ما هو HÜRJET من توساش؟ ولماذا يفتح أبواباً جديدة لتدريب المقاتلين الأتراك؟
في الخامس والعشرين من أبريل 2023، اخترق HÜRJET الغلاف الجوي التركي للمرة الأولى، ليُعلن أن أنقرة باتت تمتلك طائرة تدريب نفّاثة من تصميمها الخالص. توساش (TUSAŞ) صمّمت هذه الطائرة ذات المقعدَين التندم (Tandem) لتحلّ محلّ T-38 وF-5 المتقادمتَين في سلاح الجو التركي، مع الاحتفاظ بقدرات قتالية ثانوية تتجاوز دور التدريب المعتاد.
المواصفات الفنية
| المواصفة | القيمة |
|---|---|
| الطول | 13.6 م |
| باع الجناح | 9.5 م |
| الارتفاع | 4.1 م |
| السرعة القصوى | ماخ 1.4 |
| سقف الخدمة | 45,000 قدم |
| المدى | 1,060 ميلاً بحرياً |
| الحمولة | 7,500 رطل |
| المحرّك | GE-F404-104 — 17,700 رطل دفع |
| حدود الجاذبية | +8 / -3 جي |
سدّ ثغرة التدريب النفّاث
سلاح الجو التركي يعتمد منذ عقود على طائرات T-38 الأمريكية لتدريب الطيارين المتقدمين قبل انتقالهم إلى مقاتلات F-16. هذه الطائرات باتت متقادمة وباهظة الصيانة، والحل المنطقي بالنسبة لأنقرة لم يكن الشراء الجاهز بل التطوير الذاتي. جاء HÜRJET ليملأ هذا الفراغ بدقة: فهو بوساطة محرّك GE-F404 الأمريكي (المحرّك ذاته المُستخدَم في F/A-18 Hornet) يتيح للطيار المتدرّب الانتقال التدريجي من الطائرات التوربينية البطيئة نحو بيئة ماخ فوق الصوتية خاضعة للتحكم.
أكثر من 150 رحلة اختبار أُجريت حتى اليوم. الماخ 1 تحقّق بالفعل، وارتفاع 45,000 قدم كُسر خلال مرحلة الاختبارات الأولى. والنموذج الثاني أقلع في نوفمبر 2024 مؤكّداً استمرارية البرنامج التي تستهدف التسليم للقوات الجوية عام 2026.
ما وراء التدريب: HÜRJET كطائرة قتالية خفيفة
نقطة الفارقة في HÜRJET أن حمولتها القتالية تبلغ 7,500 رطل موزّعةً على نقاط تعليق خارجية متعددة. هذا يجعلها قادرةً على حمل صواريخ جوية وقنابل موجّهة وقرون (Pods) استطلاع، ما يمنحها دوراً ثانياً كطائرة هجوم خفيف وطائرة معارضة (Adversary Aircraft) لتدريبات المحاكاة القتالية. هذا الدور المزدوج يُقلّص التكلفة الإجمالية للأسطول مقارنةً بشراء طائرات تدريب وأخرى قتالية منفصلتَين.
صدى دولي: من القاهرة إلى الجيزة
في معرض القاهرة الجوي الدولي، نفّذ HÜRJET رحلةً عبر البحر المتوسط من تركيا مباشرةً ثم أجرى مروراً احتفالياً فوق أهرامات الجيزة — لقطة دبلوماسية بامتياز تجمع الهندسة الجوية بالإرث الحضاري. هذا النوع من الحضور الدولي المبكر، قبل اكتمال التسليمات للجانب التركي، يُشير إلى توجّه توساش نحو تصدير المنصّة إلى أسواق الدول التي تبحث عن بديل غربي غير مشروط سياسياً.
الخطوة المقبلة
البرنامج لا يزال في مراحله الاختبارية المتأخّرة. التحدي الأكبر أمامه هو نقل الطائرة من مرحلة النموذج إلى خطوط إنتاج بكميات كافية لتلبية احتياجات سلاح الجو التركي المُقدَّرة بعشرات الوحدات، إضافةً إلى عروض التصدير التي بدأت توساش تضعها في الأدراج قبل اكتمال الشهادات التشغيلية.