سترايك ووريور 26: غواصة ألمانية تُنزل مغاوير بريطانيين في اسكتلندا وفرقاطة برتغالية تدعم بالنيران

Default post image
عرض ملخّص المقال

تسلل عناصر من مشاة البحرية الملكية البريطانية (Royal Marines) إلى الساحل الاسكتلندي انطلاقاً من غواصة ألمانية خلال مناورة الناتو “سترايك ووريور 26″، ثم وجّهوا نيران سفينة حربية برتغالية نحو أهداف افتراضية. ووصفت البحرية الملكية البريطانية العملية بأنها “جزء من أكبر اختبار لجميع أسلحة قوة المغاوير البريطانية منذ 15 عاماً”. وجرى التسلسل كسلسلة متصلة: استطلاع وتجسس تحت الماء من الغواصة، ثم تسلل برمائي للمغاوير، فدعم ناري بحري.

وتُقام مناورة سترايك ووريور 26 من 28 سبتمبر حتى 9 أكتوبر قبالة سواحل اسكتلندا وفي بحر الشمال، بمشاركة أكثر من 2000 عنصر من المملكة المتحدة وهولندا وكندا وألمانيا والنرويج والولايات المتحدة. وتشارك في المناورة ثماني سفن حربية و19 طائرة، فيما تمتد السيناريوهات عبر جزر هبريدس ومداخل الشمال الغربي ومنطقة غالواي والحدود الاسكتلندية-الإنجليزية وبحر الشمال.

وفي الحلقة الخاصة بالغواصة، تولّت غواصة ألمانية لم تُحدَّد هويتها مهمة الكشف وتحديد منطقة الهدف تحت الماء. ثم وصل مغاوير البحرية الملكية على متن قوارب مطاطية صغيرة إلى “كيب روث”، أقصى نقطة شمالية غربية في بريطانيا القارية، حيث أقاموا نقطة مراقبة لتحديد الأهداف وتعيينها.

واستخدمت “بطارية 148 (مكتيلا) لمراقبة نيران المغاوير المتقدمة”، وهي وحدة تابعة لسلاح المدفعية الملكية مدمجة مع مشاة البحرية الملكية، هذه البيانات لتوجيه نيران الفرقاطة البرتغالية “NRP Dom Francisco de Almeida” نحو مواقع اعتُبرت معادية ضمن سيناريو المناورة. وكانت البطارية قد نسّقت في وقت سابق مع “المجموعة البحرية الدائمة الأولى” التابعة للناتو، فوجّهت ضربات افتراضية من الفرقاطة الهولندية “HNLMS Van Amstel” والفرقاطة الكندية “HMCS St. John’s”.

وبحسب تقييم البطارية نفسها، فإنها لم تحقق هذا المستوى من التنسيق مع أصول بحرية وبرية حقيقية منذ ما يقارب ثلاثة عقود. وتشير هذه الإشارة إلى أهمية المناورة التي تتجاوز عدد المشاركين، إذ اختبرت عمق التكامل العملياتي بين عناصر مختلفة من قوات الناتو تعمل ضمن سلسلة استهداف واحدة.

وتتخصص بطارية 148 في توجيه الدعم الناري البحري للقوات البرية العاملة في أراضٍ يصعب الوصول إليها أو خاضعة لسيطرة العدو، عبر ربط مجموعات حاملات الطائرات أو الفرقاطات أو الغواصات بالهدف الصحيح. واختبر سيناريو سترايك ووريور 26 هذه القدرة مع قوات حليفة ومنصات أسلحة مختلفة ضمن الحلقة ذاتها.

وحلّت سلسلة سترايك ووريور محل مناورات “جوينت ووريور” التي كانت تُقام سابقاً كل ربيع وخريف. وتمحورت نسخة 2024 حول حاملة الطائرات “HMS Prince of Wales”، بينما تنقل نسخة 2026 التركيز نحو العمليات البرمائية والحرب المضادة للغواصات واللوجستيات العابرة للحدود والأمن البحري والمرافق الطبية تحت الأرض.

ويُظهر الاستخدام المباشر لغواصة ألمانية في دور نقل المغاوير قدرة الناتو على توظيف أساطيل الغواصات الحليفة ليس فقط في الاستطلاع والردع، بل أيضاً في نقل القوات الخاصة؛ وهو تكامل يحمل أهمية في تأكيد قدرة منصات دول مختلفة على العمل بسلاسة ضمن سلسلة عملياتية واحدة في زمن الأزمات.

كما أن منطقة المناورة اختيار استراتيجي بحد ذاته؛ فجزر هبريدس ومداخل الشمال الغربي تقع قرب ما يسميه الناتو “فجوة GIUK” — الخط الممتد بين غرينلاند وآيسلندا والمملكة المتحدة — التي تُعدّ حيوية لرصد تحركات الغواصات الروسية نحو المحيط الأطلسي. ويتماشى تركيز سترايك ووريور 26 على الحرب المضادة للغواصات وسيناريوهات خطوط العرض العليا في هذه المنطقة مع أولويات الناتو للردع في شمال الأطلسي.

وبالنسبة لتركيا، العضو في الناتو الذي يساهم بانتظام في المجموعات البحرية والمناورات المشتركة للحلف، تقدّم سترايك ووريور 26 مثالاً ملموساً على كيفية عمل التكامل البحري-البري متعدد الجنسيات في الواقع، وكيف يُدمَج تنوّع منصات الحلف على المستوى العملياتي.

المصادر

  • إنفوديفينسا (أنخل لويس دي سانتوس)، “غواصة ألمانية تُسلِّل مغاوير من الرويال مارينز لتوجيه نيران سفينة برتغالية في مناورة سترايك ووريور باسكتلندا”، 8 أكتوبر 2026 — https://www.infodefensa.com/texto-diario/mostrar/6043467/submarino-aleman-infiltra-comando-royal-marines-dirigir-fuego-buque-portugues-ejercicio-strike-warrior-escocia — المصدر الرئيسي لتفاصيل الوحدات والتواريخ والسيناريو
  • بورتسموث نيوز، “‘Largest test in 15 years’ for Royal Marines as Commandos train on German submarine in North Atlantic” — https://www.portsmouth.co.uk/news/defence/royal-marines-exercise-german-submarine-9270988 — بيان البحرية الملكية وقائمة الدول المشاركة، استُخدم للتحقق

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar