع الرادار المصدر إما آلياً وإما بإشراف المشغّل.
المواصفات الأساسية
| الفئة | نظام دعم إلكتروني (ES) بتصميم حاضنة أصلي |
| الوزن | 30 كيلوغراماً فقط |
| استهلاك الطاقة | 400 واط |
| المهمة | كشف رادارات الدفاع الجوي والتعرف عليها وتسجيلها وتحديد اتجاهها وموقعها |
| نقل البيانات | في الوقت الحقيقي عبر نطاق اتصالات الطائرة إلى محطة التحكم الأرضية |
| المنصات | قابلة للتركيب حتى على المسيّرات التكتيكية الحاملة للذخائر المصغّرة |
خفّة تفتح آفاقاً تكتيكية
الإنجاز الهندسي الأبرز في ANTIDOT 2-U/ES 100 هو ضغط قدرات كانت تتطلب طائرات استطلاع متخصصة في حاضنة من ثلاثين كيلوغراماً تستهلك أربعمئة واط فقط. هذه الخفة تعني إمكانية تركيبها حتى على المسيّرات التكتيكية متوسطة الحجم القادرة على حمل الذخائر المصغّرة، بحيث يقرر المشغّل قبل كل مهمة ما إذا كان جناح مسيّرته سيحمل ذخيرة أم حاضنة تنصت، وفق طبيعة المهمة. وهكذا تتحول أسطول المسيّرات بأكمله إلى شبكة استخبارات إلكترونية منتشرة في السماء.
من التنصت إلى قرار الميدان
لا تحتفظ الوحدة بما تسمعه لنفسها؛ إذ تنقل كل البيانات المطلوبة في الوقت الحقيقي عبر نطاق اتصالات الطائرة إلى محطة التحكم الأرضية، حيث تُرسم خريطة حيّة لمواقع رادارات العدو وأنواعها. وعلى هذه الخريطة تُبنى القرارات: ممرات الاختراق الآمنة للطائرات الصديقة، وأهداف صواريخ قمع الدفاعات الجوية، وأولويات الضربات الافتتاحية. إنها المعلومة التي تسبق النار وتوجّهها.
الخلاصة: الحرب تُسمع قبل أن تُرى
علّمت حروب السنوات الأخيرة، من قره باغ إلى أوكرانيا، أن كشف الدفاعات الجوية وتحييدها هو مفتاح السيطرة على السماء، وأن المسيّرة الرخيصة المزوّدة بأذن إلكترونية قد تعادل في قيمتها الاستخبارية طائرة تجسس باهظة. بوحدة ANTIDOT 2-U/ES 100 تضيف أسيلسان إلى ترسانة تركيا حاسة جديدة بحجم حقيبة سفر، تجعل كل مسيّرة تركية في الجو عقدة استماع متقدمة في حرب لا تهدأ على الطيف الكهرومغناطيسي.