السويد تتسلح ضد المسيّرات: طلب أربعة مدافع Bofors 57Mk3 من بي إيه إي

طلبت السويد من شركة «بي إيه إي سيستمز» أربع منظومات مدفعية بحرية من طراز Bofors 57Mk3، إلى جانب ذخيرة 57 ملم من نوع 3P، بموجب عقد وُقّع مع هيئة المواد الدفاعية السويدية (FMV). ومن المقرر أن تتم عمليات التسليم خلال عامي 2028 و2029.
يُجهَّز نظام 57Mk3 حالياً فرقاطات السويد من طرازي Visby وGävle. وبموجب الطلب الجديد، سيُستبدل عدد من المدافع الحالية على هذه السفن بالنسخة المحدثة. وقال مدير وحدة أنظمة السفن في هيئة FMV، أولوف أوهرستروم، إن هذه الأسلحة ستعزز قدرة البحرية على التصدي للتهديدات القادمة من الطائرات والزوارق المسيّرة على حد سواء.
صُمم هذا المدفع لمهام متعددة تشمل الدفاع الجوي والقتال البحري ودعم النيران الساحلية. يطلق المدفع نحو أربع طلقات في الثانية، ويحمل 120 طلقة جاهزة للإطلاق، ويبلغ مداه نحو 17 كيلومتراً. وتتميز ذخيرة 3P بأنها مجزأة مسبقاً وقابلة للبرمجة ومزودة بصمّام تقارب، مما يتيح لسلاح واحد تبديل تأثيره بحسب نوع الهدف دون تغيير الماسورة.
قال مدير التسويق والمبيعات في بوفورس التابعة لبي إيه إي سيستمز، ستيفان لوفستروم، إن العقد يعزز دور الشركة الطويل الأمد كشريك موثوق للقوات المسلحة السويدية وهيئة FMV. ولم تُعلن الشركتان عن قيمة العقد.
يعكس هذا الطلب تحولاً أوسع في مشتريات المدفعية البحرية، تدفعه زيادة انتشار الطائرات والزوارق المسيّرة الرخيصة التي تهاجم بأعداد كبيرة. فالمدافع البحرية متوسطة العيار، التي صُممت أصلاً لمواجهة السفن أو الطائرات الكبيرة، تزداد قيمتها اليوم كطبقة دفاعية فعالة من حيث التكلفة في مواجهة تهديدات صغيرة وسريعة الحركة، في وقت تكون فيه الصواريخ المضادة أغلى من أن تُستخدم بشكل روتيني.
تأتي خطوة السويد في إطار تحديث أوسع للقوات البحرية على الجناح الشمالي لحلف الناتو. فقد جعل تزايد النشاط العسكري والتهديدات الهجينة في بحر البلطيق من تحديث أنظمة أسلحة الفرقاطات أولوية لستوكهولم. وتُعرف فرقاطات Visby بهيكلها المركب المصمم لتقليل المقطع الراداري، وترقية مدفعها الرئيسي يتيح للمنصة الاحتفاظ بميزة التخفي مع إضافة قدرة دفاعية حديثة.
تُستخدم عائلة مدافع بوفورس عيار 57 ملم على نطاق واسع في بحريات حول العالم، بما فيها فرقاطات هاليفاكس الكندية. وهذا الانتشار العالمي يوفر وفورات في قطع الغيار والذخيرة ويدعم اللوجستيات المشتركة بين أعضاء الناتو الذين يستخدمون السلاح نفسه.
وبحسب هيئة FMV، فإن العقد يأتي ضمن برنامج مستمر لتحديث الأسطول الحالي بدلاً من بناء سفن جديدة. وبعد اكتمال عمليات التسليم بين عامي 2028 و2029، ستدخل المدافع المحدثة الخدمة على متن فرقاطات Visby وGävle.
يُنظر إلى هذا التوجه أيضاً في سياق مراجعة أوسع لميزانيات الدفاع الأوروبية، حيث تفضّل عدة بحريات تحديث الأسلحة الحالية على السفن القائمة بدل الانتظار لسفن جديدة، نظراً لسرعة التنفيذ وانخفاض التكلفة النسبية لهذا الخيار. بالنسبة لأطقم فرقاطات Visby وGävle، فإن الأثر العملي هو مدفع يمكن إعادة توجيهه من طلقة إلى أخرى، بحيث يتحول من مهمة نيران مضادة للسطح إلى اشتباك مضاد للمسيّرات دون الحاجة إلى توقف صيانة بين المهمتين، وهو ما يعكس تزايد الاعتماد على المدفعية البحرية كخط دفاع اقتصادي إلى جانب الصواريخ.
المصادر
بي إيه إي سيستمز، «بي إيه إي سيستمز تحصل على عقد مدفعية بحرية 57Mk3 وذخيرة 3P من السويد»، https://www.baesystems.com/en/article/bae-systems-awarded-57mk3-naval-gun-and-3p-ammunition-contract-by-sweden — استُخدم لتفاصيل العقد والمنتج. هيئة FMV السويدية، بيان رسمي، https://www.fmv.se/aktuellt–press/aktuella-handelser/fmv-bestaller-fartygskanoner-och-ammunition/ — استُخدم للتأكيد الرسمي والاقتباسات.


