لوكهيد مارتن تفوز بعقد THAAD بقيمة 35 مليار دولار لمضاعفة إنتاج الصواريخ الاعتراضية أربع مرات

حصلت لوكهيد مارتن على عقد ضخم لتسريع إنتاج اعتراضيات THAAD التي تشكل عماد الدفاع الصاروخي الأمريكي عالي الارتفاع. ووفقاً للبيان الرسمي للوكهيد مارتن في 24 يونيو 2026، تبلغ القيمة القصوى للعقد (غير المحدد نهائياً) 35 مليار دولار بهدف مضاعفة القدرة الإنتاجية أربع مرات.
ويأتي العقد بعد استنزاف سريع للصواريخ الاعتراضية في نزاعات الشرق الأوسط. وبحسب بلومبرغ، فهو من أوائل العقود متعددة السنوات الكبرى ضمن استراتيجية التسلّح الجديدة، ويقع في صميم جهود إعادة بناء المخزون.
الخلفية: لماذا أصبح مخزون الاعتراضيات حرجاً؟
THAAD هي المنظومة الأمريكية الوحيدة القادرة على إصابة الأهداف داخل الغلاف الجوي وخارجه. صُمّمت لتدمير الصواريخ الباليستية في المرحلة النهائية على ارتفاع عالٍ، وتشكّل درعاً متعدد الطبقات مع باتريوت/PAC-3.
وبحسب Defence Industry Europe، ينفّذ العقد الجديد اتفاق THAAD الإطاري الموقّع في يناير 2026، ويوفّر إشارة الطلب طويلة الأمد اللازمة لتسريع الإنتاج. فقد استُنزف مخزون الاعتراضيات بسرعة بعد استخدامه المكثف في الدفاع عن إسرائيل والخليج.

تفاصيل العقد
يهدف العقد إلى رفع معدل الإنتاج الحالي البالغ نحو 96 اعتراضياً سنوياً إلى نحو 400 خلال سبع سنوات، أي توسيع خط الإنتاج وسلسلة التوريد والمكوّنات الحرجة. وتتيح آلية العقد غير المحدد تسريع الإنتاج فوراً بينما تستمر مفاوضات السعر النهائي.
وتُظهر هذه الخطوة أن العنق الحقيقي للزجاجة في الدفاع الجوي الحديث لم يعد القاذفة أو الرادار، بل سرعة إنتاج الذخائر الاعتراضية. فمهما تطورت المنظومة، تصبح المخزونات والقدرة الإنتاجية حاسمة أمام الهجمات المُشبعة.
| البند | البيان |
|---|---|
| المتعاقد | Lockheed Martin |
| نوع العقد | عقد غير محدد لسبع سنوات |
| القيمة القصوى | 35 مليار دولار |
| الإنتاج الحالي | ~96 اعتراضياً / سنة |
| الإنتاج المستهدف | ~400 اعتراضياً / سنة |
| طبقة الاعتراض | داخل وخارج الغلاف الجوي |
| الاتفاق الإطاري | يناير 2026 |
| الإعلان | 24 يونيو 2026 |
السياق الإقليمي: سباق الاعتراضيات
مع تصاعد تهديدات الصواريخ الباليستية والمسيّرات المرتبطة بإيران، تتسابق الولايات المتحدة وحلفاؤها لإعادة بناء المخزون. والمشكلة ليست أمريكية فقط: وجد مشغّلو باتريوت وآرو وSAMP/T وTHAAD أن الاعتراضيات تنفد أسرع بكثير من المتوقع.
ويخلق ذلك تنافساً بين الحلفاء على مخزون محدود. وحتى مضاعفة الإنتاج أربع مرات قد لا تكفي الطلب، ما يرفع مخاطر الإمداد للدول المعتمدة على الاستيراد.

ماذا يعني هذا لتركيا؟
تركيا ليست مشغّلة لـ THAAD، بل تبني بنيتها الخاصة للدفاع الجوي والصاروخي متعدد الطبقات. فمنظومة SİPER الوطنية دخلت الخدمة على المدى البعيد، وعائلات HİSAR-A وHİSAR-O وHİSAR-U تغطي المديين المتوسط والقصير، فيما تتولى منظومات مثل KORKUT وSUNGUR وGÜRZ التهديدات منخفضة الارتفاع والمسيّرات، ضمن شبكة موحّدة تُسمى القبة الفولاذية.
وهنا يتضح الدرس الأهم: إذا كان عقد بـ 35 مليار دولار يكاد يلبي الطلب، فإن الدول المعتمدة على الاستيراد تواجه نقصاً وقت الأزمات. ويستهدف خط الإنتاج الوطني التركي — بما في ذلك مضاعفة Roketsan لقدرتها عبر منشأتي لالاهان وقريق قلعة في 2026 — تأمين سيادة الإمداد. ويأتي عقد ASELSAN الأخير بقيمة 780 مليون يورو للقبة الفولاذية تأكيداً ملموساً لهذا التوجه.
ولا تزال THAAD منظومة من الطبقة العليا للاعتراض خارج الغلاف الجوي، وتمضي تركيا في تطوير هذه الطبقة بإمكاناتها. والميزة الاستراتيجية حاسمة: القدرة على الإنتاج والتصدير، لا الشراء فقط.
الأسئلة الشائعة
ما قيمة عقد THAAD ومدته؟
كم سيزيد الإنتاج؟
ما الذي يميّز THAAD؟
ما نظير تركيا؟
الخاتمة
يُظهر عقد THAAD بـ 35 مليار دولار أن العامل الحاسم في الدفاع الجوي الحديث بات سرعة إنتاج الاعتراضيات. وبالنسبة لتركيا، النتيجة واضحة: خط SİPER وHİSAR والقبة الفولاذية ليس قدرة دفاعية فحسب، بل سيادة إمداد تجنّبها التبعية وقت الأزمات.
المصادر
- Lockheed Martin — “$35 Billion THAAD Seven-Year Procurement Award Propels Acceleration of Critical Missile Defense Interceptor Production” (24 Haziran 2026)
- Bloomberg — “Lockheed Wins $35 Billion US Deal to Boost Interceptor Output”
- Defence Industry Europe — “Lockheed Martin receives up to $35 billion seven-year THAAD interceptor award to quadruple missile defense production capacity”

