ما هو ANKA-III من توساش؟ ولماذا تُمثّل هذه الطائرة المسيّرة الشبحية ورقةً رابحة في ترسانة أنقرة؟

ما هو ANKA-III من توساش؟ ولماذا تُمثّل هذه الطائرة المسيّرة الشبحية ورقةً رابحة في ترسانة أنقرة؟
عرض ملخّص المقال

في الثامن والعشرين من ديسمبر 2023، أتمّت ANKA-III رحلتها الأولى بشكل مستقل كلياً لأكثر من ساعة وهبطت آلياً دون تدخّل بشري. هذا المسيّر القتالي عديم الطيار (UCAV — Unmanned Combat Aerial Vehicle) الذي طوّرته توساش، يجمع بين تصميم الجناح الطائر (Flying Wing) الشبحي وبين قدرات الضرب المتحرّكة وأعباء الاستطلاع الثقيلة في منصّة واحدة، مع استثمار 250,000 ساعة طيران متراكمة من برامج ANKA وAKSUNGUR السابقة.

المواصفات الفنية

المواصفةالقيمة
الطول7.9 م
باع الجناح12.5 م
الارتفاع2.5 م
الوزن عند الإقلاع الأقصى6,500 كغ
الحمولة القصوى1,200 كغ
سقف الخدمة40,000 قدم
مدّة التحليق10 ساعات على 30,000 قدم
السرعة القصوى425 عقدة / ماخ 0.7
السرعة الاعتيادية250 عقدة / ماخ 0.42
نقاط التعليق2 داخلية + 5 خارجية

تصميم الجناح الطائر: الخفاء في الهندسة

اختارت توساش لـ ANKA-III تصميم الجناح الطائر (Flying Wing) المنزوع الذيل، وهو ذات التصميم المُعتمَد في القاذفة الأمريكية B-2 Spirit ومسيّر X-47B. السبب واضح: تشكيل الجناح الطائر يعيد توزيع الحواف العاكسة للرادار بحيث تتمركز في زوايا ضيّقة يمكن إدارتها بالبصمات السطحية (RAM Coatings — طلاءات ماصّة للموجات الرادارية)، فتصبح الطائرة في كثير من المقاطع مُعادِلةً لبصمة طيرٍ صغير أمام الرادار العدائي.

ما يُكمل هذه الصورة أن الحمولة القتالية الأساسية تُحمَل في حجرتَي أسلحة داخليتَين (Internal Weapon Bays)، بما يُبقي الخط الخارجي للطائرة نظيفاً من أي بروزات تعكس الرادار خلال مراحل الاقتراب من الهدف.

رحلة الاستواء: من مسرح الاختبار إلى ساحة المعركة

الرحلة الأولى في ديسمبر 2023 لم تكن مجرّد تحليق؛ إذ أكّدت منظومة التحكّم الذاتي الكاملة وتجربة الهبوط التلقائي التي تُعدّ الأصعب اختباراً في أي منصّة لا طيار فيها. لاحقاً، أجرت ANKA-III طلعات مسلّحة ناجحة شملت إطلاق قنابل تدريبية بكيت التوجيه الليزري TEBER-82 وذخيرة TOLUN. هذا التسلسل السريع من الطيران الأول إلى الاختبار القتالي يعكس عقيدة توساش في الاستثمار المتراكم لبيانات الطيران والهندسة من الأجيال السابقة.

الحمولات: مرونة أكبر من مسيّر اعتيادي

تستوعب نقاط التعليق السبع على ANKA-III طيفاً واسعاً من المهام: منظومات التصوير الإلكتروبصري والأشعة تحت الحمراء للاستطلاع، وأجهزة الاستطلاع الإلكتروني (ELINT/COMINT) لجمع الإشارات، وأنظمة الإعاقة الإلكترونية (Electronic Attack)، وأخيراً ذخائر دقيقة الهداية جوية وصواريخ مضادة للدروع. هذه المرونة تجعل منها منصّةً متعددة الأدوار يمكن إعادة تهيئتها بين مهمة وأخرى.

المكانة الاستراتيجية

لا تزال ANKA-III في مراحل الاختبار والتطوير، لكن برنامجها يرسم ملامح مسار تركيا نحو امتلاك طائرات قتالية مسيّرة ذات قدرة نفاذ عميق مقارنةً بما تملكه اليوم. في مشهد عالمي تتسابق فيه الدول على امتلاك UCAV شبحية، تضع ANKA-III تركيا في طليعة القائمة الإقليمية، بل وتُقرّبها تقنياً من دول كثيرة تقع في فئة أعلى من حيث الإنفاق الدفاعي.

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar