ما هو KAAN من توساش؟ ولماذا يُمثّل قفزةً نوعية في تاريخ الطيران التركي؟

ما هو KAAN من توساش؟ ولماذا يُمثّل قفزةً نوعية في تاريخ الطيران التركي؟
Yazı Özetini Göster

في الحادي والعشرين من فبراير 2024، شقّت طائرة حربية تحمل اسم KAAN سماءَ العاصمة التركية أنقرة للمرة الأولى، لتُعلن أن تركيا باتت جزءاً من نادٍ شديد الخصوصية يضمّ الدول المنتجة لمقاتلات الجيل الخامس. شركة توساش (TUSAŞ — الصناعات الجوية والفضائية التركية) هي المتعاقد الرئيسي لهذا البرنامج الذي بدأ رسمياً بعقدٍ مع الرئاسة التركية لصناعات الدفاع في أغسطس 2016، ويُؤسّس لمرحلة جديدة كلياً في بنية القدرات الدفاعية لأنقرة.

المواصفات الفنية

المواصفة القيمة
الطول 20.3 م
باع الجناح (Wingspan) 13.4 م
الارتفاع 5 م
مساحة الجناح 71.6 م²
الوزن عند الإقلاع الأقصى 34,750 كغ
دفع المحرّكَين 2 × 13,150 كغق (كيلوجرام قوة)
السرعة القصوى ماخ 1.8 على ارتفاع 12,000 م
سقف الخدمة 16,764 م (55,000 قدم)
حدود الجاذبية +9 / -3.5 جي

من الورقة إلى الجو: كيف وُلد KAAN؟

بدأت الفكرة الأولى لمقاتلة تركية الصنع قبل أكثر من عقدين، غير أن الزخم الحقيقي اكتسب طابعه الرسمي عام 2016 حين أسندت الرئاسة التركية لصناعات الدفاع (SSB) عقداً للتطوير إلى توساش. كُلِّفت الشركة بتصميم الطائرة من الصفر، وتكامل أنظمتها، وتأهيل سلاسل إمداد محلية لتلبية ما لا يقلّ عن 80% من المتطلبات التقنية بمصادر تركية.

عام 2023 أُجري أول اشتعال للمحرّكَين على أرض المطار، وفي فبراير 2024 أقلعت الطائرة 13 دقيقةً في رحلتها الأولى بلغت فيها 8,000 قدم وسرعة 230 عقدة، لتتبعها رحلة ثانية في مايو من العام ذاته. وبهذا الإنجاز، أصبحت تركيا خامسَ دولة تُنتج مقاتلةً شبحية بقدرات الجيل الخامس بعد الولايات المتحدة وروسيا والصين والمملكة المتحدة.

تقنيات الجيل الخامس التي تميّز KAAN

ما الذي يجعل طائرةً ما «جيلاً خامساً»؟ الجواب يكمن في ثلاثة محاور: انعدام القابلية للرصد الراداري (Stealth)، والتفوق المعلوماتي، والمناورة عالية الأداء. في KAAN، تُدار هذه المحاور الثلاثة عبر أجنحة من مواد مركّبة خفيفة الوزن تعكس أدنى قدر من الموجات الرادارية، وغُرَف أسلحة داخلية (Internal Weapon Bays) تتيح حمل الصواريخ بعيداً عن التجاويف الخارجية التي تُضاعف بصمة الرادار، فضلاً عن منظومة إلكترونيات متقدمة للمقاتلين (Integrated Modular Avionics) تدمج بيانات الرادار والاستشعار البصري والتهديدات الجوية في لوحة واحدة أمام الطيار.

تتكامل على متنها تقنيات الاندماج الحسّي (Sensor Fusion) التي تُتيح رؤية 360 درجة، ونظام تعرّف على الأهداف مدعوم بالذكاء الاصطناعي، ووصلات بيانات آمنة مع المنظومات الجوية والأرضية التركية الأخرى.

الطموح الاستراتيجي: ما الذي يعنيه KAAN لتركيا؟

يُخطّط سلاح الجو التركي لاستبدال أسراب F-16 المتقادمة بـ KAAN اعتباراً من مطلع الثلاثينيات. لكن الأهمية لا تتوقف عند الحدود الوطنية؛ فطائرة بهذه المواصفات تفتح أمام تركيا أسواق تصدير واسعة في الفضاء المفتوح بين دول لا تستطيع الحصول على المقاتلات الأمريكية أو الأوروبية لاعتبارات سياسية. بايراقتار فعلت الشيء ذاته مع المسيّرات؛ KAAN قد تُكرّر القصة في قطاع المقاتلات.

ما الذي ينتظر KAAN؟

تسعى توساش إلى استكمال برنامج الاختبارات الممتد بين 2024 و2028، شاملاً اختبارات أسلحة داخل غُرَف الحمل وتجارب التزوّد بالوقود جواً وتحقيق قدرات التخفّي الكاملة. يُضاف إلى ذلك برنامجٌ لتطوير محرّك محلي تعمل عليه شركة TEI (توساش للمحرّكات) بالتوازي، لتحرّر المقاتلة مستقبلاً من أي اعتماد على المحرّكات الأجنبية. حين يُكتَمل المشهد، ستكون تركيا قد بنت سلسلة إنتاج دفاعي متكاملة من المسيّرة حتى المقاتلة الشبحية.

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar