تركيا: TUSAŞ وROKETSAN يوقعان عقد قمر HÜRSAT-2 الجديد

تركيا: TUSAŞ وROKETSAN يوقعان عقد قمر HÜRSAT-2 الجديد
عرض ملخّص المقال

وقّعت شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية (TUSAŞ) مع شركة الصواريخ “روكتسان” (ROKETSAN) عقد المشروع الثاني لعائلة الأقمار الصناعية “HÜRSAT”، أول عائلة أقمار تركية مصممة منذ البداية للإنتاج المتسلسل. جرى توقيع الاتفاقية في 5 أكتوبر خلال المؤتمر الدولي 77 للفلك (IAC 2026) في أنطاليا، بمراقبة من رئاسة الصناعات الدفاعية التركية (SSB).

تم التوقيع في جناح TUSAŞ بحضور المدير العام لـ TUSAŞ محمد ديميروغلو والمدير العام لـ ROKETSAN مراد إيكينجي. وأكدت رئاسة الصناعات الدفاعية الاتفاق في نشرتها الأسبوعية، موضحة أن عقد مشروع HÜRSAT-2 وُقّع بين الشركتين تحت مراقبتها.

من مشاريع منفردة إلى بنية مشتركة

ما يميز HÜRSAT عن المشاريع التركية السابقة هو التحول من تصاميم فردية مخصصة إلى بنية موحدة قابلة لإعادة التهيئة بحسب المهمة. ستتراوح كتلة الأقمار بين 200 و650 كيلوغراماً، وستُبنى على منصة مشتركة بدل إعادة التصميم من الصفر لكل حمولة.

الهدف هو خفض زمن التطوير وتكلفة الوحدة عبر إعادة استخدام خط إنتاج واحد لعدة أقمار. تبرز في أعمال التصور نسختان رئيسيتان: HÜRSAT EO للتصوير الكهروبصري، وHÜRSAT SAR للرادار ذي الفتحة التركيبية. أما أول تهيئة قيد التحضير فهي قمر رصد أرضي بكتلة قريبة من 200 كيلوغرام.

العمل الجماعي في المدار المنخفض

القيمة الاستراتيجية الحقيقية لبرنامج HÜRSAT لا تكمن في قمر واحد بل في خطة تشغيل عدة أقمار معاً في المدار الأرضي المنخفض (LEO). فكلما ازداد عدد الأقمار العاملة، أصبح من الممكن زيارة مناطق محددة بوتيرة أعلى، والوصول إلى البيانات في زمن أقصر، وتلبية احتياجات مستخدمين مختلفين تباعاً من خط الإنتاج نفسه.

يعكس هذا النهج اتجاهاً عالمياً أوسع يتجه بعيداً عن الاعتماد على عدد محدود من الأقمار الكبيرة والمكلفة، نحو تشكيلات من منصات أصغر وأقل تكلفة — نموذج تتبناه عدة دول فضائية سعياً لتغطية أكثر مرونة وتكراراً.

طموح الإطلاق المحلي

قال ديميروغلو إن العقد يشمل أيضاً خططاً مشتركة بين TUSAŞ وROKETSAN لتنفيذ أول عملية إطلاق للعائلة معاً. وأضاف: “سننتج قمرنا الصناعي ونطلقه محلياً في الوقت نفسه”، معتبراً ذلك سابقة تركية في دمج تصنيع الأقمار وقدرة الإطلاق تحت مسعى وطني واحد.

وفق الجدول المعلن، يُستهدف إطلاق أول قمر من عائلة HÜRSAT في منتصف 2027، على أن ينطلق HÜRSAT-2 على متن صاروخ ŞİMŞEK-1 الذي طورته ROKETSAN بين عامي 2028 و2029. وتصف رئاسة الصناعات الدفاعية والشركتان هذه التواريخ بأنها أهداف تخطيطية، مرهونة بتقدم عمليات التصميم والاختبار.

لماذا يهم الأمر

اعتمدت دوائر الدفاع والاستخبارات التركية لفترة طويلة، جزئياً، على صور مستأجرة من مشغلي أقمار أجانب. وجود عائلة أقمار منتجة بالتسلسل وأقل تكلفة سيقلّص هذا الاعتماد، مع إضافة مرونة لرفع وتيرة الرصد خلال الأزمات أو عند ارتفاع الطلب التشغيلي.

يمثل عقد HÜRSAT-2 أيضاً امتداداً لشراكة صناعية طويلة بين TUSAŞ وROKETSAN، تأسست أصلاً حول الصواريخ والذخائر الدقيقة، لتشمل الآن منصات الفضاء، في حين تؤكد مراقبة رئاسة الصناعات الدفاعية خلال التوقيع مكانة البرنامج كأولوية مدعومة من الدولة. لم يُعلن عن قيمة العقد أو عدد الأقمار المشمولة، وتبقى التفاصيل التقنية والتجارية رهن إعلانات لاحقة من الشركتين.

المصادر

  • رئاسة الصناعات الدفاعية التركية (SSB)، النشرة الأسبوعية “ماذا حدث هذا الأسبوع في الصناعة الدفاعية التركية؟”، 12 أكتوبر 2026 — https://www.ssb.gov.tr/haber/turk-savunma-sanayiinde-bu-hafta-neler-oldu-2026-10-12 — استُخدم لتأكيد العقد والأطراف المعنية.

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar