البحرية الأمريكية تختبر إصلاحًا مركّبًا بالطباعة ثلاثية الأبعاد على F/A-18

دفعة كفاءة قائمة على التقنية تصل إلى صيانة المقاتلات ودعم استدامتها. وبحسب البحرية الأمريكية، طوّر مهندسون من مركز حرب الطيران البحري (NAWCAD) ومركز جاهزية الأسطول رقعًا مركّبة عالية الأداء مطبوعة ثلاثية الأبعاد لـ F/A-18 سوبر هورنت. والهدف تسريع إصلاحات المركّبات التي تستغرق تقليديًا وقتًا طويلًا.
وتهدف الطريقة إلى خفض زمن إصلاح المركّبات نحو النصف. والأهم أن هذه الإصلاحات يمكن إجراؤها ميدانيًا مباشرة، في القاعدة الأمامية التي تنتشر فيها الطائرة. وهذا يلغي الحاجة إلى نقل طائرة متضرّرة إلى منشأة صيانة متخصّصة، فيقصّر الزمن اللازم لعودة الطائرة إلى الجاهزية للطيران.
المشكلة والحل: إصلاحات المركّبات
جزء كبير من المقاتلات الحديثة مصنوع من مواد مركّبة. والمركّبات خفيفة ومتينة، لكن إصلاحها عند التشقّق أو التضرّر يتطلّب عمالة ماهرة ومعدّات خاصة ووقتًا. وغالبًا ما يُبقي لوح مركّب متضرّر الطائرة على الأرض، فيخفض الجاهزية العملياتية. وعمل NAWCAD يستهدف هذا الاختناق بالضبط.
والطباعة ثلاثية الأبعاد (التصنيع الإضافي) قادرة على نقل إنتاج قطع الغيار والرقع من المصنع إلى الميدان. فالقدرة على طباعة قطعة انطلاقًا من ملف تصميم في القاعدة التي توجد فيها الطائرة تقصّر سلاسل التوريد الطويلة وأزمنة الشحن. وتركّز البحرية على المكوّنات المركّبة التي قد تُبقي الطائرة على الأرض، كأبواب حجرة المحرك.

22 موقعًا واختبار طيران
سبب قدرة البحرية على نشر هذه القدرة بسرعة بنية تحتية مثبّتة سلفًا. فقد نُشرت طابعات 3D في 22 موقع صيانة عالميًا لمشاريع تصنيع إضافي أخرى؛ ويمكن لهذه الشبكة أن تكون الآن العمود الفقري لدفع قدرة إصلاح المركّبات إلى أينما تعمل سوبر هورنت فعليًا.
وبعد إتمام الاختبارات المخبرية والأرضية بنجاح، يخطّط فريق التطوير المشترك لاختبار الإصلاح المطبوع 3D على طائرة عملياتية هذا الصيف. والبُعد الكفاءي لافت: فمثلًا بينما يكون استبدال إطار F/A-18 مكلفًا بالطرق التقليدية، يمكن لحلول الطباعة 3D خفض الكلفة والزمن بشكل كبير في بنود إصلاح معيّنة.
| العنصر | المعلومة |
|---|---|
| الجهة | البحرية الأمريكية (NAWCAD + FRC) |
| الطريقة | رقعة مركّبة مطبوعة 3D (تصنيع إضافي) |
| الطائرة | F/A-18 سوبر هورنت |
| الهدف | خفض زمن إصلاح المركّبات نحو 50% |
| المكان | قاعدة أمامية / إصلاح ميداني |
| القطع | ألواح متشقّقة، أبواب حجرة المحرك |
| البنية | طابعات 3D في 22 موقع صيانة |
| الخطوة التالية | اختبار طيران على طائرة عملياتية هذا الصيف |
التصنيع الإضافي وقوة الاستدامة
قيمة المقاتلة لا تُقاس وهي في الجو فحسب، بل بمدى سرعة عودتها للجاهزية للطيران. والصيانة والاستدامة البعد الخفي لكن الحاسم للقوة الجوية الحديثة. وكل ابتكار يقصّر زمن بقاء الطائرات على الأرض يرفع القوة الفعلية للأسطول.
والتصنيع الإضافي قادر على تغيير هذه المعادلة جذريًا. فإنتاج قطعة غيار ميدانيًا يقلّل الاعتماد على سلاسل التوريد الطويلة ومخزونات القطع الكبيرة. وهذه ميزة حاسمة خصوصًا في المناطق النائية أو حين تتعرّض سلسلة التوريد للضغط؛ إذ تعني إعادة طائرة إلى الخدمة في ساعات لا أيام.

من منظور تركيا: تصنيع إضافي محلي
التصنيع الإضافي مجال تستثمر فيه الصناعة الدفاعية التركية أكثر فأكثر. فالصناعات الجوية التركية تستفيد من أساليب التصنيع الإضافي في إنتاج منصات كـ KAAN وHÜRJET؛ ولدى TEI (صناعات محركات TUSAŞ) خبرة في إنتاج قطع محركات نفّاثة بالطباعة 3D. وهذا يزيد سرعة الإنتاج ويتيح إنتاج قطع معقّدة محليًا.
والاستدامة وقطع الغيار عنوان استراتيجي لتركيا. فتجارب الحظر وقيود التوريد أظهرت أن الاعتماد على الاستيراد في قطع الغيار خطر عملياتي. ويقلّل التصنيع الإضافي هذا الخطر بإتاحة إنتاج القطع الحرجة داخليًا، بل قرب الميدان؛ ما يؤمّن استدامة المنصات الوطنية.
وعمل البحرية الأمريكية على F/A-18 يُظهر أن التصنيع الإضافي بات أداة استدامة عملياتية لا تجريبية. والدرس لتركيا واضح: استدامة المنصات الوطنية (KAAN وHÜRJET وTB2 وAKINCI) بشكل مستقل وطويل الأمد تعتمد إلى حد بعيد على إتقان تقنيات إنتاج كهذه. وكل خطوة في هذا المجال تعزّز استدامة القوة الجوية التركية.
الأسئلة الشائعة
ماذا تطوّر البحرية الأمريكية؟
لماذا يهم هذا؟
متى سيُستخدَم؟
هل لتركيا نشاط في هذا المجال؟
الخاتمة
يُظهر عمل البحرية الأمريكية في الإصلاح المركّب المطبوع 3D لـ F/A-18 أن التصنيع الإضافي بات أداة استدامة عملياتية. وبالنسبة لتركيا، هذا اتجاه حاسم لاستدامة المنصات الوطنية باستقلال واستمرار: فطول عمر المخزون الوطني، من KAAN إلى TB2، يعتمد إلى حد بعيد على إتقان تقنيات كالتصنيع الإضافي.

